بغداد 11°C
دمشق 7°C
الجمعة 26 فبراير 2021
قوات النّخبة الفرنسية في «أرض الجهاد».. القصّة الكاملة لانضمامهم لـ داعش - الحل نت
الحل السوري - خاص وثق نشطاء حملة #الرقة_تذبح_بصمت ما قالوا إنها "انتهاكات" ارتكبتها #وحدات_حماية_الشعب في مناطق #تل_أبيض وريفها (شمال ا#لرقة)، التي تمكنت من السيطرة عليها منذ يومين، بعد طردها لعناصر ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش)، بمساعدة طائرات #التحالف_الدولي وعناصر الجيش الحر في #غرفة_العمليات_المشتركة.   وقال أبو ابراهيم الرقاوي (أحد مؤسسي الحملة) في حديث لموقع الحل السوري، إن "الوحدات الكوردية قامت بتهجير أهالي قرى زحلة (جنوب تل أبيض) وقره الشرف (شمال عين عيسى) والعذيه (ريف عين عيسى)". كما قامت الوحدات، وفق الناشط، بـ "نهب سيارات وأموال من قرية المهرة (ريف عين عيسى) ونهب قرية قره الشرف بالكامل، ومصادرة قطيع أغنام من قرية الواوية (ريف عين عيسى)". وأضاف الرقاوي أن الوحدات "طلبت من أهالي قرى (الطيبة ومدلج وجهجاه وباب الهوى وصبعة ومنكلى) في ريف عين عيسى الشمالي، إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق سيطرة داعش، جنوب عين عيسى، في وقت مبكر من صباح الأمس". وأفاد الناشط بأن "قائدة وحدات حماية الشعب في منطقة عين عيسى المتمركزة في قرية الشعبة (نسرين عبدالله)، أمرت بإعادة أهالي صبعة والمنكلى (ريف عين عيسى) إلى قراهم، وقدمت اعتذارها لهم، وتعهدت بمحاسبة من ارتكب أي انتهاك بحق العرب، أو أعطى أوامر بتهجيرهم من ريف عين عيسى الشمالي (المتداخل مع ريف تل أبيض الغربي)". ولم تقتصر الانتهاكات على وحدات حماية الشعب فقط، بحسب الرقاوي، الذي أشار إلى قيام قائد كتيبة #أسود_الفرات (الملقب بظاظا) التابع للجيش الحر، بـ"عمليات نهب وسرقة في القرى الواقعة في ريف تل أبيض، في ظل وعود من قيادات #الجيش_الحر بمحاسبته، وإعادة كافة المسروقات إلى الأهالي". وأصدرت أبرز فصائل المعارضة الإسلامية بياناً، منذ يومين، نددت فيه بما أسمته "جريمة التطهير العرقي والطائفي بحق العرب السنة في سوريا"، متهمةً وحدات حماية الشعب بتنفيذ "حملة تطهير عرقي وطائفي بحق العرب السنة والتركمان في ريف الحسكة الغربي و تل أبيض، تحت غطاء جوي لقوات التحالف الدولي". وكان ريدور خليل (المتحدث باسم الوحدات)، قد نفى الاتهامات الصادرة بحق وحدات الحماية بتهجير العرب والتركمان، بالقول إن "سر انتصار وحدات حماية الشعب هو أنها تجاوزت الفكر الطائفي البغيض، واحتضنت جميع المكونات وشرائح المجتمع المتعدد بجميع قومياته وأطيافه". مؤكداً أن الوحدات "حررت" قرابة ألف قرية في الآونة الاخيرة، داعياً متهميه إلى "المجيء وتفقد أحوال العرب وكيف يعيشون بكل كرامة وعز". وكانت القوات المشتركة (وحدات حماية الشعب - الجيش الحر) قد تمكنت بعد حملة دامت لنحو ثلاثة أسابيع، من السيطرة على مدينة تل أبيض وريفها، والمعبر الواصل بين محافظة الرقة و #تركيا، لتقطع بذلك كافة منافذ داعش مع تركيا في الشمال.

قوات النّخبة الفرنسية في «أرض الجهاد».. القصّة الكاملة لانضمامهم لـ داعش


«بعد مضايقاتٍ من المخابرات العسكرية الفرنسية، قرر مهدي ترك الجيش عام 2009. وقد حاول بعد ذلك اللحاق بالجهاديين في أفغانستان، لكن تم توقيفه في #باكستان عام 2012 مع العديد من الفرنسيين وكان من بينهم أحد قادة تنظيم القاعدة التاريخيين».

————————————————-

ترجمة- الحل العراق

في الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص في سوريا والعراق أو حتى في فرنسا ذاتها، اختار نحو ثلاثون عسكري فرنسي اللحاق بالركب الجهادي، وقرروا حمل السلاح ضد بلدهم الأم فرنسا.

ومن بين هؤلاء العسكريين، هناك أفرادٌ من قوات النخبة والقوات الخاصة والمظليين وحتى من حملة أوسمة الشرف.

وأُلقي القبض على عسكريين فرنسيين من #قوات_النخبة بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية على الأراضي الفرنسية.

كما أن عدداً من المظليين ومن أفراد القوات الخاصة الفرنسية أصبحوا قادة وحدات مقاتلة في صفوف تنظيم #داعش في كلّ من #سوريا والعراق.

ففي شهر حزيران الماضي، كشفت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الفرنسية عن التحاق نحو ثلاثين عسكري فرنسي بالشبكات الجهادية منذ عامي 2012 و 2013.

وإن كان عدد هؤلاء العسكريين الذين أصبحوا جهاديين يبدو صغيراً من حيث الكم، إلا أنه يمثل تهديداً حقيقياً إذا ما تخيلنا الأثر الذي سيتركه الهجوم الذي ينفذه أحد هؤلاء الجنود السابقين على الرأي العام وعلى مؤسسة الجيش ذاتها.

ووثق “مانون شيميل” محرر تقرير مركز تحليل الإرهاب الخاص بـ (الجنود الفرنسيين والجهاد)، ثلاثة وعشرين حالة من الجنود الفرنسيين السابقين والذين تم التعرف عليهم في صفوف المنظمات الإرهابية، وغالبيتهم في صفوف تنظيم داعش.

وكان من الملاحظ أنه من بين هؤلاء العسكريين الثلاثة والعشرين “الحمقى”، والذين ارتدوا الزي العسكري لشهور أو لسنوات، كان هناك نحو عشرة منهم كانوا قد اعتنقوا الإسلام حديثاً.

كما أن عشرة من أصل الثلاثة والعشرين عسكرياً المذكورين كانوا قد خدموا في وحدات النخبة في القوات الفرنسية (فيلق الأجانب وقوات المظليين والقوات الخاصة الجوية والمارينز وقوات المظليين البحرية والمشاة البحرية).

أما ما تبقى منهم، فقد خدم بشكل أساسي في القوات البرية، باستثناء واحد في البحرية وآخر في القوات الجوية.

وبطبيعة الحال، فقد استفاد جميع هؤلاء الجنود من الدورات التدريبية الواسعة النطاق في التعامل مع الأسلحة والمتفجرات، بالإضافة إلى تقنيات القتال.

وكل هذه العناصر مجتمعة تفسر لماذا يعتبر الجيش “هدفاً إستراتيجياً” للتجنيد لدى التنظيمات الإرهابية وكيف أن الجنود السابقين يمثلون ثروة حقيقية لا غنى عنها في هذه التنظيمات.

وقد التحق قسمٌ كبير من هؤلاء الرجال بالفعل بالرُكب بعد أن شدّوا الرحال إلى “أرض الجهاد” وتولّوا في بعض الأحيان مناصب قيادية وإستراتيجية داخل هذه التنظيمات «الإرهابية».

أما الآخرون «المتقاعسون» الذين لم يتمكنوا من اللحاق بـ «أرض الجهاد»، فقد خططوا للقيام بهجمات داخل الأراضي الفرنسية لاسيما ضد المؤسسات والمواقع العسكرية.

ولكن كيف انتهى الأمر بالجنود السابقين الذين خدموا تحت راية #العلم_الفرنسي إلى القتال تحت راية أعداء فرنسا؟

كما هو الحال في الكثير من الأحيان مع التنظيمات الإسلامية المتطرفة واعتناق الإيديولوجية القاتلة، فإن الدوافع والسير الذاتية تختلف باختلاف الأشخاص.

فبالنسبة للبعض من هؤلاء الجنود الفرنسيين، فإن التطرف تمكن منهم بمجرد انضمامهم للجيش الفرنسي. أما بالنسبة للبعض الآخر، فقد حصل ذلك بعد تركهم للخدمة في الجيش.

ومع ذلك، فإن فكرة ومشروع الذهاب والالتحاق بـ «أرض الجهاد» كانت في نية البعض حتى قبل التحاقهم بالجيش.

وقد كان هذا حال بوريس (ف) المعروف باسم يونس والذي انشق عن #الجيش_الفرنسي بعد أن خدم في قوات #الكوموندوس الجوية لاكتساب الخبرة ووضعها في خدمة تنظيم داعش فيما بعد، وقد لقي يونس مصرعه بالقرب من مدينة #حلب في #سوريا عام 2016.

وعلى العكس من ذلك، كان حال العسكري آروان (ج) الذي تطرّف بعد التحاقه بالفوج الأول في قوات المظليين، ليلتحق بعد ذلك بـ «أرض الجهاد» في سوريا عام 2013. لكنه عاد إل فرنسا بعد انهيار التنظيم، وقد حكم عليه هذا العام بالسجن لمدة أحد عشر عاماً.

أما مهدي وبعد خدمته لمدة خمس سنوات في المشاة ومهمة خاصة في إفريقيا، فقد رفض في عام 2008 الذهاب إلى #أفغانستان لأنه لا يريد قتل المسلمين.

وبعد مضايقات من المخابرات العسكرية الفرنسية، قرر مهدي ترك الجيش عام 2009. وقد حاول بعد ذلك اللحاق بالجهاديين في أفغانستان، لكن تم توقيفه في #باكستان عام 2012 مع العديد من الفرنسيين وكان من بينهم أحد قادة تنظيم القاعدة التاريخيين. حُكِم على مهدي بالسجن لمدة خمس سنوات في #باريس في عام 2014.

العديد من هؤلاء الرجال وبفضل خبرتهم العسكرية التي اكتسبوها في الخدمة في الجيش الفرنسي، اعتلوا مناصب قيادية واستراتيجية داخل التنظيمات «الإرهابية».

وقد كان هذا حال عبد الإله (هـ)، مقاتل سابق في قوات النخبة الفرنسية وحاصل على وسام شرف، والذي كان قد ذهب في مهمة خاصة إلى أفغانستان وانقطعت أخباره. حيث تمكن عبد الإله من تشكيل كتيبته الخاصة به هناك، وشارك بعض أفراد كتيبته في هجوم باريس في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني عام 2015.

أما أسامة (س)، المقاتل السابق في الوحدات الخاصة الفرنسية، فقد تقلّد منصباً رفيعاً في شرطة تنظيم داعش في الرقة. وقد تم استخدامه في الحملة الدعائية للتنظيم كما كان حال المظلي السابق أروان (ج) خلال إقامته في تلك المنطقة في سوريا.

أما أولئك (المتقاعسون) والذين لم يلتحقوا بـ «أرض الجهاد»، فإنهم يشكلون كذلك خطراً حقيقياً بل وأشد وطأة.

ففي عام 2015، حاول رودريك (س)، الفرنسي التوغولي المعتنق للإسلام حديثاً والمظلي السابق، تنفيذ هجوم ضد #الشرطة_الفرنسية وعدّة مواقع عسكرية أخرى.

وفي العام ذاته، أراد جبريل (أ)، جندي بحار سابق من الدرجة الأولى، قطع رأس أحد الضباط في المنطقة التي كان يخدم فيها.

وفي عام 2017، أُلقي القبض على آلان (ف)، الذي خدم لمدة عشرة سنوات في القوات البرية، وهو مسلح ويرتدي اللباس الميداني الكامل محاولاً تنفيذ هجوم على قاعدة جوية للجيش الفرنسي.

وقد امتدت هذه الظاهرة إلى المحاربين القدماء كذلك. ففي شهر تشرين الثاني الماضي، ألقت #المخابرات_الفرنسية القبض على فريدريك (ر)، أحد مقاتلي النخبة السابقين والبالغ من العمر ستون عاماً.

فبعد اعتناقه الإسلام، قرر هذا الرجل مساعدة مجموعة من الشباب الإرهابيين (بين 18 و 28 عاماً) بكل ما أوتي من قوة. حيث يعرف فريدريك عن نفسه بأنه جندي في تنظيم داعش في حربه ضد الجيش الفرنسي.

مع الصراعات التي اجتاحت #الشرق_الأوسط في كلّ من سوريا والعراق، فإن الجهادية باتت ظاهرة اجتماعية. حيث شهد العالم ذهاب الآلاف من المقاتلين إلى كلّ من سوريا والعراق خلال عدّة سنوات في مقابل المئات فقط الذين ذهبوا إلى أفغانستان في الأعوام 1989 و 2001 وحفنة من المقاتلين الذين ذهبوا إلى #البوسنة أو القوقاز الروسي.

لكن هذه الجهادية، التي أًصابت الجيش الفرنسي كما أصابت مؤسسات المجتمع الأخرى، لها ماضٍ ينحدر من الزمن الذي كانت فيه الخدمة العسكرية إلزامية في فرنسا.

والجنود الجهاديون لهم أسلاف في الجيش الفرنسي في ذلك الوقت الذي بدا فيه الجهاد والتطرف أشياء غامضة وغريبة وبعيدة.

ومن بين السلف الجهادي في الجيش الفرنسي، هناك ليونيل ديمون الذي يقضي حالياً عقوبة السجن لمدة خمسة وعشرين عاماً بسبب دوره في الفظائع التي ارتكبتها عصابة «اللصوص الإسلاميين» عام 1996 (سرقات ومحاولة الهجوم بسيارة مفخخة).

 

ترجمه الحل العراق عن صحيفة (Le Figaro) الفرنسية- بتصرّف 

تحرير- فريد إدوار


 


التعليقات