بغداد 22°C
دمشق 18°C
الجمعة 30 أكتوبر 2020

التطبيقات الذكية في سوريا… سوق جديد بأفكار مسروقة


كان لإحدى شركات #النقل العربية بواسطة التطبيقات الذكية، التي أعلنت نيتها دخول السوق السورية، بعد انطلاقها في مصر والترويج لنفسها كمنافس لتطبيقي (كريم) و(أوبر) الشهيرين للنقل الذكي، بمثابة دفعة مشجعة لمستثمري التطبيقات الذكية كي يعلنوا عن أنفسهم بجرأة رغم المخاوف التي لا زالت حتى اليوم تحوم حول هذا المجال الاستثماري في #سوريا، كما يحرصون على حجز مكانة في #السوق قبل دخول مستثمرين عرب أو غير عرب آخرين بقوة.

لم يكن إطلاق شركة النقل الذكي “موف ات” التي تأسست بشراكة سوريين هما (محمد فرعون) و(إياد أبو الشامات) ومصري عبر “الاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية” التابع للجامعة العربية، سبباً وحيداً لتشجيع باقي المستثمرين في التطبيقات الذكية بشكل عام للمضي قدماً.

إذ كان إعلان الحكومة السورية، المتزامن مع إطلاق شركة “موف ات”، حول دراسة مشروع نظام التطبيقات الذكية لاستخدام السيارات الخاصة بنقل الركاب، مؤشراً على احتمال تنظيم هذا السوق قريباً ومنحه بعض الميزات.

لا قانون واضح لكن هناك شروط ترخيص!

لكن، حتى اليوم لا يوجد قانون واضح ينظم ترخيص وتأسيس الشركات التي تعتمد على #التطبيقات_الذكية في سوريا، وهي تعمل حالياً دون أي ترخيص في فضاء الإنترنت، علماً أن الحديث عن قانون ينظم التجارة الإلكترونية قديم ويعود إلى عام 2010، حين أكدت وزارة الاقتصاد أن قانون تنظيم التجارة الإلكترونية المتوقع أن يصدر في ذات العام، سيمنح الترخيص للشركات التي تسوق منتجاتها الكترونياً، سواء أكانت مادية أو خدمية.

وفي عام 2017 كشفت مدير عام الهيئة الوطنيّة لخدمات الشّبكة (فاديا سليمان) عن مشروع جديد يتم العمل علية حالياً لضبط فكرة التسويق والتجارة الإلكترونية في سوريا، عبر شبكة الإنترنت، خاصة بعد ظهور عدد من الشركات التي عملت بشكل غير مرخص.

إذ أكدت سليمان، أن المشروع سيحدد مجموعة من الضوابط والقرارات، التي تنظم آلية منح الشركات ترخيصاً قانونياً لممارسة الحق في التجارة الإلكترونية.

وفي 2018، أكد معاون وزير التجارة الداخلية (جمال شعيب) أن الوزارة مكلفة منذ 2014 بوضع اللائحة التنفيذية الخاصة بحماية المستهلك والتسويق الإلكتروني، وتم تشكيل لجنة مهمتها وضع الضوابط والنواظم واللوائح التنظيمية الخاصة، موضحاً أن اللجنة باشرت أعمالها، وهي بصدد إصدار اللائحة التنظيمية الخاصة في وزارة التجارة فقط.

وفي شباط 2019، أصدرت الوزارة القرار رقم /479/ باعتماد اللائحة التنظيمية للضوابط والنواظم الخاصة بحماية المستهلك الإلكتروني والتسويق الإلكتروني.

وتعتبر اللائحة ذات طابع تنظيمي من حيث ضمان تسليم البضائع لطالبها إلكترونياً، والإعلان عن المواصفات، والسعر والجودة وما إلى ذلك، مؤكدةً على أن عمليات البيع أو الشراء الإلكترونية تخضع للمساءلة القانونية أسوة بعمليات التجارة، التي تتم بالحالات العادية وهي بالنتيجة عقد بين البائع والشاري.

وما أثار حفيظة البعض حينها، هو #العقوبات المفروضة على عدم استخراج السجل التجاري من قبل أصحاب المسوقين إلكترونياً حتى عبر فيسبوك، وعدم وجود فواتير عند البيع.

ويلاحظ مما سبق، أن الحكومة رخّصت فقط عمل شركات النقل عبر التطبيقات الذكية، بينما لم تصدر قانوناً بترخيص شركات تطبيقات البيع والشراء، أو تطبيقات التوصيل المجانية، أو تطبيقات الخدمات المأجورة طبية كانت أم غير ذلك، بل أصدرت لائحة تركز على ضرورة وجود سجل تجاري للتطبيقات، التي تمارس البيع والشراء والتجارة، دون أي قانون على مستوى الحكومة واضح.

الأفكار مسروقة وأصحابها يمهدون لبيعها لشركات ضخمة

وقال المبرمج (هادي. ع) لموقع (الحل نت) إن “الاستثمار في هذه التطبيقات يتميز بأنه لا يتطلب مكتباً ولا أي متطلبات لوجستية سوى لابتوب وانترنت، ومن ثم العمل”.

وأضاف أن “رأسمال الاستثمار بالتطبيقات الذكية قد يصل إلى 3 ملايين ليرة سورية، كثمن للبرمجة والتصميم وحجز المساحة واسم الموقع الإلكتروني الخاص فيه، وقد لا يتعدى رأس المال الـ 200 ألف ليرة فقط، إن كان التطبيق بسيطاً وغير معقداً، ويستند إلى لغات برمجية جاهزة، وتصميم جاهز”.

وأضاف أن “أغلب من يؤسسون هذه التطبيقات هم مبرمجون، بدؤوا القضية من أنفسهم ولم يكلفهم التأسيس إلا فكرة وبعض الوقت، حتى الفكرة غالباً كانت مسروقة من الخارج”، على حد تعبيره.

وتابع “حتى اليوم، يمكن أن تجد تطبيقات للبيع والشراء، وتطبيقات لتوصيل الطعام أو الطلبات بشكل عام، وتطبيقات النقل العام، أو تطبيقات تجميع الداتا عن مطاعم أو شركات أو ما شابه، وهي جميعها أفكار تقليدية، ولم تشهد السوق السورية إلى اليوم ظهور تطبيق ريادي مبتكر”.

بدوره، قال المبرمج (سعيد.ر) لموقع (الحل نت) إن “الاستثمار في التطبيقات اليوم غير مربح مادياً، وأعتقد أن أغلب من يؤسسون تطبيقاتهم حالياً، يعملون على مبدأ احتمال الاستحواذ عليهم من قبل شركات ضخمة تعمل بذات المجال بعد فك الحصار عن سوريا، فهناك تطبيقات بدأت بالعمل منذ سنوات، ولم تنتشر حتى منتصف العام الحالي مثل تطبيق BeeOrder لتوصيل الطلبات”.

وتابع أنه “ما يزال المجتمع السوري لا يؤمن بشراء حاجاته عبر الموبايل، أو طلب تكسي، وقضية ضعف الانترنت في سوريا، وعدم وجود نظام دفع إلكتروني يعقد الانتشار والوصول للجميع، وبالتالي يبقى هذا الاستثمار حالياً يشق طريقه بصعوبة إن لم تقدم له التسهيلات الكافية رسمياً”.

التطبيقات المنتشرة في سوريا:

1- تطبيق “مكاني” وهو دليل إلكتروني لكافة الأعمال والخدمات على الهواتف، يتيح البحث عن أي نشاط تجاري أو صناعي أو خدمي عبر فهرسته، وتصنيفه حسب النشاط التفصيلي والمكان المحدد، ويقدم هذه التطبيق خدماته للشركات مقابل اشتراك سنوي.

2- تطبيق “وكيل” يعرض الصناعي فيه صوراً لمنتجاته ليجد منافذ لتسويقها، بحيث يجمع هذا التطبيق بين أكبر عدد من الصناعيين بهدف تقوية التكتل الصناعي، وفتح قنوات تصدير أمامهم.

3- تطبيق BeeOrder يتيح الدخول والاطلاع على قائمة طعام أي مطعم مشترك في الخدمة، واختيار الوجبة التي يريدها الزبون وطلب توصيلها، وتعتمد هذه الخدمة على اشتراك المطاعم السنوي أو الشهري بالخدمة.

4- تطبيقات “وصلني”، “يلا غو”، “موف ات”، جميعها تطبيقات تتيح للزبون تحديد رحلته عبر التطبيق واختيار سيارة كي تقله من مكان وجوده، وتعتمد هذه التطبيقات في الربح على محاصصة السائق على الأجرة، مقابل تغطية عمله بسيارته الخاصة قانونياً، وإتاحة العمل له في أي وقت يشاء وللفترة التي يريد.

5- “داماس مول”، “ليفانت مول”، تعرض سلعاً للبيع مع عروض خاصة، وإمكانية التوصيل والشحن عبر المحافظات.

إعداد: فتحي أبو سهيل – تحرير: مهدي الناصر

الصورة من الأرشيف


التعليقات