الدفاع الوطني بشّار يوسف شهد حي ركن الدين في العاصمة دمشق خلال الأسابيع الماضية ظهور "عصابات سرقة" يعمد أفرادها خلال ساعات الليل إلى اقتحام المنازل السكنية بحجة "مداهمة المنزل" على أنهم "دورية أمن"، ومن ثم يقومون بسرقة محتويات المنزل الثمينة، كالنقود والذهب والهواتف النقالة وغيرها. أفراد هذه المجموعات، والذين لا يتجاوز عددهم الخمسة ضمن كل مجموعة، يحملون في الغالب بطاقات أمنية تخولهم التجول ليلاً بزي عسكري، ملثمي الوجه، مع سلاحهم الكامل، إذ أن الحي يقع في منطقة تسيطر عليها قوات النظام بشكل كامل وتنتشر فيها عشرات الحواجز، كما تمنحهم هذه البطاقات "سلطة الأمن" في حال اعترض أحد الأهالي على دخولهم، مما قد يعرض صاحب المنزل إلى الضرب والإهانة، وربما الاعتقال. الهجمات على المنازل تتخذ في الغالب طابعاً عشوائياً، حيث تم تسجيل سرقة عدة منازل أصحابها من ذوي الدخل المحدود، واقتصرت المسروقات على الهواتف النقالة، أي أن أهداف هذه المجموعات غير مدروسة من حيث الوضع المادي لساكن المنزل. الناشط الإعلامي خليل ملا، نقل عن أحد الذين تعرضوا للسرقة بهذه الطريقة في منطقة الكيكية بالحي، طالباً عدم الكشف عن اسمه حفاظاً على سلامته، أنه في الأول من شهر شباط الحالي دخل ثلاثة ملثمين ادّعوا أنهم من الأمن، طرقوا بابه حوالي الساعة الثالثة فجراً، موضحاً أن طريقة الطرق على الباب تختلف عن طريقة الأمن التي تتصف بالعنف والقوة، وفور دخولهم أبلغوا صاحب المنزل أن لديهم معلومات عن "إخفاء أسلحة" في المنزل، وطلبوا من جميع أفراد العائلة الخروج من غرفهم والجلوس على ركبهم في مواجهة الحائط، وخلال دقائق قليلة قاموا بالعبث بمعظم الأثاث دون أن يجدوا شيئاً سوى هاتفين ذكيين فأخذوهما وخرجوا. في الصباح التالي توجّه صاحب المنزل إلى قسم شرطة ركن الدين بصحبة بعض أفراد الحي بينهم شخصيات معروفة "محسوبة على النظام،" وشرحوا لرئيس القسم، وهو برتبة عميد، بشكل مفصل هذه الظاهرة التي تكرر حدوثها في الحي، ووفقاً للمصدر فإن العميد قد أكد لهم أن هؤلاء "عناصر منظمة من ذوي النفوس الضعيفة يستغلون صفتهم الأمنية لسرقة الأهالي" مشيراً إلى أنهم من أبناء الحي الذين انضموا إلى الأمن والدفاع الوطني، واعداً إياهم بمتابعة الموضوع. في هذا السياق نوّه ملا إلى أنه هناك تخوّف في الحي من أن هذه التصرفات قد تأتي في سياق الدفع بسكان الحي لمطالبة النظام بحماية الحي ليلاً، وهو ما قد يعني قيام النظام بتشكيل "لجان شعبية" و"دفاع وطني" لهذا الغرض مؤلفة من بعض "المجرمين السابقين" وذوي الصيت السيء، وهو الخيار "الأسوأ" بالنسبة لهم. من جانبهم قدّم بعض الناشطين رسائل إلى خطباء الجوامع في الحي لحثّهم على أن يقوموا، خلال خطبة صلاة الجمعة، بطمأنة الأهالي بأن هذه الظاهرة مؤقتة، على أن يتخذوا الحيطة ليلاً ويحكموا إغلاق أبواب منازلهم ليلاً.    

حرب البيانات داخل الحشد تؤجّج الخلاف بين المهندس والفياض


خاص ـ الحل العراق

لم تكن ليلة أمس الأحد، عادية على مدينة #بغداد، إذ شهدت اضطراباً أمنياً وسياسياً مع اتضاح عمق #الخلافات داخل مؤسسة #الحشد_الشعبي.

وأكد الحشد الشعبي، اليوم الاثنين، استعادة موقعه الرسمي بعد أن قال إنه تعرض إلى اختراق على خلفية نشر بيان مثير يعترف من خلاله بالاشتراك في أحداث “#السنك” الدامية.

وذكر الموقع الرسمي للحشد، أن «موقع الحشد الشعبي الإلكتروني تعرض لهجمات اختراق»، مبيناً أن «معالجة الاختراق تمت من قبل الفرق المختصة».

واعترف البيان الأول المنسوب إلى الحشد الشعبي والذي ما يزال منشوراً على الموقع الرسمي للحشد، ولم يُحذف على الرغم من نفيه، بالتدخل العسكري خلال أحداث جسر “السنك” في بغداد، والتي أدت إلى سقوط عشرات #القتلى والجرحى.

ويذكر البيان: «نرى ضرورة عرض الحقائق أمام الرأي العام ليطلع شعبنا العزيز على حقيقة ما جرى ولقطع دابر #الفتنة التي أرادت ان تستغلها بعض الأطراف المحلية والدولية في مآربها الخاصة».

«ويعلم الجميع أن أعداداً كبيرة من #المتظاهرين الذين استجابوا لنداء #المرجعية بالتصدي وطرد المخربين وحماية #المتظاهرين السلميين المتواجدين في ساحات #التظاهر وخصوصاً في مرآب السنك، وهذا ما أغاظ المجاميع المخربة المتواجدة في هذا المكان والتي تهيمن بشكل كبير وتفرض وجودها بالقوة والارهاب»، بحسب نسخة البيان الأول.

ولفت إلى أن «المجاميع الملثمة كانت تخطط لاستفزاز المتظاهرين ومنعهم من التواجد في بناية المرآب وقد تعرض عدد من السلميين إلى الاعتداء بالسكاكين والأدوات الجارحة وقنابل المولوتوف لحرق المكان وهذا ما وثقته وسائل #الإعلام، وكذلك تم خطف ثلاثة وعشرين متظاهراً سلمياً».

وبرّر الحشد تدخله على خط قمع المتظاهرين، بأن «عدداً من الموجودين هناك استنجدوا بالقوات الامنية والحشد الشعبي، فاستجاب أبناء الحشد للتدخل نتيجة الفراغ الأمني وغياب سلطة الدولة غير أن اطلاق نار كثيف وجه صوب #المتظاهرين ومجموعة الحشد، ما أوقع عدداً من الضحايا ليتطور الموقف إلى صدامات متقابلة لانقاذ المتظاهرين المخطوفين وكذلك المحاصرين داخل المرآب ، حينها قام المخربون بنقل المختطفين إلى بناية #المطعم التركي، ومع انشغال أبناء الحشد بإنقاذ المحاصرين في المرآب ونتيجة التواجد الكثيف لسرايا السلام وما يُعرف بالقبعات الزرق وبعضهم يحمل #السلاح ومع غياب التنسيق اشتبك الجميع بالنيران مما عقد المشهد وتسبب في سقوط عدد من الضحايا من الطرفين».

هذا البيان المنفي، أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، وتداوله ناشطون وكتب عنه مراقبون، واصفين إياه بأنه الشرارة التي ستُدخل الحشد الشعبي وقواته التي قمعت المتظاهرين في متاهات المحاكم الدولية، ناهيك عن السخرية التي تعرضت لها الفصائل المسلحة عبر المواقع، نظراً للنفي الذي أكد صحة البيان الأول.

في السياق، أفاد مصدر عسكري مقرب من الحشد الشعبي، بأن «الخلافات كبيرة وعميقة داخل هيئة الحشد الشعبي، وإن رئيسه #فالح_الفياض يخشى العقوبات الأميركية ولذلك أراد الاعتراف سريعاً بتدخل قواته على خط قمع #المحتجين».

مبيناً لـ”الحل العراق“، أن «الرجل الثاني في الحشد، وهو أبو مهدي المهندس رفض اعتراف الفياض، وسارع باجراء سلسلة اتصالات مع قادة الفصائل في سبيل الضغط على الفياض ونفي البيان الذي أصدره، وتبرير ما حصل باختراق الموقع من قبل مخربين».

وأكمل المصدر أن «الفياض يفكر حالياً بطرد المهندس من هيئة الحشد الشعبي وتسليمه منصب عسكري جديد، يجعل من الأخير عنصر خادم للمؤسسة الأمنية وبدون صلاحيات».

وعقب سلسلة الأحداث الإعلامية التي حدثت يوم أمس الأحد، أكدت مصادر في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إصابة ستة أشخاص بجروح بعد قصف صاروخي طال محيط المطار العسكري في العاصمة بغداد، بعد أن ذكر سمع أهالي بغداد دوي انفجارات وانطلاق صافرات الإنذار.

إعداد ـ ودق ماضي

تحرير ـ وسام البازي


التعليقات