احتجاجات إيران والعراق.. فقر الشعب قُبالَة ثَراء الحُكّام

احتجاجات إيران والعراق.. فقر الشعب قُبالَة ثَراء الحُكّام

علي الكرملي

بعد أن دَشّنَها # #العراق ، ما زالت ال #احتجاجات تتسع رقعتها لتتجاوز حدود البلَد الواحد، فبعد # #الكويت ولُبنان ها هي تحط الرحال في # #إيران ، في عقر النظام الذي يبسط نفوذه على #العراق .

٤٠ عاماً، و #إيران تحاول تصدير ثورتها الإسلامية وفشلت، و #العراق بـ /٤٠/ يوماً استطاع تصدير ثورته الشعبيَّة ل #إيران ، # #احتجاجات (كبيرة) عمَّت الكثير من المحافظات ال #إيران ية ضد ارتفاع أسعار # #الوقود ، هذا ما مُعلَن، لكن المخفي هو الكثير.

[caption id="attachment_15886" align="alignleft" width="182"] الباحث السياسي أياد العنبر[/caption]

القشّة وقدحة ال #احتجاجات

«أربعة عقود والشعب ال #إيران ي يعاني من قمع لحقوقه وحرياته الدينية والمدنية، فرض الحجاب القسري ومنع طوائف عدة من ممارسة شعائرها الدينية، كلها. أسباب تجعل من #الشعب_ال #إيران ي منتفضاً»، يقول الباحث السياسي أياد العنبر.

«يُضاف إليها سياسة الحكومة التي جعلت من #إيران مفاعل نووي كبير استنزف الموارد وأفقر الشعب بحدة، هذا غير العقوبات الاقتصادية التي جاءت نتيجة سياسة الحكام، ممّا زادَ الطين بلَّة وزادَ من الفقر فقرين»، يُضيف.

ويقول: «في النهاية، لكل حراك اجتماعي سياسي محفزاته وأسبابه الكامنة، في #إيران مثَّل رفع أسعار #الوقود قدحة ال #احتجاجات ، والقشّة التي أخفَت وراءَها تلك اللحظة التي تقف على تراكم كبير وطويل من عوامل الكبت السياسي والاجتماعي».

«وما زاد من السخط الشعبي، هو إرهاق النظام الحاكم للاقتصاد ال #إيران ي واستنزافه أعباء الدور الخارجي، تحديداً في اليمن وسوريا ولبنان، باعتبار #العراق مثل رئة اقتصادية لطهران»، يلفت العنبر لـ ”الحل #العراق “.

[caption id="attachment_15806" align="alignright" width="400"] من تظاهرات #إيران - إنترنت[/caption]

مُشتركات وتشابُهات

هُناك مشتركات بين #إيران و #العراق ، فبعد نضال طويل ضد نظام الشاه، وبعد انتفاضة استمرّت /16/ شهراً، ذهبَ ضحيتها /١٥/ ألف بين جريح وقتيل، نتج عنها نظام جعل من الشعب يترحم على سابقه، الحال ذاته في #العراق الذي جعلَ ساسته الشعب يترحّم على أحد كبار الطغاة على مر العصور.

«ثمَّة أوجه تشابه كبيرة بين أسباب ونتائج ال #احتجاجات في كلا البلَدَين، #العراق و #إيران ، منها أن ال #احتجاجات في كلا البلدين نتجت بسبب الحكام وسياستهم المهملة للشعب»، تقول صابرين القريشي، مُحلّلة سياسية.

وتُضيف القُريشي لـ ”الحل #العراق ، «كل ما يرنون إليه هو مصالحهم الشخصية، فها هو خامنئي أضحى من أثرى الأثرياء بعدما كان مجرد شخص مغمور بائس الحال والكثير من الساسة ال #إيران يين على شاكلته».

«تلك هي نقطة كبيرة مشتركة بينه وبين ساسة #العراق الذين كانوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، واليوم هم اشد ثراء من الثراء نفسه، بينما #العراق يون وال #إيران يون يعيشون في فقر مدقع، وبطالة كبيرة، كل تلك المشتركات جعلت الشعبين ينتفضان»، تُشير.

[caption id="attachment_15887" align="alignleft" width="235"] أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين- ياسين البكري[/caption]

نظرية ”الدومينو“

ثمّة مقطع فيديو متداول – مضحكٌ، مبكي – لإعلامية #إيران ية تقول فيه: ”لا وجود لتظاهرات، ومَن خرجوا إنّما خرَجوا للاستمتاع بالثلج“، بتلك الطرق يحاول النظام ال #إيران ي التعتيم وتقزيم حجم ال #احتجاجات ، لكن هل ينفي ذلك حجمها، وكذا تأثر الشعب ب #احتجاجات #العراق ؟

يقول الأكاديمي، ”ياسين البكري“، إن «العوامل الداخلية وزيادة التذمر المكبوت، لا يلغي دور العوامل الخارجية، على الأقل دور التأثير الذي مارسته #احتجاجات #العراق وثم لبنان، أو ما يعرف بنظرية ”الدومينو“، التأثير والتأثر، كما في الربيع العربي عندما بدأت في تونس وامتدّت رقعتها إلى بقية البلدان».

البكري يقول إن التأثر ب #احتجاجات #العراق واضح جداً، لكن الحكومة ال #إيران ية تعمل على تخوين ال #احتجاجات وقمعها في سياق مقارب لما جرى في ٢٠٠٩ بعد الانتخابات الرئاسية، والتنكيل الذي مورس ضد الإصلاحيين، «ومن هنا يمكن اعتبار #احتجاجات ٢٠٠٩، كمران وجذر لما يجري الأن».

«تبقى قابلية استمرار وتوسع ال #احتجاجات في ايران احتمالية وسيناريو قابل للتحقق ومرجح في ظل شريحة شبابية واسعة وحرمان اقتصادي كبير وقمع للحريات»، يُشير أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين لـ ”الحل #العراق “.