بغداد 15°C
دمشق 11°C
الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

ممثل اليهود في كردستان لـ الحل: لدينا أقرباء في بغداد ولم يزرنا أي مسؤول إسرائيلي إلى الإقليم


خاص- الحل العراق

«حتى وإن أتيحت لنا الفرصة بالهجرة خارج العراق، فلن نُهاجر، فنحن نعتز بقوميتنا الكردية وبلدنا الأصلي، مثل اعتزازنا بالديانة اليهودية التي ننتمي لها، فنحن اليهود خدمنا #العراق وساهمنا بازدهاره بكل محبة».

بهذه الكلمات، بدأ ممثل #الديانة_اليهودية في #وزارة_الأوقاف والشؤون الدينية بحكومة #إقليم_كردستان، #شيركو_عثمان، حديثهُ المطوّل مع “الحل العراق”.

واقعياً، لم يغب الحديث عن يهود العراق، لا سيما في كردستان، فهم جزء أصلي من بلاد الرافدين، والمرونة في التعاطي مع اليهود بات ملموساً من ناحية حكومة إقليم كردستان، وتطورت حتى قررت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، افتتاح مكتب وممثلية خاصة باليهود، لتنضم إلى مكاتب أخرى يمثل كل منها أحد الأديان المعترف بها في الإقليم.

ممثل الديانة اليهودية في إقليم كردستان “شيركو عثمان”

الحل ـ ما هي معلوماتكم عن أعداد العوائل اليهودية التي ما تزال تعيش في العراق، وفي أي المناطق تنتشر؟

عثمان: بالرغم من كل الظروف الصعبة والاضطهاد الذي تعرض له أبناء الديانة اليهودية في العراق، لكن عدد من العوائل حاولت بشتى الطرق البقاء في هذا البلد، وبطبيعة الحال تقلصت الأعداد إلى درجة كبيرة، وبحسب الإحصائيات التي نمكلها، فهي /200/ عائلة، وتسكن أغلبها في مدن إقليم كردستان، وأقل من عشرة عوائل تسكن في بغداد.

الحل ـ هل لديكم معابد لممارسة الطقوس والشعائر الدينية في العراق؟

عثمان: وفقاً للقوانين العراقية الصادرة في زمن نظام #صدام_حسين، فإنه يمنع على أبناء الديانة اليهودية إقامة طقوسهم الدينية وشعائرهم بشكل جماعي، وهذا يمنع علينا إقامة أي معابد خاصة بنا، ونكتفي بممارسة الشعائر والطقوس في منازلنا فقط وهذا ظلم كبير.

الحل ـ حدثنا عن أعمال اليهود داخل إقليم كردستان أو بغداد، وهل لديكم من يعمل في القطاع الحكومي؟

عثمان: المواطنون اليهود الذين يقيمون في إقليم كردستان وفي بغداد يعملون بأعمال حرة وأغلبها أعمال تجارية، وبعضهم موظفون لدى الحكومة، والتعيينات التي حصل عليها اليهود، هي جديدة، لأن القوانين القديمة لا تسمح بتعيين معتنقي الديانة اليهودية.

نحن نعيش في كردستان، ونلتقي باستمرار في الأعياد والمناسبات الخاصة، وقد منحت حكومة الإقليم أطفال اليهود حق #التعليم في المدارس والجامعات بشكل طبيعي دون وجود مضايقات، ولكن الظلم الأكبر يقع على العوائل في بغداد، التي ما تزال تخشى الإفصاح عن ديانتها، بسبب التهديدات الأمنية.

كما أننا نعيش مع أخوتنا من أبناء الديانات الأخرى، وخاصة #المسلمين ونُشاركهم أفراحهم وأحزانهم ونقدم لهم التهاني في أعيادهم ونحترم خصوصياتهم، وخاصة في شهر رمضان، ولا توجد أية مضايقات دينية من المسلمين للعوائل اليهودية التي تسكن الإقليم.

الحل ـ ما هي صلاحيات ممثلية اليهود في وزارة الأوقاف الكردستانية؟

عثمان: في السنوات الأخيرة اعترفت حكومة إقليم كردستان بالديانة اليهودية كديانة رسمية في الإقليم وافتتحت مكتباً داخل مبنى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ولكن هذا المكتب ما زال لا يناسب الطموح اليهودي، لأنه بلا أية صلاحيات. وأسعى من خلال تطوعي في الوزارة إلى شرح مظلومية اليهود، لا سيما وأن كثيراً من العوائل أجبرت على الخروج من العراق وهُجرت إلى إسرائيل، وهم يتمنون العودة إلى بلدهم العراق.

الحل ـ على ذكر إسرائيل، هل لديكم تواصل معها، وهل تزوركم وفود يهودية إلى كردستان؟

عثمان: تواصلنا مع #إسرائيل لا يتعدَّ التواصل الديني والاجتماعي، لا أكثر، وليس لدينا أي تواصل رسمي مع #الحكومة_الإسرائيلية، ولم يزرنا أي مسؤول إسرائيلي في إقليم كردستان إطلاقاً، ولا تصلنا أي تبرعات مالية من أي جهة خارجية.

الحل ـ ماذا لو أتيحت لكم فرصة الهجرة خارج العراق هل ستقومون بهذه الخطوة أم تفضلون البقاء في الداخل؟

عثمان: لن نقم بها، فنحن نعتز بديانتنا اليهودية، ونعتز بنفس الوقت بقوميتنا الكردية وبلدنا العراق الذي نعتبره وطننا.

 

حاوره في السليمانية ـ علي الحياني


 


التعليقات