بغداد 33°C
دمشق 23°C
الجمعة 25 سبتمبر 2020

أهالي الرقة يرفضون دخول الجيش السوري ويطالبون بخروج تركيا


تستمر التظاهرات السلمية بالخروج في مناطق ريف محافظة الرقة الشمالي، والمنددة بالاتفاقيات الروسية التركية التي ربما تتيح للقوات النظامية والمليشيات الرديفة لها، بالدخول إلى قراهم وبلداتهم، وما قد ينتج عن ذلك من أمور قد لا يحمد عقباها وعلى رأسها مأساة النزوح، كما ندد المتظاهرين بالتجاوزات والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها عناصر الجيش الوطني (فصائل المعارضة المسلحة السورية) المدعوم من تركيا، تجاه المدنيين في مدينة تل أبيض ونواحيها.

دخول النظام مرفوض تماماً
عبد المنعم الحاج (من سكان #بلدة_المنصورة بريف الطبقة) يقول لموقع «الحل نت»،«نخرج بشكل أسبوعي للتعبير عن رفضنا لدخول القوات النظامية والمليشيات المرافقة لها لبلدتنا على خلفية الاتفاق الروسي- التركي، لأن معظم الأهالي مطلوبين لها وخاصة الشبان، فمنهم من انشق عن الجيش في وقت سابق ومنهم من حمل السلاح ضده في بداية الأحداث، مما قد يسبب أزمة نزوح جديدة تكون آثارها كارثية على المنطقة، ولا سيما بعد انتشار فيديوهات مصورة لعناصر من الجيش، يتوعدون بالانتقام من أهالي المدينة عند دخولهم لها».

أما الحاج نبهان المصطفى (أحد وجهاء عشائر المنصور) فقال «للحل نت»، «كلنا نعلم من هو النظام السوري ولا أحد يثق به وبوعوده مطلقاً ونحن كوجهاء #عشائر_المنصورة والطبقة نرفض بشكل قاطع أيّ اتفاق ينص على عودته لمناطقنا، إذ أن غالبية السكان من ذوي الدخل المحدود وممن لا يملكون القدرة المالية على النزوح والتأسيس من جديد فجميعهم متعلق بأرضه الذي يعيش من خيراتها، إلا أن أكثرهم قد بدأ بالفعل جمع متاعه وممتلكاته وتهيئتها للرحيل في حال قرر النظام دخول البلدة خوفاً من #الاعتقال والتعذيب والقهر الذي كانوا قد عاشوه مسبقاً قبيل الثورة» وفق قوله.

حماية المتظاهرين
تقول ليلى جراح (عضو لجنة المرأة في عين عيسى) في حديث لموقع «الحل نت»،: إن «المظاهرات في عين عيسى كان لها طابعين الأول ضد دخول القوات النظامية للمنطقة، والثاني تنديداً لدخول القوات التركية والفصائل التابعة لها مدينة تل أبيض وممارساتهم ضد الأهالي المتواجدين فيها، إذ تقوم قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع شرطة المرور (الترافيك)، على تسيير الحشود وحمايتهم من محاولات خلايا تنظيم (#داعش) النائمة استغلال الحراك الشعبي، على خلاف ما يتم الترويج له من بعض المواقع والشبكات الإخبارية التي تقول إن قوات سوريا الديمقراطية (#قسد)، تقوم بقمع المتظاهرين وتفرقهم بالقوة»، مشيرة إلى أن «أعضاء من المجالس المحلية ولجان المرأة يخرجون أيضاً مع المتظاهرين بشكل أسبوعي دون أيّة مشاكل تذكر» على حد تعبيرها.

بين النزوح والتمسك في الأرض
يخرج أهالي مدينة #تل_أبيض النازحين في مدينة #الطبقة وعين عيسى، #مظاهرات بشكل أسبوعي ضد ممارسات الجيش التركي ومواليه بحق من تبقى من أهالي بداخل المدينة، بحسب يحيى الفاضل (نازح إلى الطبقة من تل أبيض) والذي تحدث لموقع «الحل نت»: إن «الأهالي في تل أبيض يعانون ظروف مأساوية، أخبارهم تصلنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الإخبارية، إذ إن المدينة لا تحتوي على اتصالات، وأقل ما يمكننا فعله هو التظاهر والوقوف إلى جانبهم ودعمهم، فنخرج للتظاهر بشكل أسبوعي للتنديد بالانتهاكات المرتكبة بحق الأهالي وللمطالبة بأرضنا ومنازلنا يداً بيد مع أعضاء من اللجان المحلية، فالفصائل المسلحة لا تحب من يتمسك في أرضه ومنزله وتقوم بالضغط عليه ليترك ممتلكاته ويغادر»، لافتاً إلى أنه «ترك منزله في تل أبيض وفرَّ مع عائلته إلى مدينة الطبقة عقب دخول الجيش الوطني إليها، وذلك بعد تهديده من قبل أحد عناصر لواء «السلطان مراد» له بتصفيته على أثر خلافً قديم بينهم» وفق قوله.

أما الحاجة عائشة الرشيدي (من سكان تل أبيض) فتحدثت عن المنزل الذي تعيش به لموقع «الحل نت» قائلة: إنه «منزلي ومنزل آبائي وأجدادي من قبلي وبعد سنوات عدّة سيورثه أبنائي عني، ففي كل أسبوع يأتون إلى بابي رجال مسلحين ليسألوني عن أبنائي الذين يقطنون في مدينة الطبقة منذ أعوام ويهددوني بطردي من المنزل إن لم أسلمهم اياهم بحجة أنهم عناصر في قسد، هم لم يحترموا أني امرأة مسنة وأقوم على رعاية زوجي المريض، ونعيش دون كهرباء ولا ماء ومن وارد دكان أقوم بتأجيره بشكل شهري إلا أن المستأجر أعاد لي المفتاح هذا الشهر وترك الدكان بعد خسارته في تجارته بسبب الضرائب الذي فُرضت عليه».

الصورة من الأرشيف


التعليقات