بالأرقام.. قطاع التعليم في الشمال السوري ضحية انقطاع الدعم الأوروبي

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

يعاني #قطاع_التعليم في مناطق سيطرة المعارضة بالشمال السوري من عدّة معوّقات أبرزها نقص الدعم والاحتياجات اللازمة لسير العملية التعليمية، إلا أنها بدلاً أن تتقلص ازدادت مع توقف الدعم عنها من قبل #الاتحاد_الأوروبي مع بداية العام الدراسي 2019 – 2020، وذلك عن مديريات “التربية الحرة” في #حماة و #إدلب و #حلب.
ويوضح “محمد الحسين”، معاون مدير #التربية_الحرة في إدلب، لـ”الحل نت”، أن “هذا القرار يهدد بانهيار العملية التعليمية في الشمال، فبعد توقف الدعم سيبحث المدرسون عن عملٍ آخر يعيلون أسرهم من خلاله، الأمر الذي يهدد المدارس بالإغلاق وبالتالي تسرّب الطلاب خارج صفوف الدراسة”.

أرقام مخيفة سيسببها انقطاع الدعم عن قطاع التعليم
وقال “الحسين”، “إن نسبة التسرب للطلاب بالأصل عالية، وبعد توقف الدعم ستكون أكثر بكثير، إذ بلغت العام الماضي 30%، أي ما يعادل حوالي 220 ألف طالب في سن التعليم”، مشيراً إلى أن الدعم لقطاع التعليم في الشمال توقّف الآن بنسبة 65%، كونه يوجد مدارس ترعاها منظمات، لكنها لا تتجاوز الـ 25% من قطاع التعليم، مضيفاً أن المنحة “مناهل” المقدمة من الاتحاد الأوروبي كانت تغطي 65% من وظائف قطاع التربية البالغة 7270 وظيفة، وتوقيت إيقاف الدعم جاء في وقت حرج وغير مناسب، لا سيما في ظل ارتفاع عدد المدارس المتضررة جراء قصف قوات النظام وحلفائه، وسيتسبب وقف المنحة في وقف تقديم الأجور لحوالي 4400 موظف في قطاع التربية منهم مدرسون وإداريون وموجهون.

بدوره، أكد فريق منسقو الاستجابة العامل في الشمال السوري، في بيانٍ له، أن الدعم سيتوقف عن أكثر من 840 مدرسة تابعة لمديريات “التربية الحرة” في إدلب وحلب وحماة، لمختلف المراحل التعليمية، مشيراً إلى أن إيقاف الدعم عن قطاع التعليم سيؤدي إلى تسرب أكثر من 350 ألف طالب وطالبة في جميع المراحل.
وطالب الفريق جميع الجهات المانحة لقطاع التعليم في الشمال بإعادة الدعم المقدم لهذا القطاع، لافتاً إلى أن الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام وروسيا تسببت بتدمير 115 منشأة تعليمية في مناطق الشمال. ما هي الحلول والبدائل بعد توقف الدعم؟ بيّن معاون مدير التربية في إدلب أن التربية تتواصل مع الجهات المانحة سواء التي أوقفت دعهما أو جهات أخرى، مشدداً على أن العملية التعليمية بالأصل كانت تواجه تحديات قبل قرار وقف الدعم وهي ضعف التمويل، حيث هناك حاجة لتأمين الكتب المدرسية، إضافةً إلى ترميم عشرات المدارس.
وأشار معاون مدير التربية إلى أن بعض المدارس في الشمال تحوي الآن نازحين من مناطق ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، جراء الحملة العسكرية الأخيرة على المنطقتين منذ نيسان الماضي وحتى اليوم، ما سيجعلنا نفكّر في إحداث خيم تعليمية من أجل تعليم الطلاب، فضلاً عن زيادة عدد الطلاب في الغرف الصفية.

آراء لأهالي طلاب حول إيقاف الدعم
يقول “عبد الرحمن السعيد” نازح إلى ريف إدلب الشمالي من أهالي ريف حماة الشمالي، لـ”الحل نت”، “عندي ثلاثة طلاب أحدهم في المرحلة الإعدادية وعندما سمعت بتوقف الدعم صُدمت في الحقيقة، لأن الطلاب ليس لديهم شيء يتمسكون به سوى التعليم، وفي حال انهارت العملية التعليمية في الشمال، فإن الطلاب ستوجهون إلى الانحراف واللعب في الشوارع”.
كما أشار “عمران الصافي” من أهالي منطقة جبل شحشبو والنازح إلى مدينة سلقين شمال غرب إدلب، إلى أن “تضييق الخناق على قطاع التعليم له خطورة كبيرة ستنعكس مستقبلاً على الشعب مستقبلاً، فعشرات آلاف الطلاب سيكونون مهددون بالتشرد والضياع، كما أن بعضهم ربما يلتحق بصفوف فصائل المعارضة إذا ما استمر تضييق الخناق على العملية التعليمية في الشمال. الجدير بالذكر أن جميع القطاعات الخدمية والتعليمية تعاني من شح الدعم، خاصةً بعد نزوح قرابة مليون شخص جراء الحملة العسكرية الأخيرة على ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي من قبل قوات النظام وحليفتها روسيا، والتي تسببت أيضاً بمقتل أكثر من 1200 مدني، إضافةً إلى دمار مئات المنشآت الخدمية، ليبقى الشمال السوري ساحة صراع بين الأطراف التي تسمي نفسها ضامنة وهي تركيا وإيران وروسيا.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/UqpRE
المزيد