هل انتهى دور طريف الأخرس.. أحد أبرز وجوه البرجوازية السورية الجديدة؟!

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-04-16 16:43:40Z | |
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

(الحل نت) – #طريف_الأخرس من صاحب شركة هندسية صغيرة إلى أحد أبرز وجوه البرجوازية الجديدة التي ظهرت أوائل العقد الماضي، استثماراته طالت الكثير من المجالات مستفيدا من صلة القرابة مع #أسماء_الأسد، ويعتبره الكثيرون بأنه الذراع الاستثمارية لـ “السيدة الاولى”.

وعلى الرغم من #العقوبات الغربية المفروضة عليه لدعمه للنظام الحاكم ماليا، إلا أن الأخرس بقي أهم مستوردي المواد الأساسية مستفيدا من شركات خارجية للتحايل على العقوبات، إلا أن المصرف المركزي اتخذ اجراءات قاسية بحقه الأمر الذي أثار تساؤلات عن دوره مستقبلا.

طريف الأخرس.. من رجل أعمال صغير إلى حوت اقتصادي

يعتبر طريف الأخرس أحد أبرز وجوه البرجوازيين الجدد في سوريا، كرامي مخلوف ومحمد حمشو وغيرهم، بدأ حياته العملية بتأسيس شركة هندسية صغيرة عام 1973، وبقي غير معروف حتى عام 2000 ليصبح في غضون سنوات من أهم 100 رجل أعمال في سوريا، وثاني أكبر مصدر ومستورد على مستوى البلاد وفقا لإحصائيات هيئة تنمية وترويج الصادرات.

وتشير المعلومات إلى أن الأخرس أصبح من المستثمرين القلائل في البلاد الذي طالت أعماله مجالات كثيرة لتشمل الصناعات الغذائية والعقارات والتجارة والبنوك وغيرها.

كما أن جميع شركاته تم ترخيصها بدءا من عام 2001، أي بعد زواج #بشار_الأسد من أسماء الأخرس، والذي يعتبره الكثيرون احد الأذرع الاستثمارية لزوجة الرئيس.

وكانت البداية الحقيقة لأعماله باحتكار تجارة #السكر وبعض المواد الغذائية، والاستفادة من عقود برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، مما مكنه من جمع ملايين الدولارات.

امبراطورية طريف الاخرس المالية

تتكون امبراطورية طريف الأخرس من مجموعة الأخرس، التي تعتبر أكبر المؤسسات التجارية على مستوى سوريا، وتعد اللاعب الرئيسي في مجال تجارة وتوزيع المواد الغذائية الأساسية وغيرها، بالإضافة الى مشاركته في تأسيس شركة “سورية القابضة” في عام 2007.

وتضم مجموعة الأخرس مصانع الشرق الأوسط للسكر، مصنع سولينا للزيوت، مصنع الشرق الأوسط للأعلاف، مصنع سامبا للآيس كريم، شركة تصنيع نشاء الذرة، وشركة تصنيع وتعليب اللحوم ومطاحن الدقيق.

وتمتلك المجموعة أيضا شركة ترانز بيتون لمستلزمات البناء، والتي تتضمن معامل للخرسانة الجاهزة الخلط والملاط (أبنية مسبقة الصنع ) ومجبل بيتوني والإنشاءات المعدنية والهنكارات وحديد البناء المبروم وغيرها.

وفي مجال النقل، تمتلك المجموعة شركتين للنقل الأولى متخصصة بالنقل البري “عبر الشرق”، إذ تمتلك أسطولا يصل إلى 300 شاحنة، والثانية “عبر الشرق” للنقل البحري، حيث تشير تقارير إلى أن هاتين الشركتين تحتكران لوحدهما نقل 30 % من المواد الغذائية المستوردة إلى سوريا.

ويملك طريف الأخرس شركة “عاليا” للتطوير العقاري، التي تنفذ ضواحي سكنية في مدينة حمص، وأسهماً في شركة تاج للاستثمارات الصناعية، وفي شركة التأمين العربية، وفي بنك سوريا والأردن، بمجموع يبلغ قيمته أكثر من 100 مليون دولار.

ويعتبر طريف الأخرس أحد أهم المؤسسين لشركة “سورية القابضة”، حيث يشغل نائب رئيس مجلس إدارتها، وعاودت الشركة في كانون الأول الماضي العمل بأحد أهم مشاريعها “أبراج سوريا” في منطقة البرامكة بالعاصمة دمشق، والذي تبلغ تكلفته 200 مليون دولار، وذلك بعد توقف لسنوات، كما أنه يعتبر المؤسس الرئيسي للاتحاد السوري لصناعة الحبوب.

وكانت مجموعة الأخرس حصلت على جائزة “ورلد فاننس” البريطانية عام 2010 كأفضل مستثمر في الصناعات الغذائية.

رغم العقوبات الغربية، طريف الأخرس من أهم مستوردي المواد الأساسية

بعد نحو 6 أشهر على اندلاع الاحتجاجات في سوريا، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طريف الأخرس باعتباره أحد الممولين للحكومة السورية، من خلال تقديمه الدعم المالي والاقتصادي فضلا عن تقديمه الدعم اللوجستي لمواجهة الاحتجاجات، كما فرضت سويسرا وكندا عقوبات على الأخرس لنفس السبب.

وفي نيسان عام 2014، أصدرت المحكمة العليا البريطانية حكما بالسجن لمدة 12 شهرا ضد طريف الأخرس بسبب ازدرائه للمحكمة، لانتهاكه عقدًا مع الشركة الأمريكية “Archer Daniels Midland” مقابل الأغذية الواردة، وكان العقد لاستيراد المواد الغذائية إلى سوريا.

ورفضت محكمة العدل الأوروبية في 2016 إلغاء العقوبات ضده، باعتبار أن مجلس أوروبا اعتمد على افتراض أن الأخرس، كرجل أعمال سوري ناجح، قد استفاد من مزايا النظام الحاكم ومن أجل هذا أيده.

ولايزال الاخرس على الرغم من هذه العقوبات أحد أهم داعمي النظام الحاكم في سوريا اقتصاديا باعتباره أحد أهم مستوردي المواد الغذائية الأساسية إلى سوريا وخاصة القمح والسكر والأرز، مستفيدا من شركات “أوف شور” التي تم تأسيسها في #لبنان للتحايل على العقوبات، أسوة بغيره من رجال الأعمال النافذين المقربين من الفئة الحاكمة.

هل انتهى دور الأخرس مع قرار توقيف منحه تسهيلات مصرفية؟!

تم في أوائل تشرين الأول الماضي تسريب كتاب صادر عن حاكم “مصرف سورية المركزي” (حازم قرفول)، يقضي بإيقاف منح تسهيلات أو تحريك أي من حسابات طريف الاخرس ومجموعته الاقتصادية، لحين انتهاء الاجراءات الرقابية على تلك الحسابات.

كما شمل هذا الإجراء 7 من كبار التجار والذين يعتبرون من داعمي النظام الحاكم في سوريا، وهم (عصام أنبوبا)، (أكرم حورية)، (ابراهيم شيخ ديب)، (محمد برهان)، (محمد عمار بردان)، (سامر الدبس)، (محمد مفلح الجندلي) ومجموعتهم المترابطة.

وطالب المركزي بتزويد مديرية مفوضية الحكومة في خلال خمسة أيام عمل بالمبالغ التي استفاد منها العملاء المذكورين ومجموعاتهم المترابطة منذ عام 2011، لغاية أيلول 2019، في إطار تمويل مستورداتهم من مصرف سورية المركزي أو من موارد المصرف.

وعزا البعض ارتباط كتاب المركزي بالصندوق الذي تقرر إنشاؤه على خلفية مباردة رجال الأعمال السوريين لدعم #الليرة_السورية والتي أُعلن عنها، لمشاركة رجال الأعمال ومن بينهم الأخرس في دعم الصندوق.

وكانت صحيفة الوطن المحلية أشارت إلى أن الجميع سوف يدفع، ويودع أموالاً بالدولار في الصندوق، وسوف يتم إلزام الجميع بالدفع، وفسّرت إجراءات تجميد الحسابات لبعض التجار بأن جزءاً منها للضغط عليهم بغية إيداع المبالغ المطلوبة منهم بالدولار.

ويبقى التساؤل هل الإجراءات التي اتخذت ضد الأخرس وغيره من رجال الأعمال في الفترة الأخيرة كرامي مخلوف تأتي في خانة انتهاء دور هؤلاء كأذرع مالية للحلقة الضيقة من النظام الحاكم أم في اطار استعراض لما عرف مؤخرا مكافحة الفساد لتنفيس الشارع المأزوم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

إعداد وتحرير: نوار محمود

الصورة من الإرشيف

علق على الخبر