بغداد 30°C
دمشق 23°C
الأحد 20 سبتمبر 2020

مع عودة التصعيد الروسي… هل يتمكن الجيش من قضم المزيد من إدلب؟


مع كل تصعيد عسكري تشنّه قوّات «الجيش السوري» مدعومة بالمقاتلات الحربيّة التابعة لسلاح الجو الروسي، يتخوّف أهالي المحافظة من تقدم جديد قد يحرزه «الجيش السوري» في محافظة إدلب، وذلك على غرار ما فعله خلال الأشهر الماضية.

المقاتلات الحربيّة عادت خلال الأيام الماضية لتمارس هوايتها في قصف المدن السكنيّة في الشمال السوري، في تمهيد على ما يبدو لتقدم برّي محتمل قد يسفر عن تغيّر في خارطة السيطرة العسكريّة في محافظة إدلب خلال الأسابيع المقبلة.

ويؤكد المحلل العسكري «أحمد صبيحات» أن الجيش السوري يسعى لقضم المزيد من المساحات في محافظة إدلب، وذلك عبر استئناف الحملة العسكريّة على إدلب، ويقول «زيارة الأسد الأخيرة إلى جبهات إدلب، تؤكد بأن الجيش السوري يسعى إلى إكمال المعركة في المنطقة، جميع الظروف الميدانيّة، ووضع فصائل المعارضة، كل ذلك يصب في مصلحة قوّات الأسد لمزيد من التقدم في المحافظة».

ويتوقع «صبيحات» خلال حديثه لموقع «الحل نت» أن الهدف القادم لـ«الجيش السوري» هو منطقة جسر الشغور، وذلك بالنظر إلى تركيز القصف على تلك المنطقة، لتهجير أهلها وفتح الطريق أمام القوّات البريّة للدخول إلى المنطقة مع توفير الدعم الجوّي والمدفعي، على غرار ما حصل في مدينة خان شيخون قبل أسابيع.

وأطلق ناشطون اليوم السبت، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان: #قيامة_جسر_الشغور، وذلك لتسليط الضور على واقع المدينة وريفها في ظل القصف المتواصل الذي تسبب بتهجير آلاف المدنيين عن منازلهم في المدينة.

وتنفذ قوّات «الجيش السوري» رمايات مدفعيّة وصاروخيّة بشكل يومي على المناطق الجنوبيّة الشرقيّة لمحافظة إدلب، فضلاً عن الطلعات الجويّة التي تقصف بشكل مركز المرافق الحيوية والمشافي، لتهجير الأهالي عن مناطقهم.

وشمل التصعيد العسكري الأخير عشرات المواقع في إدلب، إذ تسبب بسقوط عشرت الضحايا في صفوف المدنيين، إضافة إلى دمار العديد من المرافق الحيوية بينهم خمس منشآت طبيّة ومركز للدفاع المدني بحسب ما أعلنت عنه الأمم المتحدة.

وتزامناً مع حملة القصف على المحافظة، يحاول الجيش السوري، فتح محوراً آخر للمعارك، إذ أعلنت فصائل المعارضة تصديها للعديد من الهجمات على محور ريف اللاذقيّة الشمالي القريب من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب.

كما أكدت مصادر عسكريّة لموقع «الحل نت» أن المعارك الدائرة شمال اللاذقيّة تهدف للضغط على قوّات الفصائل المتمركزة في جبهات إدلب، في حين أن طيران الاستطلاع كثف من طلعاته الليلية بعد العملية العسكرية التي نفذتها المعارضة في جبلي التركمان والأكراد مؤخرا.

وتعيش محافظة إدلب حالة من التوتر والترقب، إذ يتخوف الأهالي من حدوث كارثة إنسانيّة متجددة، جراء موجات النزوح التي قد تشهدها المنطقة، في حال تمكن «الجيش السوري» من التقدم مجدداً من على المحاور الجنوبيّة الشرقيّة للمدينة.

ويقول الناشط الميداني «عبد السلام أنيس» عن الوضع الحالي: إن «محافظة إدلب لم تعد تحتمل مزيداً من الكوارث الإنسانيّة، تقدم النظام يعني الآلاف من النازحين الجدد، لا مكان آمن ولا مقوّمات أساسية للحياة، مع حدود بريّة مغلقة من الجانب التركي».

ويضيف «أنيس» خلال تعليقه على يجري في إدلب «للأسف ما يحصل الآن في محافظة إدلب، هو ثمن الموافقة على عمليّة (نبع السلام)، فالعمليّتين من نفس الإجرام وتصبان في الهدف ذاته، أي أن كلاهما يستهدف الإنسان السوري، ويسعى إلى إراقة المزيد من الدماء»، مشيراً إلى أنه «ومنذ بدء العمليّة التركيّة انهارت جميع الهدن، وعاود الروس لاستهداف المدنيين في إدلب».


التعليقات