إسرائيل توسّع دائرة قصفها والقيادة السورية تتكتم على الخسائر

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

كثّفت #إسرائيل في الأشهر الأخيرة من وتيرة قصفها مواقع في سوريا، مستهدفة بشكل رئيس إما مواقع للجيش السوري أو قواعد ونقاط عسكرية إيرانية؛ أو أهداف وقيادات تابعة لـ«حزب الله». مؤكدة وعبر تصريحات مسؤوليها، أنها ستبقى تستهدف أيّة محاولات إيرانية لترسيخ وجودها العسكري في سوريا، وضرب وكلائها ومنع وصول الأسلحة إليهم. ويدخل استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي، الليلة الماضية، مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري، والميليشيات الإيرانية المنتشرة في العاصمة #دمشق وريفها، التي تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة في المواقع المستهدفة، ضمن الأهداف الإسرائيلية ذاتها.
كما شهدت منطقة ريف دمشق الغربي مقتل وإصابة عدد من المدنيين، وتسجيل أضرار مادية كبيرة جراء استهداف منطقة مدنية بعيدة عن نقاط الجيش العسكرية.

نقاط مختلفة وخسائر كبيرة
الجديد في الضربات التي وقعت مع ساعات الفجر، أن الطيران الإسرائيلي، وسّع من مجال النقاط العسكرية المستهدفة في هذه الغارات، إذ قصف بعض النقاط العسكرية التابعة للحكومة السورية، والتي تشهد تواجداً للميليشيات الإيرانية في مطار المزة، ومحيط مدينتيّ (يعفور، والكسوة)، ما تسبب بمقتل وإصابة أكثر من 20 عنصراً وضابطاً، بينهم ثمانية إيرانيين، ودماراً كبيراً في مخازن صواريخ أرض-أرض في الكسوة، بالإضافة لاحتراق مخزنيّ ذخيرة وتدمير بطارية صواريخ مضاد للطيران (سام 2) في مطار المزة العسكري، بحسب مصدر خاص (رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية).

وتم نقل قتلى وجرحى النظام إلى مشافي العاصمة بعد ساعة من الضربات، إذ ما يزال الجرحى يتلقون العلاج، فيما بدأت قوات الحكومة السورية بتسليم القتلى لذويهم، وعرف منهم (ﺳﻠﻴﻢ ﺳﻜﺎﻑ، ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻋﻠﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، وﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ﺟﻌﻔﺮ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ).

قتلى مدنيون ونيران صديقة
تسببت إحدى الغارات الإسرائيلية على قرية #بيت_سابر في #جبل_الشيخ بريف دمشق الغربي بمقتل مدنيين اثنين (رجل وزوجته)، وإصابة طفلهما، كما دُمر قسم كبير من المنزل الذي كانوا فيه، وتم تسجيل أضرار مادية في بعض المنازل القريبة منه.

فشل الدفاع الجوي في الجيش السوري بالتصدي للصواريخ التي استهدفت النقاط العسكرية، وتسببت بخسائر كبيرة، كما اشتركت صواريخه باستهداف مناطق المدنيين، إذ سقط صاروخ مضاد جوي على أحد المنازل في مدينة #قدسيا، ما تسبب بإصابة ستة مدنيين، تم نقلهم للعلاج في مشفى معربا، على الرغم من أن وسائل الإعلام الموالية نقلت عن تصدي الدفاعات الجوية السورية لأهداف معادية.

تصفية حسابات «دولية» على أرض سورية
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، «أفيخاي أدرعي» إنّ الضربة الإسرائيلية التي استهدفت عشرات النقاط العسكرية والمستودعات ومقرات القيادة التابعة للنظام والقوات الإيرانية جاءت كرد على إطلاق ميليشيا «فيلق القدس» الإيرانية، «الأراضي الإسرائيلية» بأربعة صواريخ من داخل الأراضي السورية، وتم التصدي لها أمس الأول.

وأضاف «أدرعي» أنّ عملية القصف التي نفذتها ميليشيا إيرانية من الأراضي السورية تكشف السبب الحقيقي وراء وجود القوات الإيرانية في سوريا، وهو «المساس بأمن إسرائيل ومواطنيها»، وفق تعبيره.

وعود متكررة وتجاهل مستمر
تعهد «علاء إبراهيم» محافظ ريف دمشق، التابع لوزارة الإدارة المحلية في الحكومة السورية، في تصريحات إعلامية تلت الضربات الإسرائيلية بتقديم تعويضات مادية للمتضررين جرّاء الضربة الإسرائيلية، في منطقتيّ (بيت سابر، وقدسيا)، وذلك عبر رؤساء المجالس المحلية في هذه المناطق.

وأكدّت مصادر أهلية من مدينة #صحنايا التي تضررت جراء الضربات الإسرائيلية في وقتٍ سابق، أنّ محافظة ريف دمشق لم تلتزم بتعهداتها التي أعلنت عنها في الحالات الأخرى لتعويض المدنيين الذين أصيبوا وتضررت منازلهم بفعل القصف، وبقيت وعود المسؤولين بالتعويض مجرد تصريحات إعلامية، وفق الأهالي.

تستمر الجهات الدولية بتصفية حساباتها على الأرض السورية، ويدفع ثمن هذه الحرب السوريون من خلال استنزاف القدرات العسكرية التي في النهاية تم تجهيزها على حساب المواطن، بالإضافة لخسارة أرواحهم وممتلكاتهم دون وجود جهة تحفظ لهم حقوقهم، وتدافع عنهم في ظل استمرار العنف الذي يطبق على الشعب السوري، بينما الرد على الآخرين ما يزال يؤجل للزمان والمكان المحددين، والذي يبدو أننا لن نعيش تلك اللحظة!

الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/qwAW9
المزيد