معركة إدلب تفتح أبواب الجحيم وتكشف الدور التركي في السقوط ما قبل الأخير!

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

يعيش أهالي محافظة إدلب خلال الساعات الأخيرة حالة من التوتّر والخوف، إذ سادت المدينة أجواء من التخبّط بعد تداول أنباء حول نيّة «الجيش السوري» اجتياح المحافظة انطلاقاً من محاورها الشرقيّة والجنوبيّة عبر معركة «كبرى» يجري التحضير لها منذ أسابيع.

وفضلاً عن حملة القصف المكثف التي يشنّها «الجيش السوري» على محافظة إدلب براً وجواً، ساهمت تلك الأنباء بزيادة أعداد النازحين الوافدين من قرى وبلدات ريفيّ #إدلب الشرقي والجنوبي، إذ يحاول الأهالي الابتعاد عن نقاط المواجهة والتماس بين فصائل المعارضة والقوّات النظاميّة التي تستعد لبدء المعركة.

«الجيش رح يدخل إدلب» الجملة الأكثر تداولاً في المحافظة بحسب ما يقول الناشط الإعلامي ماهر أبو زيد، ويؤكد لموقع «الحل نت» أن الأنباء المتداولة خلال الساعات الأخيرة جعلت أهالي إدلب يعيشون حالة من الترقب والخوف، من جراء المصير المجهول لمناطقهم.

ويشير «أبو زيد» إلى أن القرى والبلدات التي تقع جنوب وشرقي إدلب، أصبحت شبه فارغة من سكّانها، موضحاً أن «القصف الجوّي المتواصل على تلك المناطق هجّر الآلاف من سكّانها، والحديث عن تقدم محتمل للنظام جعل آلاف آخرين للخروج من تلك المناطق، والفصائل حتى اللحظة لم توضح ما يجري، كما لم توجه أيّ خطاب للأهالي رغم خطورة الموقف هنا في إدلب».

ومنذ نحو ثلاثة أسابيع يواصل «الجيش السوري» مدعوماً بسلاح الجو الروسي، حملته العسكريّة على محافظة إدلب، كما ركز قصفه على المناطق الجنوبيّة الشرقيّة للمحافظة، ما تسبب حتى الآن بمقتل عشرات المدنيين وتهجير عشرات الآلاف عن منازلهم، فضلاً عن تدمير البنى التحتية والمشافي بفعل القصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة.

صحيفة «الوطن» الموالية لحكومة دمشق، قالت بدورها إن تلك العمليّات العسكريّة والقصف على إدلب، جاءت تمهيداً لما سمّته «معركة إدلب الكبرى»، إذ أكدت الصحيفة الأنباء المتداولة عن نيّة «الجيش السوري» بدء عمليّة بريّة بهدف التوسع والسيطرة على المزيد من مناطق المحافظة انطلاقاً من المحور الجنوبي الشرقي، مع دعم جويّ من الطائرات الروسية والسورية.

كما كشفت مصادر إعلاميّة موالية أن معركة إدلب سيكون الهدف منها السيطرة على كامل المحافظة حسب قولها، وإن صحّت تلك الأنباء، فإن المحافظة على أبواب حملة عسكريّة ستكون ربما الأعنف في تاريخ الصراع العسكري بين النظام والمعارضة في سوريا.

وعلى الطرف المقابل، وحتى اللحظة لم تعلن فصائل المعارضة المتمركزة في إدلب عن أيّة خطة أو استراتيجية لصد تقدم «الجيش السوري» وسبل التعامل مع «معركة إدلب الكبرى»، كما أنها لم تصدر أي خطاب موجه للأهالي حول مستقبل المنطقة في ظل هذا الوضع الخطير المتصاعد، أو التفاهمات التي حدثت في الأيام الأخيرة بين القوى المتصارعة على حساب أبناء المنطقة.

وفي ظل الأوضاع العسكريّة المتوترة سرّب ناشطون معلومات عن اجتماع وُصف بـ«السرّي» بين المخابرات التركيّة وممثلين عن فصائل المعارضة، ويبدو من فحوى التسريبات، أن تركيا أخبرت الفصائل خلاله أنها تخلّت عن محافظة إدلب، أيّ أن على التشكيلات العسكريّة مواجهة مصيرها بنفسها.

وبحسب مصدر عسكري خاص لموقع «الحل نت» فإن تركيا أخبرت الفصائل خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة أورفا التركيّة، بأن أنقرة سحبت يدها «سياسيّاً» من ملف محافظة إدلب، وذلك بعد أن فشلت بالتوصل لاتفاق مع الجانب الروسي، لكنها أيضاً أبدت استعدادها إمداد الفصائل بالسلاح «المتوسط» فيما إذا بدأت المعركة مع «الجيش السوري» والميليشيات المساندة له.

وتشير المعلومات العسكريّة الواردة من جنوب إدلب، إلى أن «الجيش السوري» بدأ بتوزيع التعزيزات العسكريّة، فيما يبدو التركيز الآن على مدينة معرة النعمان جنوب إدلب، باعتبارها المنطقة الأسهل لبدء المعركة بعد القصف المكثف الذي شهدته المدينة خلال الأيام الماضية.

كما يمكن للسقوط المحتمل لمدينة #معرة_النعمان خلال الأيام القادمة، أن يكون له انعكاسات سلبيّة على معنويات الأهالي وفصائل المعارضة، باعتبارها أبرز مدن ريف إدلب الجنوبي، والأكثر تداولاً عبر الإعلام خلال الفترة الماضية.

وتدرك فصائل المعارضة، أن كل متر يتقدم فيه «الجيش السوري» يعني اقتراب نهايتها، وبحسب محللين عسكريين، فإن الفصائل ستسعى جاهدة للحفاظ على مناطق سيطرتها في الشمال السوري، باعتبارها الملاذ الآمن والأخير لمجموعاتها ونفوذها العسكريّ، ولذلك فربما لن تكون العمليّة البريّة للنظام واسعة، وإنما ستكون جزئية للحفاظ على ردود أفعال الفصائل، لا سيما وإن قررت الأخيرة المواجهة الفعليّة وبشكل جماعي للحفاظ على وجودها، عندها ستكون التكلفة المتوقعة باهظة بالنسبة للقوّات المهاجمة.

علق على الخبر