بغداد 27°C
دمشق 30°C
الأربعاء 30 سبتمبر 2020

قوات أمريكية تصل القامشلي والرقة… هل اتضحت مناطق النفوذ الجديدة في الشمال؟


تتجول الدوريات العسكرية الأمريكية، منذ أربعة أيام في المناطق النفطية من ريف القامشلي، منطلقة من بلدة الرميلان النفطية، فيما وصلت إحداها أمس إلى قرية «هيمو» الواقعة غرب القامشلي، في تطور اعتُبر بمثابة إعادة رسم لمناطق النفوذ في مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك بعد دخول روسيا وقوات الحكومة السورية إلى مناطق الإدارة الذاتية، إثر إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قوات بلاده في الـ7 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وكانت ثلاث مدرعات أمريكية، قد خرجت صباح اليوم الأحد، من بلدة الرميلان، لتسيير ثالث دورية جالت على المواقع النفطية شمال بلدة تربسبيه (القحطانية) لتصل عبر طرق فرعية محاذية للحدود إلى قرية «دلافي كرا» (15 كم شمال بلدة معبدة)، ومن ثم عادت أدراجها إلى بلدة الرميلان.

إعادة انتشار
التطور اللافت؛ جرى أمس السبت، حينما تفقدت دورية أمريكية موقعاً سابقا للقوات الأمريكية في #قرية_هيمو الواقعة على بعد أربعة كيلومترات غرب مدينة #القامشلي. في خطوة اعتبرتها مصادر من #قوات_سوريا_الديمقراطية تأتي في إطار محاولة #الولايات_المتحدة_الأمريكية الحفاظ على وجود عسكري لها في القامشلي.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية رفضت الكشف عن اسمها، إن «القوات الأميركية بحثت مسألة الحفاظ على وجود عسكري لها في القامشلي عبر بناء قاعدة عسكرية فيها، وذلك بعد مشاركته في اجتماع جرى بين الأميركيين و(قسد)».

وذكرت الوكالة أن المتحدث باسم #التحالف_الدولي ضد «داعش» رفض التعليق على الزيارة التي أجرتها الدورية الأمريكية إلى القاعدة الأمريكية السابقة في هيمو، وأنه كرر الموقف الرسمي لواشنطن، وقال لـ«فرانس برس» إن «التحالف يواصل سحب قواته من شمال سوريا» متحدثاً عن إعادة انتشار في محافظة #دير_الزور شرق البلاد.

أهمية المنشآت النفطية
في الأثناء؛ أكدت مصادر صحفية، لموقع «الحل نت» انسحاب رتل أمريكي من #قاعدة_صرين بعد وصول 82 لودر (حاملة مركبات) و17 مدرعة في 31 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى القاعدة.

وقال الصحفي رضوان بيزار لموقع «الحل نت» إن القوات الأمريكية، غادرت صباح اليوم القاعدة بعد تفجير ما تركته من معدات ومواقع خلفها.

من جهته نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر وصفها بالموثوقة أن الولايات المتحدة تسعى إلى أن يكون لها وجود فعلي لمنع وقوع الأجواء في شمال وشرق سوريا بيد الآخرين، إضافة إلى السيطرة على المنشآت النفطية.

ويشير المرصد إلى عملية تقاسم نفوذ في مناطق شمال #شرق_سوريا، بعد دخول القوات الروسية إلى المنطقة وفقًا لاتفاق الرئيس الروسي ونظيره التركي، الذي جرى التوصل إليه في #سوتشي خلال الشهر المنصرم.

ويورد المرصد معلومات عن سيطرة القوات الروسية على منتجع النادي الزراعي المجاور لمطار القامشلي، إضافة إلى وجود احتمالات حول قيام الحكومة السورية بتأجير المطار إلى القوات الروسية لمدة ٤٩ عاما، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لها في القامشلي.

البقاء على النفوذ الأمريكي
ويقول المرصد، إنه وبعد الانسحابات التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية، وفقاً للاتفاق الروسي – التركي، بدأت معالم النفوذ تتوضح، بحيث باتت المنطقة الممتدة من القامشلي إلى عين ديوار تحت النفوذ الأمريكي، بينما المنطقة الممتدة من القامشلي إلى رأس العين (سريكانيه) ومن تل أبيض إلى عين العرب #كوباني تحت النفوذ الروسي، لتكون المنطقة الممتدة من رأس العين إلى تل أبيض تخضع للنفوذ التركي والفصائل الموالية لها، في الوقت الذي تشهد فيه محاور بمنطقة أبو رأسين وريف تل تمر الواصل إلى رأس العين اشتباكات متجددة بين «قسد» والفصائل الموالية لأنقرة حالها كحال المنطقة الواقعة بين عين عيسى وتل أبيض.

وقالت مصادر محلية من الرقة لموقع «الحل نت» أن القوات الأمريكية عادت أمس إلى أحد نقاطها في منطقة «الجزرة الغربية» التي تقع على بعد 4 كلم غرب مدينة #الرقة.

وأضاف الصحفي مصطفى الخليل (مقيم في الرقة) أنه لم يتبين بعد ما إذا كانت هذه القوات ستبقى أم سيكون حالها كحال قاعدة صرين التي غادرتها القوات صباح اليوم، بعد أيام من عودتهم إليها.

مظاهرات ضد الحكومة السورية
وأكدت مصادر محلية من الرقة، فضلت عدم ذكر اسمها، أن لا وجود للجيش السوري في مدينتيّ الرقة والطبقة، وأن رتلا من قواته مرَّ صباح اليوم عبر الطبقة متجهاً نحو المناطق المتفق عليها، وفق التفاهم الحاصل بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام.

وأشار المصدر إلى خروج مظاهرة احتجاجية ضد السلطات السورية في مدينة الرقة، تطالبها بالرحيل وترفض عودتها تحت أيّ شكلٍ كان، متوقعاً أن يكون تنظيم المظاهرة قد جرى من نشطاء ومطلوبين للأجهزة الأمنية السورية.

وكانت مصادر محلية، قد أكدت لموقع «الحل نت» إقامة قوات الحكومة السورية لحواجز خارج مدنية كوباني، وعلى الطريق الرابط بين بلدة صرين ومدينة كوباني.

في الأثناء؛ عبرت قوات سوريا الديمقراطية، استعدادها للانضمام إلى منظومة الجيش السوري في حال تم الاتفاق على الحفاظ على خصوصيتها ضمن الجيش. بينما أبدى مجلس سوريا الديمقراطية استعداده للدخول في مفاوضات مع حكومة دمشق.

ويرى مقربون من #الإدارة_الذاتية، أن اتضاح مناطق النفوذ الجديدة، وبقاء الأمريكيين في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من سوريا، من شأنه أن يمنح الإدارة الذاتية قوة في أيّة #مفاوضات قد تتم مع حكومة دمشق خلال الفترة القادمة، إذ سبق أن تعهدت #روسيا بإطلاق مفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية.


التعليقات