بغداد 33°C
دمشق 23°C
الأحد 27 سبتمبر 2020

التظاهرات تقلص نفوذ طهران داخل العراق.. الانتخابات القادمة ستكون الضربة القاصمة


خاص – الحل العراق

على الرغم من الارتفاع الكبير، بأعداد القتلى والجرحى جراء استمرار #التظاهرات التي تشهدها #بغداد والمدن العراقية الأخرى للشهر الثاني على التوالي، والمطالبة برحيل الحكومة الحالية وعلى رأسها #عادل_عبد_المهدي، وإصلاح المنظومة السياسية وتقديم #الخدمات، لكن العديد من المراقبين يؤكدون أن هذه التظاهرات حققت المطلوب منها وهو تقليص حجم #النفوذ_الإيراني.

وتعتبر #إيران واحداً من أهم اللاعبين في الساحة السياسية العراقية، بسبب ما تمتلكه من نفوذ لجماعات مسلحة وأحزاب مرتبطة بها، وتنفذ أجندتها السياسية والاقتصادية والأمنية داخل الأراضي العراقية، وفق ما يؤكده العديد من المختصين بشأن العراقي.

جيلٌ جديد يرفض النفوذ الخارجي

في هذا الإطار، يؤكد الكاتب الصحافي علي ناجي، أن «هذه الاحتجاجات أظهرت جيلاً واعياً لم يعد يؤمن بالفكرة المذهبية، وبالتالي يعتبر جميع دول الجوار والدول الخارجية لديها أطماعاً داخل العراق ولا تريد له الخير.

ناجي قال لمراسل “الحل العراق”: إن «هذا الجيل لن يقبل بعد اليوم بنفوذ الدول الأخرى على سيادة القرار العراقي سواءً كانت إيران أو غيرها، وهذا ما لمسناه حين تجاوزت الحركة الاحتجاجية جميع الخطوط الحمراء التي كانوا يخدعون الناس بها باسم المذهب».

وأضاف أن «إيران حتى مع بقاء نفوذها داخل العراق، لكن بلا شك لن يكون كالسابق، حيث انكسر حاجز الخوف لدى أبناء الشعب العراقي الذين باتوا يرفضون تدخل الدول الأخرى بالقرار العراقي، وهذا سيظهر في أقرب انتخابات قادمة إذ سيتقلص حجم سيطرة الأحزاب والفصائل المدعومة من #طهران».

طهران تعيش حالة من الخوف والقلق

إلى ذلك أكد الباحث والخبير الاستراتيجي ربيع الجواري، أن «طهران بدأت خائفة ومتخبطة بعد قيام آلاف من العراقيين بحرق صور المراجع والقيادات الإيرانية، مما أغضب ذلك جميع المسؤولين هناك».

مبيناً خلال حديثه لـ”لحل العراق”، أن «الحراك الجماهيري الأخير، أثبت عدم صحة الادعاءات التي تشير إلى وجود ولاءات مطلقة لسكان جنوب العراق من أبناء المذهب الشيعي لإيران».

وأشار إلى أن «إيران تريد إنهاء هذه التظاهرات بشتى الطرق، لأنها تدرك أن نجاح الاحتجاجات في العراق سينهي نفوذها بشكل نهائي داخل البلد».

وتابع أن «أكثر ما يؤذي إيران خلال هذه التظاهرات، هو أن الذين يهتفون ضدها هم من الذين كانت تحسبهم أنصارها وهم من أبناء المذهب الشيعي، لكن هؤلاء أظهروا الولاء الوطني العراقي بالمطلق».

كراهية ستنعكس على من يوالي طهران داخل العراق

في نفس السياق، قال رئيس مجلس #العشائر_العربية في #طوز_خورماتو ثائر البياتي، إن «الموقف الذي أظهره أبناء الشعب العراقي، وخاصة في محافظات الجنوب سيجعل من إيران تعيد حساباتها ألف مرة».

البياتي أكد لمراسل “الحل العراق”، إن «طهران ستقوم بمحاسبة الفصائل و #الميليشيات المرتبطة بها، لأنهم خدعوها بعدم اطلاعها على حقيقة ما يجري من كراهية وحقد من قبل الشعب على سياسة إيران داخل العراق».

وأشار إلى أنه «في جميع الأحوال، فأن طهران لن تعود بذلك النفوذ القوي الذي يجعل منها مسيطرة على جميع مفاصل الدولة العراقية، لأن الكراهية الشعبية والاجتماعية زادت بنسبة كبيرة، وهذه الكراهية ستنعكس على من يواليها داخل العراق وسيوضعون بنفس الخانة، مما سيقلل هذا من حظوظها ونفوذها».

ما علاقة الانتخابات المحلية بنفوذ إيران؟

النائب السابق في البرلمان العراقي فارس الفارس، أكد على أن النفوذ الخارجي كان واضحاً على جميع مفاصل الدولة في العراق ولا يستطيع أحداً نكرانه.

وأوضح خلال حديثه لـ”لحل العراق”، أن «الرفض الشعبي لهذا النفوذ وخاصة الإيراني منه سيأتي بنتيجة، إذا ما أتفق جميع الرافضين لذلك النفوذ بالمشاركة الواسعة بالانتخابات، وشطب الأحزاب والجهات السياسية الموالية لإيران أو التي تتلقى الدعم من الدول الأخرى».

تقرير: علي الحياني – السليمانية


التعليقات