بغداد 20°C
دمشق 17°C
الإثنين 26 أكتوبر 2020
الحل السوري -  وكالات قال مسؤول حكومي لم يصرح عن اسمه لصحيفة #الوطن الخاصة، إنَّ مصرف سوريا المركزي، يعمل على ملاحقة التجار الذين اشتروا القطع الأجنبي بغرض استيراد البضائع إلى #سوريا ولم يستوردوا أية منتجات، وبالتالي "حققوا أرباحاً" جراء شرائهم #الدولار بالسعر الذي تحدده الحكومة لأغراض التجارة.   وبيّن المصدر أنّ المصرف عقد عدة جلسات لمناقشة هذا الملف، خاصة أن التجار الذين اشتروا القطع الأجنبي "تاجروا به محققين أرباح غير مشروعة" بالإضافة أنهم خالفوا قوانين شراء القطع وهو مايستوجب "العقوبة". وسيتم استيفاء الأرباح الضريبية من المخالفين والتي سيتم حسابها بناء على الفرق في سعر الصرف بين تاريخ الشراء وتاريخ الصرف بالقطع، وفي حال لم يتم تبين الفرق سيتم حسابه على أعلى سعر صرف سائد خلال العام والذي تمّ خلاله حصول التاجر على الدولار، حسب ما أوضح المصدر. ورأت الوطن، إلى أن "نسبة كبيرة" من التجار الذين خالفوا أنظمة شراء القطع الأجنبي سووا أوضاعهم مع المركزي ليتم رفع القيود التي فرضت بحقهم، في حين  أنّ نسبة "ضئيلة" منهم ماتزال أسمائهم تتواتر من المركزي إلى الإدارة الضريبية من أجل فرض قيود بحق نشاطهم التجاري. يذكر أنّ المصرف المركزي حدد سعراً يبيع من خلاله الدولار  للتجار الذين يستوردون بضائع إلى سوريا، أقل من سعره في السوق السوداء وذلك بموجب وثائق يقدمها التاجرتثبت قيامه بهذه العملية.

صحافة العراق في الاحتجاجات.. نجاحٌ بحجم العُنف المُمارس بحقّها


علي الكرملي

في العراق، مُخطئ من ينكر الحريّة التي تتمتّع بها #الصحافة في البلاد، لكن في الوقت عينه، كاذبٌ من ينكر الانتهاكات (الكثيرة) التي تُمارس بحق الصحافة والصحفيين، هي موجودة، لكنها نسبيّة، والانتهاكات تمارس، لكن ضد فئة دون المساس بفئة أُخرى.

منذ ٢٠٠٣، والحرية والانتهاكات كلاهما لا حدّ له، قد يبدو ذلك عجيباً مثلما هو غريباً، وقد تبدو نُكتَةً، لكن في بلد مثل #العراق، كل شيء جائز، أمسَت الصحافة من كثرها (فوضى)، فيما أضحَت بعض المحطات والصحف دائمَةَ التعرض للقمع والانتهاك دون أخريات.

١٤٢ حالة انتهاك

ما يؤكد تلك الانتهاكات، التقرير السنوي لمنظمة ”مراسلون بلا حدود“ الذي أصدرته منتصف أيلول/ سبتمبر المنصرم، إذ شهدت #حرية_الصحافة في العراق تراجعاً ملحوظاً، احتلّت المركز /١٥٦/ عالمياً من أصل /١٨٠/ دولة شملها التقرير، فيما وُضِعَ في المركز /١٢/ عربياً.

/١٤٢/ حالة انتهاك منذ أن انطلقَت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام وإلى اليوم. تستمر الانتهاكات، وبأرقام مُخيفَة، لدرجة أن شهر أكتوبر/ تشربن الأول، (الشهر الأول من الاحتجاجات)، سجّلَ أسوأ شهر في مجال حرية الصحافة في البلاد منذ ٢٠٠٣ وحتى الآن، بواقع /٨٨/ حالة انتهاك.

”حيدر الميثم“، مسؤول وحدة الرصد في ”النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين“

يقول ”حيدر الميثم“، مسؤول وحدة الرصد في ”النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين“، إن «الانتهاكات توزّعَت، ما بينَ هجمات مسلحة واقتحام واعتقال وتهديد بالتصفية الجسدية، وما بينَ إغلاق مقار ومكاتب وسائلإاعلام، وإصابة بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، واعتداء بالضرب»، ليبلغ المجموع الكلي /٨٨/ حالة انتهاك، وفقَ الميثم.

كل ذلك جرى في الشهر الأول من الاحتجاجات فقط، وليس ذلك فحسب، بل تم قطع الإنترنت لأكثر من /١٠/ أيام، وحجبت مواقع التواصل الاجتماعي استمر حتى منتصف الشهر الثاني من الاحتجاجات، لكن كل ذلك لم يمنع الصحفيين ووسائل الإعلام من التغطية.

التنكر بصفة مُتَظاهِر

«في اليوم الأول من تشرين الأول، نزلنا إلى #ساحة_ التحرير بثلاث كاميرات، وكادر متكون من /٩/ أفراد، تعرض جميعًا إلى حالات اختناق كبيرة، نقل على إثرها /٣/ منا إلى المستشفى، فضلاً عن إصابة أحد المصورين بإصابة بليغة بمنطقة الرقبة»، يقول ”فادي شاهين“، اسمٌ مستعار.

لكنه ورغم العنف الذي لحق بزملائه، لم يترك التغطية، بقى هو وكادره الخاص لتغطية الأحداث، ما أدى إلى مُلاحقته من قبل #القوات_الأمنية من ساحة التحرير وحتى #ساحة_الفردوس بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

في اليوم التالي (٢/ تشرين الأول) الفائت، منعت السلطات الأمنية وسائل الإعلام من تغطية التظاهرات، وأوقفَت واعتقلَت كل من خالفَ الأوامر، حتى أنها اعتدَت على بعض المحطات أثناءَ التغطية المُباشرة، وأوقفتها عن تكملة البث والتغطية.

الأمر الذي دفعَ فادي، الذي لا يرتضي لنفسه الوقوف عاجزاً عن توثيق ما يجري من قمع للمحتجين في ساحة التحرير، للتنكر والنزول إلى الاحتجاجات بصفتهِ متظاهراً، استخدمَ هاتفه النقال لنقل ما يدور في الساحة.

بعد ذلك، وفي منتصف أكتوبر، أُشيعَ عن صدور قائمة تلاحق قرابة /٤٠٠/ صحافي وناشط، ما أدى إلى هجرة جماعية هي الأولى من نوعها للصحفيين، غالبيتهم هاجرَ إلى إقليم كردستان، بينما البعض منهم هاجر نحو بلدان الجوار، مثلَ عَمّان وتركيا.

الأمر الذي يؤكده فادي بقوله لـ ”الحل العراق“، «هي صحيحة، وقد سرّب رجل أمن كبير بعض الأسماء من تلك القائمة، كان اسمي واحدا منها»، الأمر الذي اضطره للهروب إلى السليمانية، وكانت التهمة الموجهة ضدهم: الإخلال بالوضع العام، ومحاولة إسقاط النظام، على حد قول فادي.

وسائل بدائية

ذلك فيما يخص المنع، أما فيما يخص فترة قطع الإنترنت، وكيفية وصول وسائل الإعلام إلى المعلومة، وكيفية إرسالها ونشرها، فقد عانَت الوسائل الإعلامية، كما الصحفيين الكثير من ذلك الوضع، بالنظر لأهمية الإنترنت في العصر الراهن.

الصحفية ”خمائل الكاتب“

عن ذلك تقول ”خمائل الكاتب“، صُحفية ومُراسلَة، إنهم كإعلاميون، باتوا يستخدمون الوسائل البدائية لإيصال المعلومات وتغطية ما يجري. «صرنا نستخدم الرسائل النصية التي تصلنا أو نحصل عليها – على بساطتها – نُحرّرها، ونبحث عن مُعادل صُوَري لها، لأجل النشر».

غير ذلك، تقول لـ ”الحل العراق“، إنهم كمُراسلين اعتَمَدوا في تغطيتهم على الاتصال الهاتفي، يتصلون في إدارة المحطة التي يعملون فيها وهي محطة ”دجلة“ الكائنة في عَمّان، ويزوّدونها بالمعلومات، إضافة إلى التغطية المُسَجَّلَة، يقومون بتغطيات تسجيلية، ثم يرسلونها.

٥٤ حالة في نوفمبر

لم تتوقف الانتهاكات بحق الصحفيين في الشهر الثاني من الاحتجاجات، بل استمرّت، إذ سجّل شهر تشرين الثاني/ نوفمبر /٥٤/ حالة انتهاك وفق ”جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق“، صحيحٌ أنها انخفضت مقارنة بالشهر الذي سبقها، إلا أنها ما زالت مرتفعةً قياساً بالأشهر الطبيعية من العام الحالي، كما تقول الجمعية.

وتعددت حالات الانتهاك بين التهديد والاعتقال والاحتجاز والإغلاق ومنع التغطيات، وجميعها انتهاكات لم تسجل مرة واحدة في كل البلدان ذات الأنظمة الديموقراطية، وفق وصف ذات الجمعية، التي يقع مقرها في بغداد بساحة الأندلس.

إغماءٌ على الهواء

تقول خمائل الكاتب، مُراسلة محطة ”دجلة“ الفضائية، والتي كانت تعمل في محطتي ”الشرقية، والحُرّة“ سابقاً، «لم أكُن أتوقّع أن أُشاهد كل هذا العنف، ولم أشاهدهُ من قبل، تعرّضتُ لأربع حالات اختناق نتيجة القنابل الدخانية إبّان تغطيتي للاحتجاجات».

«في المرّة الأولى فقدتُ الوعي أثناء التغطية المباشرة لنشرة السادسة مساءً، أُغمى علَيَّ وأنا على الهواء بعد وقوع عدد من القنابل المسيلة للدموع، كان ذلك في ساحة التحرير».

مُضيفةً، «ذات الشيء تكرّر بعد أيام، لكن هذه المرّة كانت نوعية الغازات أقوى، سقطت ثلاث قنابل دخانية حولي، ولم تستطع حتى سيارة الإسعاف من إسعافي، كانت هذه المرّة عند ساحة الخلاّني».

لكن رغم كل العنف الذي مورسَ بحق الصحافة والصحفيين والإعلام، لم تستطع كل تلك الجهات، من الحد من عزيمة الصحفيين وبعض وسائل الإعلام من النجاح في تغطية الاحتجاجات، وإيصال صوتها إلى خارج الحدود، وكسب تعاطف الدول وتضامنها مع المنتفضين، بخاصة في مُدَد قطع الإنترنت، وحجب العراق عن العالم.


 


التعليقات