بغداد 31°C
دمشق 26°C
الخميس 1 أكتوبر 2020

بعد مقتل البغدادي.. هل انتهى داعش حقاً؟ أم سيعود أشد فتكاً؟


خاص- الحل العراق

ما أن أعلن الرئيس الأمريكي #دونالد_ترامب خبر تأكيد مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي في محافظة #إدلب السورية المنطقة الخاضعة لسيطرة جماعات إسلامية محسوبة على #تركيا، حتى بدأت التساؤلات تحوم حول مصير قادة التنظيم الآخرين ومصير التنظيم نفسه، في القدرة على الاستمرار من عدمه.

ترجيحات كثيرة ذهبت إلى حد التأكيد أن تنظيم داعش لن ينتهي بمجرد قتل عقله المدبر وملهم مقاتليه ومفكر عقيدته، بل أنه ربما سيعود لشن هجمات عنيفة أكثر دموية وفتكاً من ذي قبل، ترجيحات أخرى تثبت بأن التنظيم قد قُضي عليه تماماً، وأصبح مشلولاً كالأفعى الذي حُطمت رأسها.

حول مصير تنظيم داعش بعد مقتل البغدادي، استطلع موقع “الحل العراق”، آراء مجموعة من القادة العسكريين العراقيين، والخبراء الأمنيين ومختصين في شؤون الجماعات الإسلامية المتطرفة.

اللواء نومان الزوبعي

قائد عمليات #نينوى اللواء #نومان_الزوبعي، قال: إن «تنظيم داعش انتهى قبل مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، والآن قضي عليه بشكل كامل وأصبح من الماضي بفضل شجاعة القوات الأمنية في العراق التي تمكنت من ضرب معاقله».

وأضاف اللواء، «سيسعى التنظيم للقيام بضربات هنا وهناك، لإثبات أنه ما يزال موجوداً لكنه على الأرض ليست لديه أي سيطرة فعليه إطلاقاً، وما يروج بشأن عودته وقوته على الأرض هي من وسائل إعلام تتحدث لغرض الإثارة لا أكثر».

الزوبعي أكد، أن «مقتل زعيم التنظيم أنهى داعش بشكل كامل، ولم يعد بمقدوره التحرك لأنه سيفكك عناصر التنظيم وبقاياه الذين كان البغدادي أملهم الوحيد»، على حد وصفه.

اللواء طارق العسل

من جانبه، أوضح اللواء #طارق_العسل، القيادي في #الحشد_العشائري بمحافظة #الأنبار، أن «التطرف لن ينتهي بموت البغدادي، وربما يضعف لفترة ولكن تنظيم داعش سيعود بقوة وربما ينبثق تنظيماً آخر من داخل داعش تحت قيادة جديدة تختلف عن سياسة البغدادي، ولكن بنفس العقيدة».

مشيراً إلى أن «الظروف مهيئة لذلك، فالظلم والحرمان وتصرفات الأجهزة الأمنية مع المواطنين كلها عوامل تساعد على انخراط مجموعات كبيرة من الشباب في صفوف هذا التنظيم».

ولفت العسل، إلى أن «محاربة تنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة، يجب أن تكون عبر سياسة دولة بأكملها من النواحي العسكرية والاقتصادية والسياسية، وإذا لم تطبق كل هذه العوامل، فأن التنظيم سيقوى ويستعيد قوته خاصة في مناطق صحراء الأنبار وجزيرتي #نينوى و #صلاح_الدين، وربما تنقلب حادثة مقتل البغدادي إلى نعمة لصالح داعش وتعطيه دفعة معنوية».

أما #هاوكار_الجاف، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، فقال في هذا السياق: «عقيدة تنظيم داعش لا تتأثر بمقتل قائده، فلدى التنظيم استراتيجية وخطة معدة مسبقاً، لأن مثل هذه التنظيمات تدرك أن زعيمها معرض للقتل والإصابة بأي لحظة».

مضيفاً، «لذلك أعتقد أن الظروف الموجودة في شمال #سوريا وأيضا الوضع السياسي في #العراق، والنقمة على الحكومة العراقية والظلم الذي تمارسه الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، كلها ظروفاً مهيئة لقوة تنظيم داعش الذي لن يتأثر بمقتل البغدادي إطلاقاً، وسيكون التأثر وقتياً لحين الاتفاق على أمير جديد للتنظيم المتشدد».

عباس صروط

ومن جهته، أكد عضو #لجنة_الأمن والدفاع في #البرلمان العراقي #عباس_صروط، لـ”الحل العراق”، بأن «مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، سيكون له تأثير ايجابي، بإنهاء هذا التنظيم الارهابي».

مبيناً أن «موت البغدادي، تسبب بشتات وخلافات عميقة داخل التنظيم، وهذا الأمر سوف يسهل كثيراً بالإطاحة بقادة التنظيم الآخرين، في وقتٍ قريب جداً، وهذا ما تعمل عليه #الأجهزة_الأمنية العراقية المختصة، بالتعاون مع #التحالف_الدولي».

وأضاف صروط، ان «قتل البغدادي، سوف يخفض عمليات الإرهاب بشكل كبير في المرحلة المقبلة، فالتنظيم يشهد شبه انهيار بسبب مقتل زعيمه».

فاضل أبو رغيف

في ذات السياق، قال الخبير الأمني #فاضل_أبو_رغيف، لمراسل “الحل العراق”: إن «مقتل داعش، لا يعني انتهاء أو موت التنظيم، فهو لا يعتمد على شخص واحد، بل له مجلس شورى، لكن ربما موت البغدادي يؤثر عليه بشكل كبير».

وأوضح أبو رغيف، أن «فكر داعش من الصعب جداً قتله، ولهذا فأن مقتل البغدادي من الناحية العسكرية، لم يؤثر على عمل التنظيم الإرهابي، وربما تأتي قيادة بعد البغدادي أشد تطرفاً وإجراماً».

وختم بالقول: «بعد مقتل البغدادي، زعامة تنظيم داعش سوف تخرج من يد القادة الإرهابيين العراقيين، فهي ستنتقل إلى قادة #عرب، سيتم اختيارهم من قبل مجلس الشورى».

يُذكر أن #الولايات_المتحدة_الأمريكية قادت تحالفاً دولياً مكوناً من 79 دولة لمحاربة تنظيم “داعش” المتشدد عام 2014، الذي سيطر على مساحات شاسعة في كل من #العراق وسوريا، وارتكب في مناطق سيطرته انتهاكات بشعة وخطيرة ضد السكان المدنيين، قد تُرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

إعداد- محمد الأمير – محمد الجبوري

تحرير- سيرالدين يوسف


التعليقات