بغداد 27°C
دمشق 19°C
الجمعة 23 أكتوبر 2020

الاغتيالات والخطف.. ورقة النظام الأخيرة لإنهاء احتجاجات العراق


رئم عادل

تتوالى عمليات #الخطف والاغتيالات التي تطال نشطاء، منذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وانطلاق التظاهرات العراقية ولغاية الآن، للحد الذي وصل إلى قتل الناشطين في الشوارع ودون الاكتراث إلى “كاميرات” المراقبة داخل المناطق المحصنة أمنياً، فيما تكتفي #السلطات الأمنية في البلاد بمنح الوعود لفتح تحقيقات عاجلة للكشف عن ملابسات الحوادث.

وتبدو سلسلة الاختطاف والاغتيالات هي ورقة #الأحزاب الأخيرة، بعد انتهاء مسلسل #القنص والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، وفشل محاولات الأحزاب والميليشيات المسلحة بترهيب ومنع المعتصمين من التوافد إلى ساحات الاحتجاج، حتى لجأت إلى قتل وخطف وتهديد #الناشطين والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي.

أولى عمليات الاغتيال حدثت في البصرة، مطلع اكتوبر الماضي، حيث قتل الناشط ورسام الكاريكاتير العراقي حسين عادل وزوجته سارة، على يد مسلحين مجهولين، فيما لم تكن ميسان بعيدة عن الأزمة، فقد أطلق مسلحون النار على الناشط المدني أمجد الدهامات، فيما نجا الناشطان علي المدني وثائر الطيب من محاولة #اغتيال بعبوة لاصقة وضعت في سيارة الأخيرة، في مدينة #الديوانية.

وكانت لحادثة اغتيال فاهم الطائي، وهو أحد قادة تنسيقيات التظاهرات في #كربلاء، الوقع الأكبر، لا سيما وأن كاميرات المراقبة قد سجلت الحادثة كاملة، وأظهرت الطائي وهو يواجه الموت بمسدس كاتم للصوت.

أما #بغداد فكانت البداية مع قتل الناشط عدنان رستم في حي #الحرية، ثم زهراء علي، التي أخطفت وتعرضت للتعذيب وينتهي بها المطاف إلى جثة أمام منزل عائلتها ببغداد أيضاً، ثم توالت اخبار اغتيال علي اللامي جثة هامدة وفي جسده ثلاث رصاصات في الرأس في منطقة الشعب بعد عودته من منزله، وحقي العزاوي ومحمد جاسم الدجيلي في شارع فلسطين.

ومنهم من قُتل بوساطة قنابل الغاز المسيل والرصاص العشوائي وأبرزهم الناشط #صفاء_السراي الذي أصبح أيقونة #ساحة_التحرير ببغداد والمصور أحمد المهنا.

وبالرغم من ذلك، أكد المتظاهرون في ساحة التحرير، في بيان أصدروه أخيراً، أن «هذه الأفعال الجبانة لن تثني العراقيين عن التواجد في ساحات #الاحتجاج في بغداد والمحافظات، ولن تكسر عزيمة #الانتفاضة، حيث أثبتنا طوال الأسابيع الماضية أننا صامدون ولن نتنازل عن تحقيق مطالبنا المشروعة».

وأضاف البيان أن «إنهاء كل تلك الأساليب من واجب #الحكومة وعليها أن تأخذ دورها في حماية المتظاهرين السلميين، ونعدها خلاف ذلك شريكاً أساسياً في تنفيذ #الجرائم، والتاريخ لن يرحم وسيحاسب جميع من يرتكب الجرائم بحق العراقيين».

عجز حكومي

مخلد نزار ـ فيسبوك

مخلد نزار، وهو أحد الناشطين الذين تعرضوا للتهديد بالتصفية الجسدية، قال لـ”الحل العراق“، إن «الجهة الخاطفة والقاتلة هي نفسها الطرف الثالث، أي الميليشيات الحكومية، لذلك لم تتمكن قوى #الأمن والقضاء العراقي من تحرير مذكرات ضبط قضائية بحقها».

مبيناً أن «قادة الميليشيات، المشتركون بالعملية #السياسية الحالية متورطون بالقتل والعنف الذي وقع على المتظاهرين».

وأكد في الوقت ذاته أن «استهداف الناشطين لا يتم بشكلٍ عشوائي، إنما هو يقع على الشخصيات المؤثرة في ساحات الاحتجاج، مثل #المصورين والرسامين والمدونين، من أجل القضاء على زخم التظاهرات وتخويف وترويع البقية».

الاختطاف الغامض

الصحافي والمدوّن أحمد الشيخ ماجد، أكد أن «الجميع يعرف أن من يختطف هم جماعة #السلاح خارج نطاق #الدولة، والذين لديهم ارتباطات خارجية متشابكة بالوضع الإقليمي بشكل عام والذي لا يريد أن يكون العراق دولة».

مشيراً في حديثٍ مع “الحل العراق“، إلى أن «اصرار المختطف على مدح الجهة المختطفة يرجع إلى أمرين، أما الابتزاز بقضية ما أثناء الاختطاف أو التهديد بالتصفية».

أين الكاميرات؟

يرى البغداديون وأهالي بقية المحافظات، زخم الكاميرات التي تصوّر الشوارع العامة، على مدى ساعات اليوم دون توقف، إلا أن أثرها اختفى خلال الأيام الماضية، ولم تتمكن الحكومة العراقية من اعتقال أي جهة خاطفة أو المنفذين لعمليات #الاغتيال.

وقالت #نور_جمال وهي متظاهرة في ساحة التحرير إن «الاجراءات الحكومية بطيئة، وتخضع لقوانين لا تتناسب مع الوضع الأمني في البلاد مثل الإبلاغ في مراكز #الشرطة، الذي لا يوثق لدى أجهزة الأمن إلا بعد مرور /24/ ساعة من الحدث».

مضيفة لـ”الحل العراق“، أن «اختطاف المتظاهر يتم بعد تتبعه لفترة زمنية ليست بالهينة، ويستطيع الجناة الفرار من مسرح #الجريمة، وأن أغلب جرائم #الخطف والاغتيال منظمة ومدروسة مسبقاً، وتحدث دون متابعة فورية من الجهات الأمنية ولا رجوع لكاميرات المراقبة المنتشرة في شوارع المدينة».

الدولة تتابع

وبحسب المسوؤل المحلي في #بغداد #سعد_المطلبي، فإن «الحكومة والأجهزة الأمنية تتابع الجماعات المسلحة والميليشيات التي تخطف المتظاهرين، وتُرعب المدنيين».

موضحاً لـ”الحل العراق“، أن «بعض ساحات الاحتجاج لم تشهد أي تواجدٍ أمني حكومي منذ أكثر من شهرين، وبالتالي فهي لا تخضع لسيطرة الدولة وقد كثرت فيها العصابات التي تهدف إلى #تخريب الأجواء العامة وضرب مطالب المتظاهرين والمصلحة العامة».


التعليقات