بغداد 32°C
دمشق 28°C
الأحد 20 سبتمبر 2020
غضب مقاتلي المعارضة السورية يشتعل وسط الحطام في حمص كان الفيلسوف اليوناني أرسطو يعتقد أن الكون أزلي سرمدي، وأن السبب في عدم تطور الإنسانية بحسب اعتقاده هو وجود الفيضانات أو الكوارث الطبيعية التي تعيد الحضارة إلى نقطة الصفر. إن البشر يتطورون اليوم أسرع من أي وقت مضى، ومعرفتنا تزداد أضعافا مضاعفة ومعها التكنولوجيا، لكن البشر ما زالت تتملكهم الغرائز، وبصفة خاصة الدوافع العدوانية مثلما كان عليه الحال أيام رجل الكهف. هذا العدوان يشكل ضرورة في بعض الأحيان للبقاء، لكن عندما تجتمع التكنولوجيا الحديثة مع العدوان القديم، تكون الإنسانية كلها والحياة بوجه عام على الأرض، عرضة للخطر. اليوم في سوريا نشهد التكنولوجيا الحديثة في صورة قنابل وأسلحة كيماوية وأخرى تستخدم لتحقيق أهداف سياسية ذكية. لكن لا يبدو من الذكاء أن نشاهد أكثر من مائة ألف شخص يقتلون، أو أطفالا يستهدفون. هنا يبدو الغباء المطلق أو ما هو أسوأ من ذلك، عندما تمنع الإمدادات الإنسانية من الوصول للمستشفيات التي تبتر فيها أطراف بعض الأطفال بسبب عدم وجود متطلبات طبية أساسية، ويموت الأطفال في الحضانات بسبب انقطاع الكهرباء. إن ما يحدث في سوريا عمل بغيض يشاهده العالم كله ببرود شديد من بعد، أين هو ذكاؤنا العاطفي، وشعورنا بالعدالة الجمعية؟ عندما أناقش الحياة الذكية في العالم، يأتي من بينها الجنس البشري، رغم أن الكثير من سلوكه عبر التاريخ لم يسع للمساعدة في بقاء الأنواع. وعلى الرغم من أنه لم يتضح أن للذكاء قيمة وجودية طويلة الأجل، على عكس العدوان، تشير طبيعة ذكائنا البشري إلى أن القدرة على المعرفة والتخطيط ليست قاصرة على أنفسنا فقط، بل على مستقبلنا الجمعي أيضا. يجب علينا أن نعمل معا لإنهاء الحرب السورية، وحماية الأطفال، بعد أن وقف المجتمع الدولي يشاهد هذا الصراع من بعد وهو يزدري كل الآمال ويدمرها. وكأب شاهد معاناة أطفال سوريا، يجب علينا أن نقول الآن «كفى». أتساءل: كيف سيبدو مظهرنا أمام الكائنات الأخرى التي تشاهدنا من الكون السحيق المجهول؟! فعندما ننظر إليه، فإننا نراه في الماضي، لأن الضوء يستغرق وقتا طويلا جدا جدا ليصل إلينا من تلك الأجسام البعيدة، وبالمثل فإن الضوء من أرضنا سيستغرق ذات الوقت ليصل إلى تلك المناطق، التي قد يكون فيها من يرانا ويتابعنا. نحن إخوة على هذا الكوكب، ويجب ألا نعامل بعضنا بمثل هذه الطرق. كيف نسمح لأشقائنا بمعاملة أطفالنا على هذا النحو؟ قد يكون أرسطو مخطئا في رأيه حول أن الكون وجد من اللانهاية، لأننا نعرف أنه بدأ منذ 14 مليار سنة مضت، ولكنه محق في أن الكوارث تعيد الحضارة البشرية إلى الوراء، وما يحدث في سوريا قد لا يمثل نهاية الإنسانية، لكن كل ظلم يقع يمثل كسرا في الروابط التي تجمعنا معا. صحيح أن مبدأ العدالة العالمية ليس متأصلا في القوانين الفيزيائية، ولكنه أساسي في وجودنا واستمرارنا، ولولا ذلك لفنيت الإنسانية منذ أمد بعيد.   ستيفن هوكينغ ـ الشرق الأوسط

السلطات العراقية «توقف» عمل 9 قنوات تلفزيونية.. و«تنذر» 5 آخرين


رصد- الحل العراق

أعلن مرصد #الحريات_الصحفية في #العراق، أن السلطات الرسمية أوقفت عمل 9 قنوات تلفزيونية محلية ودولية، بالإضافة إلى إنذار 5 قنوات أخرى، بسبب تغطياتها للاحتجاجات المتواصلة منذ قرابة شهرين في العاصمة #بغداد، ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد.

وقال المرصد في بيان صادر عنه، عبر موقعه الإلكتروني، اليوم السبت: أن «هيئة الإعلام والاتصالات، قررت إغلاق وإنذار محطات تلفزيونية محلية وأجنبية، ووفقا لذلك تلقت قوات الأمن في العراق، أوامر من السلطات الحكومية بوقف عمل 9 محطات تلفزيونية بارزة محلية ودولية، وإنذار 5 محطات تلفزيونية أخرى، بسبب تغطيتها للاحتجاجات الشعبية في مدن جنوب ووسط العراق».

وذكر المرصد، أنه اطلع على «وثيقة مرسلة من هيئة الإعلام والاتصالات إلى مكتب #رئيس_الوزراء ووزارة #الداخلية، توصي القوات الأمنية بمنع 14 مؤسسة إعلامية عراقية وأجنبية بارزة من العمل في مناطق متفرقة من البلاد، بما فيها #إقليم_كردستان».

وبحسب بيان المرصد، فأن الوثيقة نصت على «قرار مصوت عليه من قبل أعضاء مجلس أمناء الهيئة ينص على إغلاق قنوات: دجلة، والشرقية، وإن آر تي كردية، والرشيد، والفلوجة، وهنا بغداد، والعربية الحدث، والحرة، وقناة إيه إن بي؛ لخرقها مواد لائحة قواعد الترخيص الإعلامي».

مضيفاً أن «الوثيقة المحصور تداولها بين مكتب الإدارة التنفيذية لهيئة الإعلام والاتصالات، ومكتبي رئيس الوزراء ووزير الداخلية، تنص على توجيه الإنذار لقنوات: سكاي نيوز عربية، والسومرية، وآسيا، ورووداو، وأور، لتوخي الدقة في التعاطي مع التظاهرات والالتزام بمواد لائحة قواعد البث الإعلامي».

وانتقد مرصد الحريات الصحفية في العراق، قرارات هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، قائلاً: إنها «تبين أن القيود على المحتوى بدائية ومبهمة وفضفاضة ويسهل إساءة استخدامها».

تجدر الإشارة، ان قنوات فضائية عدة في بغداد تعرضت لهجمات ومحاولات اعتداء وسرقة لمحتويات مقراتها، خلال الفترة الماضية، من قبل مجهولين (يعتقد أنها جهات تابعة للأجهزة الأمنية)، وسط أجواء من تدهور الحالة الأمنية في البلاد، منذ اندلاع تظاهرات واحتجاجات واسعة ضد الحكومة في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فيما قامت بتقييد خدمة الانترنت وقطعها بشكل كامل لأيام عدة.

تحرير: سيرالدين يوسف


التعليقات