بغداد 30°C
دمشق 28°C
السبت 19 سبتمبر 2020

طريق دمشق بيروت بين الصحو والغائم!


(الحل) دمشق – رغم بدء فتح الطرقات في بيروت وما حولها، إلا أن الطريق الدولي من العاصمة اللبنانية إلى دمشق لا يزال مشوباً بالمخاطر ويشهد إغلاقاً متقطعاً من قبل متظاهرين غاضبين مطالبين باستكمال الحراك الشعبي “حتى تحقيق كافة المطالب”.

ونقل أحد سائقي الخط أن الأمن العام اللبناني أوقف دخول السوريين لمدة خمس ساعات كاملة يوم الأربعاء، ثم أعاد فتح الحدود، وكرّر عملية إغلاقها عدة مرات دون معرفة الأسباب المباشرة لذلك.

كما “سجلت عدة حالات اعتداء على سائقين سوريين أو سيارات تحمل اللوحات السورية قرب مناطق المصنع أو مجدل عنجر أو في محيط شتورا، أثناء اتخاذ السائقين لطرق فرعية كي يصلوا إلى بيروت أو العكس”. وفق قوله.

بالمقابل، نفى ناشطون لبنانيون داعمون للحراك الشعبي تعرّض المتظاهرين للسائقين السوريين وعبّروا عن دعمهم وتعاطفهم مع النازحين السوريين، مطالبين الفصل بين ما سموه “تصرفات فردية” وبين حراك الشارع الشعبي.

وتعتبرُ بيروت، المنفذ الوحيد والأخير للسوريين الذين يودّون السفر إلى أي مكان في العالم، إثر استمرار الحظر وإغلاق المنافذ على مطار دمشق الدولي، الذي لا يسجّل سوى رحلات محدودة إلى موسكو أو طهران أو عدد محدود من المدن العربية، فيما يضطرّ السوريون للتوجه إلى مطار بيروت للسفر إلى أوروبا أو أميركا أو بلدان عربية مثل مصر أو الخليج العربي.

وتشكل بيروت أيضاً مكانا لتجمع للسفارات التي يقصدها السوريون، سواء من أجل متابعة أوراق لم الشمل أو التقديم من أجل الحصول على تأشيرة، كما يبقى لبنان وجهة أساسية من أجل إيداع الأموال في المصارف، وشراء العديد من الحاجيات الأساسية المفقودة في سوريا، لا سيما المستوردات منها.

ويبقى الطريق إذن بين الصحو والغائم، غير واضح المعالم حتى الساعة، مع توقعات بانفراجات قريبة مع استمرار فتح الطرق الرئيسة في لبنان، وعودة الموظفين والطلاب إلى أشغالهم ومدارسهم، تمهيداً لاستعادة الحركة الطبيعية في لبنان.


التعليقات