مظاهرات عارمة في ديرالزور تطالب بخروج إيران ووكلائها من المحافظة

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تحت شعارات عدة توحدت جميعها في المطالب المحقة لمناديها، وهي خروج إيران ووكلائها من المنطقة، خرج المئات من أهالي ريف دير الزور الغربي، أمس الجمعة، في مظاهرات عارمة طالبت بطرد قوات الجيش السوري والمليشيات الإيرانية من قراهم وبلداتهم ليتمكنوا من العودة إليها، إذ شارك في المظاهرات نازحون أيضاً من مختلف مناطق المحافظة، ووفقاً لمصادر «الحل نت» في المنطقة، فقد تجاوز تعداد المتظاهرين 3500 مدنياً.

وقال محمد العكلة (متظاهر من بلدة #الحسينية) لموقع «الحل نت»، إن: «هدفنا من التظاهر السلمي، هو إخراج المليشيات التي تسيطر على بلداتنا في #خط_الجزيرة لنتمكن من الرجوع إلى منازلنا، فقد أوشكنا على دخول عامنا الثالث ونحن نازحون ضمن حدود محافظتنا، وعناصر تلك المليشيات وقوات الجيش السوري، تستولي على منازلنا وأرزاقنا، في الوقت الذي نعاني فيه نحن أسوأ الظروف» وفق تعبيره.

مطالب محقة لأهالي المنطقة
وأضاف، بأن «النسبة الأكبر من المتظاهرين هم من أبناء قرى #حطلة و#مراط والحسينية، حيث بدؤوا التجمع في أطراف قرية الحسينية من جهة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ثم اتجهوا إلى منطقة (السبعة كيلو) وصولاً إلى حواجز الجيش السوري في مدخل قرية#الصالحية، إذ تمكنوا من الاستيلاء على حاجزين لهم، ما دفع بالأخير لجلب تعزيزات كبيرة لاسترجاع الحواج، حيث أطلق النار على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل كلاً من«محمد الجدعان» من قرية الصالحية، ونازح في منطقة #جديد_عكيدات و«عبدالرزاق خلف الرحيل» من بلدة #خشام، إضافة لسقوط عشرات الجرحى الآخرين».

فيما قال محمد خيرالله (متظاهر من بلدة الصالحية) لموقع «الحل نت»، إن: «قوات الجيش السوري، زرعت الألغام أمام المتظاهرين في مدخل البلدة، لمنعهم من دخولها، إلا أن المتظاهرين قاموا بإزالتها، وتمكنوا من دخول البلدة، وإحراق المحارس والحواجز التابعة لهم، وانتزاع أسلحة بعض العناصر وذخائرهم قبيل فرارهم، خشية من أن يستخدموها ضدهم».

رفض قيادات «داعش»
ونوه إلى أن «المظاهرة قد فضت بعد جلب عناصر الجيش التعزيزات لهم من المناطق التي تحت سيطرتهم وفتحوا النار بشكل مباشر على المدنيين والذي أفضى لسقوط قتلى وجرحى، إضافة لمقتل عنصر من (قسد)، حاول مساعدة أطفال صغار ضمن المتظاهرين أثناء إطلاق النار عليهم».

وجاءت هذه التظاهرات على خلفية إعلان أطلقته «مجموعة عشائرية» قبل أيام قليلة، على لسان قائدها المدعو «فادي العفيس» أحد قادة ميليشيات # الحرس_الثوري_الإيراني، هدد فيه باقتحام مناطق سيطرة «قسد» وطردهم منها بحجة أن «المنطقة عربية ويجب إعادتها لأهلها»، واصفاً العشائر المقيمة فيها بـ«الخونة»، ما أثار غضب الأهالي.

وشغل «العفيس» ذاته؛ والمنحدر من قرية الحسينية، منصب أميراً أمنياً في تنظيم «داعش» أثناء سيطرته على المنطقة، وأسس قبيل انضمامه للتنظيم عصابة مسلحة نفذت سرقات واسعة طالت ممتلكات عامة وخاصة، أبزرها معمل الورق وحقل ديرو النفطي، وانتزاع الحديد من سكة القطار غربي #دير_الزور وبيعه لتجار الخردة، وهذه الخلفية معروفة لدى جميع سكان المنطقة إذ يعتبر منبوذاً من قبل الجميع سابقاً ولاحقاً.

تصريحات مرفوضة
ومما لا شك فيه أن أمور عدةً ساهمت بتسريع رفض الأهالي للانتهاكات التي تحصل بحق الأهالي، وخاصة من الميليشيات الإيرانية، وبعض وكلائها، والتي دائماً تلقى الموافقة من قيادات الجيش السوري، والتي في كثير من الأحيان تتحرك بمشيئة الحرس الثوري الإيراني.

لقد كان لإصدار قرار بإغلاق المعبر بتاريخ 13 أيلول، بعد انتشار شريط مصور يظهر قيادي في الجيش السوري مع ميليشيات موالية يتحدث أن «العشائر ضمن مناطق سيطرة #قوات_سوريا_الديمقراطية هم (خونة للوطن)، والأكراد (محتلين) لمناطق شمال سوريا، ويجب على العشائر الانضمام لقوات النظام لتحرير كامل المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا»، دور كبير في خروج الآلاف ضد هذا التصريحات أولاً والتصرفات غير المقبولة من الميليشيات الإيرانية ووكلائها ثانياً، خاصة وأن المنطقة تخضع كثيراً لقرار هؤلاء العشائر بحكم تركيبة السكان تاريخياً والذين اتهموا بالخيانة.

التظاهرات السلمية روح الثورات
تعتبر عودة التظاهرات الشعبية في مختلف مناطق ريف ديرالزور، بمثابة عودة الروح لأهالي المنطقة الذين خرجوا في البدايات بمئات الآلاف سلمياً، ومن يرجع للصور والتسجيلات القديمة لأول مظاهرة خرجت من ديرالزور وما تلاها من #احتجاجات_شعبية شبه يومية وأسبوعية، يكون على يقين إن هؤلاء لم يحملوا السلاح في مظاهراتهم، والآن وبعد ثماني سنوات يعيدون الألق والروح إليها بالسلمية ذاتها، ضد كل من أساء إليهم ابتداءً من الأجهزة الأمنية وليس انتهاءً بتنظيم «داعش» والميليشيات الإيرانية ووكلائها في المنطقة.

إن الشارع كان وما يزال لا يعتبر معظم الفصائل «المتطرفة» معبراً عن مطالبه، ولعلَّ ما تم رفعه من شعارات في هذه المظاهرات يؤكد ما كان عليه الشارع في البدايات ضد الذين تسلقوا الثورة والاحتجاجات، ومن حقهم الآن كسر الهيمنة الإيرانية على المنطقة، مع عودة حراكهم الشعبي الذي لا بد أن يتم توحيد السوريين من أجل المطالب التي خرجوا لأجلها.

إعداد التقرير: حمزة فراتي


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/9dy43
المزيد