بغداد 30°C
دمشق 23°C
الأحد 20 سبتمبر 2020

أعضاء «داعش» السابقين وموالوه… محاولة اندماج بالمجتمع بعد رحيل ظلام التنظيم


ولّدت مسألة إطلاق سراح مجموعات من عناصر «#داعش» السابقين بوساطات وضمانات عشائرية لدمجهم في المجتمع من جديد، ردود أفعال متباينة لدى سكان مدينة #الرقة بين متقبل ورافض لذلك، وقد التقى موقع «الحل نت» ببعض من الأهالي لنقل ارائهم إزاء ذلك الموضوع.

إفراج ووضع تحت الرقابة
غسان العمر (مسؤول في المجلس المحلي) تحدث لموقع «الحل نت» قائلاً : إن «المجلس أفرج عن ما يقارب 1000 معتقل ممن كان يعمل في دوائر التنظيم المحلية ولم يتورط في القتل وتهجير المدنيين من منازلهم، وذلك بعد ضمانات قدمها شيوخ ووجهاء العشائر وتدخل شخصيات مجتمعية في الموضوع، حيث أتاح لهم المجلس الفرصة للعودة إلى وضعهم الطبيعي في المجتمع عقب إخضاعهم لدورات توعوية وتثقيفية»، مشيراً إلى أن «المفرج عنهم ينحدرون من المناطق الشمالية لسوريا كالحسكة ومنبج والرقة وريف حلب».

ونوه العمر إلى أن المطلق سراحهم جميعاً لم يشاركوا بأعمال قتل أو إرهاب سابقة، وبالرغم من ذلك تتم مراقبتهم من قبل الجهاز الأمني في #قوات_سوريا_الديمقراطية، «لضمان عدم قيامهم بأي شيء قد يمس بأمن وسلامة المنطقة المتواجدين فيها»، ووفقاً للمجالس المحلية في تلك المناطق، فإن قسم لابأس به منهم بدأ بالعمل في الزراعة أو الصناعة أو ضمن البلديات التابعة للمجالس وفق قوله.

الصوت الرافض لإعادة الدمج
من جهته أبدى خالد اليونس (من سكان حي المشلب) رأيه لموقع «الحل نت» قائلاً: إنني «أرفض بشكل قاطع فكرة دمج من ساهم في توسيع سلطة داعش في مجتمعنا، لأن لولا مساهمتهم فما استطاع الأخير الاستقرار في المدينة وقتل أبنائها وهجر شعبها ونهب ممتلكاتها على مدار أربع سنوات»، منوهاً إلى «ضرورة محاكمة كل من استغل الوضع وحمل السلاح مع التنظيم واستخدم السلطة والنفوذ ضد أهله وأبناء منطقته بالسجن على أقل تقدير» وفق تعبيره.

الانضمام لداعش لم يكن طوعياً
أما جمعة العلاوي (مدرس من حي الجميلي) فكان له رأي مخالف لرأي خالد، حيث قال لموقع «الحل نت»: إن «كثير من أبناء المنطقة اضطروا للعمل في مؤسسات داعش المحلية كالأفران والمدارس والجوامع والمستوصفات، ومنهم من أُجبر على العمل مع انعدام فرص العمل والموارد المالية وأغلبهم لديهم عوائل وبحاجة لقوت يومي، وانطلاقاً من سياسة الصفح والعفو عند المقدرة يجب علينا إعطاء كل من لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يرتكب جريمة يحاسب عليها القانون فرصة ثانية للعودة إلى مجتمعهم وفق شروط ومراقبة» وفق قوله.

بينما تحدث موسى النصار (أحد المفرجين عنهم) لموقع «الحل نت»: إنني «انتسبت للتنظيم بسبب الفقر وحاجتي لإطعام أطفالي الأربعة كنت أعمل موظف سابق في قسم المرور لدى التنظيم، وقمت بتسليم نفسي مع عائلتي لقوات سوريا الديمقراطية عند بدء معارك طرد التنظيم والسيطرة على المدينة، ااعتقلت لمدة 7 أشهر وبعد التحقيقات واثباتهم انني لم ارتكب جريمة ولم أوذِ أحداً، أفرجوا عني بعد توسط شيخ عشيرة البدو (فواز البدو) لي ولشبان آخرين من أبناء عشيرتي كانوا قد انتسبوا أيضاً بسبب الحاجة»، مشيراً إلى أنه «يعيش في مدينة الطبقة منذ ما يقارب السنة بدون أي مشاكل أو مضايقات من عناصر قوات سوريا الديمقراطية او أهالي المدينة» وفق قوله.

الفارّون شبح داعش في الرقة
يتخوف أهالي المنطقة كثيراً من عناصر «داعش» الذين فروا من مخيم عين عيسى مؤخراً وبعض السجون نتيجة القصف التركي الذي استهدفها واختباءهم الآن بين المدنيين، لأن خلايا التنظيم تتوعد دائماً بالقتل والتنكيل لمن يتعاون أو يعمل مع قوات سوريا الديمقراطية، حتى وإن كان في مؤسساتها المدنية، بحسب عمار الحاج أحمد (إداري في المخيم) الذي أوضح لموقع «الحل نت»: قائلاً إن «القصف التركي أدى إلى زعزعة الأمن في المخيم مما دفع بعدد كبير من المعتقلين وعوائلهم لمهاجمة نقاط الحراسة في المخيم والفرار خارج أسواره».

ولفت المصدر ذاته إلى أن «عدد الفارين بلغ 750 عنصراً من ضمنهم عناصر أجانب كانوا محتجزين في مفرزة المخيم بانتظار ترحيلهم ومنهم أشخاص متهمين بجرائم قتل وتنكيل سابقة، وإن نتيجة هروبهم ستنعكس بشكل سلبي على أمن وسلامة المنطقة، وخاصة مع التهديد الكبير الذي تشكله خلايا داعش النشطة والتي تحاول الانتقام لمقتل زعميهم أبو بكر البغدادي بفعل أي شيء» وفق تعبيره.

ويقول مسؤولون في الإدارة الذاتية إن قوات سوريا الديمقراطية تتخوف من أن يؤثر انصرافها إلى صد هجوم الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المنضوية تحت اسم الجيش الوطني، سلباً على جهودها في حراسة وتأمين السجون التي تحتوي على أخطر سجناء التنظيم وملاحقة خلاياه النائمة.

إعداد: علي إبراهيم


التعليقات