مجلس سوريا الديمقراطية يستمر في عقد ورشاته ويؤكد أن الحل بتغيير جذري وشامل

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

عقد مجلس سوريا الديمقراطية «مسد» الورشة الحوارية الثانية في ألمانيا، على مدار يوميّ السبت والأحد 21/22 أيلول في مدينة بوخوم الألمانية في إطار مناقشة والتحضير لعقد مؤتمر موسع لقوى المعارضة الديمقراطية، وهي الرابعة في أوروبا بعد ورشة برلين وفرنسا والنمسا، لمناقشة الأزمة السورية ومخرجاتها، والتي أكدت في الورقة المقدمة للمشاركين، أن الأنظمة الاستبدادية قادت المنطقة عموماً؛ وسوريا على وجه الخصوص إلى الدمار والهلاك، مما يستدعي إجراء التغيير الجذري والشامل في بنية تلك الأنظمة، وإقامة نظام ديمقراطي قادر على إدارة التنوع وإرساء أسس السلم الأهلي، ويسمح بالعيش المشترك وفق قواعد المواطنة الكاملة والمتساوية.

ناقش المشاركون في اليوم الأول، تجربة #الإدارة_الذاتية ما لها وما عليها، وآليات الانتقال الديمقراطي في خارطة الطريق المقترحة لحل الأزمة السورية، وفي اليوم الثاني حول المؤتمر الموسع لقوى المعارضة الديمقراطية، بحضور 45 شخصية معارضة، بينهم الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، ونائبة الرئاسة المشتركة مجدولين حسن، وجهاد عمر عضو الهيئة التنفيذية في الرئاسة المشتركة لمكتب العلاقات، وعضوي اللجنة التحضيرية لورشات حوار المجلس في المهجر، علي رحمون وحسين عمر.

نظام جمهوري ديمقراطي
ووفق المشرفون على ورشات العمل، فإن الهدف من اللقاءات ليس فقط توحيد وجهات القوى المعارضة في مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرقي #سوريا فقط؛ وإنما للطيف السياسي المعارض والشخصيات الوطنية الديمقراطية في سوريا كافةً.

وأكدت الورقة المقدمة للحضور، أن تصوّر سوريا ذات #نظام_جمهوري_ديمقراطي لا مركزي يقوم على مبادئ #الإعلان_العالمي_لحقوق_الإنسان ومبادئ القانون الدولي، هو المخرج الوحيد لحالة الاستعصاء السياسي حتى الآن.

وإن تحقيق السلم الأهلي والعيش المشترك بين السوريين، والالتزام بقيم الحق والعدالة الاجتماعية، يتم تحقيقه بعيداً عن مفاهيم الدولة القومية والعسكرية والدينية والاستبدادية، واحترام مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها بالتحرر، وضمان حقوق المرأة على أساس المساواة الفعلية والكاملة.

الاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي
وحسب معدو الورقة التي وزعت على المشاركين ضمن خارطة طريق الحل فإنها تتحقق بالقدر الذي تستند على ورقة المبادئ الدستورية، وأنهم يرون أنها تتم من خلال عملية تفاوضية شاملة في بيئة آمنة ومناسبة وتندرج ضمن أولاً الخطوات التمهيدية وإجراءات بناء الثقة، والتي بدورها تضمنت 15 بنداً متكاملاً منها بالمختصر: «إطلاق حريات موسعة، إطلاق سراح #المعتقلين والمخطوفين والكشف عن مصير المفقودين، خروج جميع القوات الأجنبية، إعادة جميع الأراضي المحتلة وبالوسائل الممكنة والمشروعة، رفع الحصار عن المناطق المحاصرة، رفع #العقوبات_الاقتصادية عن الشعب السوري، العودة للاجئين السوريين، اعتبار أي #تغيير_ديمغرافي باطلاً، الاعتراف الدستوري بالحقوق المشروعة للشعب الكردي والسرياني وباقي المكونات، الاعتراف القانوني والدستوري بالإدارة الذاتية، حق التعليم والتعلم باللغة الأم واعتبار اللغة الكردية والسريانية لغات وطنية، ضمان تمكين المرأة في نواحي الحياة كافة، وأخيراً إطلاق الحريات العامة والفردية وحرية التعبير عن الرأي والتعبير…».

حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة
وثانياً؛ منطلقات العملية السياسية وخطواتها، والتي تضمنت أيضاً 15 مطلباً نوردها بالمختصر: «أن يكون الحل سوري-سوري وبرعاية وضمانة دولية، تشكيل مجلس تأسيس من خلال #مؤتمر_وطني_سوري عام، تشكيل #حكومة_انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، هدف العملية السياسية إنهاء الاستبداد بكل أشكاله ورموزه ومرتكزاته، إيقاف العمل بالدستور الحالي وإعلان مبادئ أساسية، وتشكيل لجنة لصياغة مشروع #دستور_جديد، وضع جدول زمني لعملية #الانتقال_الديمقراطي، إبطال جميع المحاكم الاستثنائية وأحكامها، تفعيل مسارات العدالة الانتقالية القضائية وغير القضائية، تشكيل مجلس عسكري، إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، ضمان مشاركة المرأة في كامل العملية السياسية وضمان حقوقها دستورياً، اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة من أجل الاستفتاء على الدستور وإجراء #الانتخابات، وأخيراً تنتهي مهام وصلاحيات الحكومة الانتقالية مع أول جلسة للمجلس التشريعي».

«رياض درار»: لا استثناء لأحد
ولاقت أعمال الورشة تغطية كاملة من موقع «الحل نت» على مدار اليومين، والتقى مع «رياض درار» الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، الممثل السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، على هامش الورشة والوقوف على الهدف منها، والذي أكد أن «الغاية من عقد هذه الورشات في أوروبا من أجل الإعداد والدعوة لعقد مؤتمر موسع للمعارضة الديمقراطية، غايته أن تكون مناطق شمال وشرقي سوريا نقطة ارتكاز للمعارضة وحامل لمشروع #الحل_السوري، الذي يواجه نظام الاستبداد، ويتمكن من خلال ذلك السعي لوحدة المعارضة السورية ومواجهة الاستحقاقات كافة، والتي تبني سوريا الجديدة».

وفي رده على سؤال لـ«الحل نت» حول إن كان هناك استثناء؛ أو إقصاء أحد الأطراف من الدعوة، قال «درار» إن: «الاستثناء الحقيقي من الدعوة هي للقوى غير الديمقراطية، ومع ذلك سنحاول عدم استثنائهم من المؤتمر الوطني العام لأنهم في النهاية سوريون».

وعن مدى نجاح هذه الورشات مع انعقاد الرابعة منها، أوضح الرئيس المشترك لسوريا الديمقراطية، للموقع أن «جميع الورشات تحمل سمات متعددة، ورغم التفاوت بين ورشة وأخرى، إلا أن الموضوعات فيها الجدّة، وهناك رغبة للحضور بعد سماع نتائج هذه الملتقيات، ما يجعلنا ننفتح على عقد ورشات جديدة لمشاركة أكبر طيف من #المعارضة_الديمقراطية_السورية».

وأكد رياض درار في ختام حديثه لموقع «الحل نت» أن «تنوع الموضوعات في المحاور الثلاث كان حاملاً للمشروع السياسي، الذي بدأ ملامحه في الإدارة الذاتية واللامركزية الديمقراطية»، مشيراً إلى أن «الإدارة الذاتية ليست (ملاك) ولديها من السلبيات، لكن يجب الفرق بين الإدارة الذاتية الكردية التي حكمت في 2014، وبين ما هو قائم حالياً».

حقيقة المبادرة الفرنسية
بدوره قال «جهاد عمر» عضو الهيئة التنفيذية في الرئاسة المشتركة لمكتب العلاقات، لموقع «الحل نت» حول تجربة الإدارة الذاتية ومطالب المجلس الوطني الكردي: إننا «حين نتحدث عن تجربة الإدارة الذاتية، أيّ إننا أمام الحديث عن سبع إدارات في شمال وشرقي سوريا، وتسير في الطريق الصحيح، والرفاق في #المجلس_الوطني_الكردي كانوا مصرين على نسف الحالة، والبدء بتجربة جديدة، وهذا ضرب من الخيال وإساءة لكل من عمل ودفع الدماء لأجل صمود التجربة وبقائها».

وأوضح «عمر» في تصريحاته للموقع حول ما يدور من أحاديث عن اللجنة الدستورية، أن «التحالف قال لهم ولأكثر من مرة أن ما يجري في العملية التفاوضية لن يقدم شيء، وسيتغير أكثر من مبعوث دولي»، مشدداً على أن «أيّ قرار صادر عن جنيف واللجنة الدستورية لن يتم تنفيذه في مناطق الإدارة الذاتية، وليس هناك من يجبرنا على ذلك، لأننا نعمل لسوريا ونعلن ذلك مع كل الشركاء».

وكشف عضو الرئاسة المشتركة لمكتب العلاقات، لموقع «الحل نت» عن «صحة وحقيقة المبادرة الفرنسية للتصالح بين الطرفين الكرديين، المجلس الوطني الكردي، وحركة المجتمع الديمقراطي»، مؤكداً على «ضرورة توحيد وتوافق البيت الكردي»، مع استمرار العلاقة المتوازنة مع جميع القوى السياسية نحو تحقيق سوريا الديمقراطية.

في عفرين جرائم حرب
واعتبر «عمر» أن «ما يجري في مدينة #عفرين جرائم حرب، لذلك فأنهم في جميع لقاءاتهم الدبلوماسية يضعون قضية عفرين على رأس أولويات النقاش والحوار، وما يحصل فيها من #انتهاكات، وهي في النهاية صورة مصغرة عن سوريا».

هذا ومن المتوقع أن يعقد #مجلس_سوريا_الديمقراطية، ثلاث ورشات أخرى، ومن ثم التوجه نحو عقد مؤتمر وطني موسع لقوى المعارضة الديمقراطية، يمثل جميع الشخصيات والطيف السياسي الذين حضروا الورشات سواء في الداخل؛ أو الخارج، وصولاً إلى المشاركة في #الحل_السياسي في سوريا، بدعم دولي وعربي ومن خلال مخرجات والتوصيات التي خرجت بها، مع خارطة الطريق المقترحة.

متابعة وحوار: علي نمر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/ocCEh
المزيد