بغداد °C
دمشق 27°C
الخميس 13 أغسطس 2020

تعرّف على أبرز أسباب عودة بعض النازحين في الشمال إلى مناطقهم


يفضّل الكثير من النازحين من ريفي إدلب وحماة، جراء الحملة العسكرية المستمرة من قبل قوات النظام وحليفتها روسيا منذ أكثر من خمسة أشهر على الريفين، العودة إلى مناطقهم التي تتعرض للقصف المتكرر وسقوط ضحايا، على البقاء في المخيمات أو المناطق التي تعد أكثر أمناُ في الشمال السوري.

ما هي أسباب العودة وماذا يحلّ بهم؟
يقول “عبد الرحمن الحسين”، نازح من إحدى مناطق ريف إدلب الجنوبي إلى مخيم في الشمال السوري لـ”الحل نت”، “عدّتُ وعائلتي المؤلفة من زوجتي وخمسة أطفال إلى منزلي الذي أصابته إحدى قذائف قوات النظام فعملت على ترميمه والبقاء فيه حتى وإن أصابنا القصف، فالعيش في المخيمات لا يطاق”.
ويضيف “الحسين”، شهران اثنان من النزوح لم أحصل على خيمة تؤويني وعائلتي، معظم الأيام تحت الاشجار في العراء، حتى أن بعض مالكي الأراضي في الشمال طردونا من تحت أشجار الزيتون حتى لا نستظل بظلّها”.

من جانبه، يبين “أحمد الخليل” نازح آخر من إحدى مناطق ريف إدلب لـ”الحل نت”، أنه عاد من أحد مخيمات الشمال إلى أرضه الزراعية لكي يجني موسم الزيتون، فالمعيشة في الشمال يجب أن يكون مع النازح كميات كبيرة من المال، وفق تعبيره.

ولفت “الخليل” إلى أن طيران الاستطلاع الذي لا يغادر أجواء ريفي إدلب وحماة، يرصد أي حركة في المنطقة، إذ استهدف الطيران الحربي الروسي قبل أيام عائلة كانت تجني محصول الزيتون في أرضها قرب مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتلها بالكامل والمؤلفة من أربعة أشخاص، حسب قوله.

وبالإضافة إلى ما سبق، كانت إيجارات المنازل المرتفعة أحد أبرز أسباب عودة النازحين من مناطق نزوحهم إلى بلداتهم وقراهم بريف إدلب، إذ وصل إيجار المنزل المؤلف من غرفتين ومنتفعاتهما إلى حوالي 120 ألف ليرة سورية (ما يعادل حوالي 200 دولار أمريكي)، وفقاً لـ”الخليل”.

ماذا عن فصل الشتاء وماذا تفعل المنظمات؟
أوضح “عمران السالم” النازح من ريف حماة إلى مخيم “الأمل” قرب قرية كلبيت بريف إدلب الشمالي، أن أكثر من 200 عائلة نازحة من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي في المخيم المذكور ناشدت المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة بتقديم الخيام والعوازل المطرية للوقاية من خطر أمطار الشتاء، إلا أن الأخيرة اكتفت بـ”الوعود”، وفق تعبيره.

وتضم محافظة إدلب مئات المخيمات، معظمها عشوائية أُنشئت على الأراضي الزراعية ويفتقد قاطنوها لأدنى مقومات الحياة، كما أن مناشدات النازحين ومطالباتهم للمنظمات الإنسانية بتأمين الدعم، إذ تغرق الامطار الغزيرة في كل شتاء مئات الخيام كما أنها تقطع الطرقات ضمن المخيمات نظراً لعدم تعبيدها.

وفي آخر إحصائية لفريق “منسقو استجابة سورية”، فإن نحو 60 ألفاً من نازحي ريف إدلب الجنوبي عادوا إلى مناطقهم، فيما بقي 966 ألف نازح خارج مناطقهم لا سيما أهالي ريف حماة الشمالي بسبب سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة لها على بلداتهم.

الجدير بالذكر أن روسيا أعلنت في 30 آب الماضي، عن هدنة من جانبها فقط في إدلب، ودخلت الهدنة حيّز التنفيذ في 31 من الشهر ذاته، بعد أن سبّبت الحملة العسكرية لقوات النظام بدعمها قبل الهدنة المذكورة، بنزوح نحو مليون نسمة من مناطق ريف إدلب الجنوبي وريفي حماة الشمالي والغربي.


التعليقات