تصفية سدس الجمعيات السكنية بسوريا… أين ذهبت حقوق أعضائها؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

(الحل نت) وصل عدد #الجمعيات، التي تم حلها وتصفيتها في #سوريا إلى 368 جمعية ويعتبر هذا الرقم سدس عدد الجمعيات الكلي الموجود في سورية تقريباً.

أكثر الجمعيات التي تم حلها، كانت في دمشق بواقع 245 جمعية، ثم ريف دمشق 81 جمعية، و20 في طرطوس و15 في حماة و4 في الحسكة و3 جمعيات في اللاذقية، وهناك مقترحات بحل تصفية 152 جمعية، منها 43 جمعية في ريف دمشق و42 في اللاذقية و35 في حمص و17 في الحسكة، بحسب “الاتحاد العام للتعاون السكني”.

الشروط القانونية

يشير الحقوقي (سامر. ت) لـ (الحل نت)، إلى أن قرارات حل الجمعيات السكنية، تستند إلى عدة شروط قانونية، منها انتهاء الأعمال التي تم إنشاؤها من أجلها، أو وجود عقبات تحول دون مواصلة عملها بانتظام أو الوفاء بالتزاماتها، أو نقصان عدد أعضائها عن الحد الأدنى لعدد المؤسسين وهم 100 شخص”.

كما أن من بين الشروط القانونية عدم تدارك النقص قبل موعد انعقاد اجتماع الهيئة العامة السنوية، إضافة إلى حل الجمعيات بحال انقضت ثلاث سنوات على ترخيصها ولم تباشر بتنفيذ أي مشروع”، بحسب الحقوقي.

وأضاف أن “قرارات حل الجمعيات ترفق غالباً بتشكيل لجنة تصفية لممتلكاتها، برئاسة مدقق حسابات، ويحدد كل قرار مهام لجان التصفية ومدة عملها ومهام لجنة كل مشروع، ويباشر الاتحاد التعاون السكني العام إجراءات التصفية من تاريخ حل الجمعية، ويمكن منح الاتحاد العام سلطة التحفظ على أموال الجمعية وموجوداتها عن طريق النيابة العامة من تاريخ صدور القرار، وتقوم هنا وزارة الإسكان بحسابات التصفية وميزانيتها ويوزع على المساهمين كل بحسب ما دفعه”.

“ويمكن تشكيل لجنة إدارية للمشاريع عبر الانتخابات من قبل المالكين في مشاريع الجمعية، وتقوم هذه اللجنة بعد حل الجمعية بمهام مجلس الإدارة في كل ما يتعلق باستكمال جميع الأعمال المتبقية بما في ذلك الإفراز والتسجيل، وتكون علاقتها بالاتحاد مباشرة وتعلمه بكل المستجدات”، بحسب الحقوقي.

ووفقاً لقانون الجمعيات #السكنية، لا يوزع على أعضاء الجمعية من المال الناتج عن التصفية، أكثر مما دفعوا فعلاً من قيمة أسهمهم أو ودائعهم، ولا يجوز إجراء أي توزيع قبل نشر حسابات التصفية في صورتها النهائية.

لكن، رغم أن قانون تنظيم الجمعيات السكنية يتيح الحل وينظمه، إلا أن حل الجمعية بشكل نهائي هو أحد الحلول فقط الخاصة بالتعثر، فتتيح القوانين الخاصة بالإسكان في سوريا، لوزارة الإسكان أن تحل مجلس الإدارة وتضع مجلساً بديلاً عنه، في حال عدم الانتظام بالاجتماعات، أو وجود حالات تلاعب وفساد وما إلى ذلك.

وتتيح القوانين للوزارة إمكانية دمج جمعية مع جمعية أخرى، وهذا الإجراء هو الأكثر اتباعاً أكثر من الحل والتصفية، في حالات تعثر جمعيات لديها مشاريع على الأرض بحاجة استكمال، وبذلك يتولى مجلس الإدارة الجديد الذي تم تشكيله من خلال ضم الجمعيتين، أعمال مشاريعهما، وفقاً لرأي الحقوقي (سامر. ت).

نصب واحتيال… ودمشق توقف الرخص

بالنظر إلى الجمعيات المنحلة والمعلن عنها من قبل اتحاد التعاون السكني العام، يتبين أن غالبية هذه الجمعيات كانت في دمشق، علماً أن مصادراً مسؤولة في وزارة الإسكان أكدت لـ (الحل نت) أنه تم توقيف منح أي رخص لجمعيات سكنية جديدة بدمشق، وذلك بسبب عدم توفر مساحات للبناء نهائياً، إضافة إلى أن الحكومة تريد نقل مشاريع السكن إلى الريف الذي يملك مساحات واسعة فارغة وغير مستثمرة بشيء
.
الخبير العقاري (رامز. س)، قال لـ (الحل نت) السبب وراء وجود أكبر عدد من الجمعيات المنحلة في دمشق، رغم عدم وجود أراض يمكن للحكومة منحها لهذه الجمعيات، هو عمليات النصب والاحتيال التي تفاقمت خلال الحرب، فمن المعروف أن أساس الفائدة من تأسيس الجمعيات، هو شراء أرض من الحكومة بسعر متدني جداً تشجيعاً لحل أزمة السكن، بينما أغلب سكان العاصمة لا يعلمون بتوقف الحكومة عن توزيع الأراضي للجمعيات، ويعتقدون أن وجود جمعية مرخصة يعني بالضرورة وجود مشروع حقيقي قيد الإنشاء
.
وتابع “يقوم مؤسسو هذه الجمعيات قبل التأسيس بجمع 100 اسم مع هوياتهم وبياناتهم الشخصية، قاطعين الوعد عليهم بأنهم سيأخذون أرضاً في دمشق، ويبنون عليها مساكناً توزع عليهم، على أن يبدأ دفع الأقساط بعد الترخيص.

ضياع الحقوق مع الأوراق

عند إشهار الجمعية يقوم مجلس الإدارة بالبدء بجمع الدفعات الأولى من المستكتبين، ويروج أشخاص من الـ100 يتم استئجارهم لهذه الغرض، بنيتهم بيع دورهم في استلام المنزل وأنهم من العشرة أو العشرين الأوائل، وبعد جني الأموال وإتمام عملية النصب، يهرب القائمون على الجمعية بالأموال وبعد 3 سنوات يصدر قراراً بحلها.

وأضاف الخبير العقاري (رامز. س) أن “عمليات النصب والاحتيال باسم الجمعيات السكنية انتشرت جداً خلال الحرب”، مشيراً إلى أن “حقوق الكثير من المستكتبين بمشاريع حقيقية في الغوطة الشرقية ضاعت بعد دفع مبالغ كبيرة، حيث حرقت كل الوثائق التي تثبت ملكية الأراضي للجمعيات مع أوراق المستكتبين، وبات من شبه المستحيل اليوم إعادة اثبات وجود مشاريع يملك أكثر من 100 شخص أسهم بها”.

وتابع “في حال وجود ثبوتيات للأملاك والحصص أو الأسهم غير المفرزة، تحصر أملاك الجمعية، ومدفوعات المستكتبين، وتوزع عليهم بحسب مدفوعاتهم وفقاً لأصول الجمعية”.

الاستملاك غير مجاز قانوناً… ولكن!

وحول مخاوف استملاك أراضي الجمعيات السكنية بعد حلها، أكد الخبير العقاري، أن مقاسم جهات قطاع التعاون السكني لا تخضع للاستملاك باستثناء المشاريع التي تراها الحكومة حيوية وبشرط تعويض عادل وفق أحكام قانون الاستملاك، بحسب المرسوم التشريعي 99 لعام 2011 حول التعاون السكني، لكن في حال ضاعت الثبوتيات وعدم وجود دعاوى أو نزاعات في القضاء، يمكن أن تدخل أراضي الجمعيات في المشاريع التنظيمية.

ويصل إجمالي عدد الجمعيات السكنية العاملة في سوريا إلى 2,506 جمعيات، موزعة على 14 محافظة، تستحوذ حلب على العدد الأكبر وتضم 506 جمعيات سكنية، ثم دمشق 420 جمعية، وريف دمشق 325 جمعية، واللاذقية 227 جمعية، وحمص 192 جمعية، وطرطوس 134 جمعية، وإدلب 132 جمعية، وحماة 131 جمعية، والحسكة 123 جمعية، والرقة 122 جمعية، وأقل من ذلك في باقي المحافظات.

ونشر معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب (UNITAR) أطلسًا يبين مدى الدمار الذي لحق بالمحافظات والمدن في سوريا خلال الأعوام الثمانية الماضية، ووفقاً للمعهد، شهدت محافظة #حلب أكبر نسبة دمار في سوريا، بوجود 4,773 مبنى مدمراً كلياً، و14,680 مبنى مدمراً بشكل بالغ، و16,269 مدمراً بشكل جزئي، ليبلغ مجموع المباني المتضررة 35,722.

وبلغ عدد المباني المدمرة كلياً في غوطة دمشق الشرقية وفقاً للأطلس 9,353 مبنى، بالإضافة إلى 13,661 مبنى مدمر بشكل بالغ، و11,122 بشكل جزئي، حيث بلغ مجموع المباني المتضررة 34,136.

وبشكل عام يقدر خبراء مقربون من الحكومة السورية عدد المباني التي خرجت عن الخدمة بنحو 3 ملايين مسكن، بينما تم بناء حوالي 20 ألف فقط خلال سنوات الحرب، في حين يرى أطلس معهد الأمم المتحدة أن عدد المباني المدمرة كلياً أو بشكل بالغ أو جزئي على مستوى سوريا 126 ألف مبنى فقط

إعداد فتحي أبو سهيل – وتحرير: مهدي الناصر

الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Oc2wO
المزيد