انتشار مرض «الجدري المائي» يهدد أطفال الرقة

صورة تعبيرية عن المرض/ أرشيفية
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تشهد قرى وبلدات ريف الرقة الشمالي، انتشاراً كثيفاً لأمراض جلدية مختلفة بعضها معدي، يكون ضحاياها بالدرجة الأولى أطفال تلك المناطق. ويعد مرض جدري الماء (الخرويل)، أحد هذه الأمراض المعدية، والذي بدأ بالانتشار من قرية الكالطة، منتقلاً إلى القرى المجاورة لها، نتيجة لنقص الرعاية الصحية وغياب اللقاحات إلى جانب قابلية الانتشار السريع لهذا المرض وخاصة بين الأطفال.

يقول معاذ الحسن (من سكان قرية #الكالطة) لموقع «الحل نت» لقد «توقفت عن إرسال أطفالي إلى المدرسة خشية من إصابتهم بأحد الأمراض الجلدية المنتشرة مؤخراً، فقد باتت المدارس  تضم عدداً كبيراً من الأطفال المصابين بتلك الأمراض نتيجة للأسباب المذكورة أعلاه، إضافة لغياب حملات التوعية التي تشجع الطفل وذويه على الاهتمام بنظافته الشخصية ونظافة المدرسة بشكل عام، الأمر الذي ساهم بتفشي وانتشار تلك الأمراض وسط قلق وتخوف الأهالي حيال ذلك» على حد تعبيره.

أسباب الإصابة بالمرض؟

وتحدث يعقوب الإبراهيم (طبيب جلديه من القرية) لموقع «الحل نت» قائلاً: «يعتبر #جدري_الماء من الأمراض الفيروسية الشائعة التي تصيب الجلد والأغشية المخاطية، ويسبب طفحاً جلدياً يؤدي إلى حكة وبقع حمراء وبثور تنتشر في جميع أنحاء الجسم وتشابه (الجدري)، وينتج انتشاره عن فيروس ( varicella-zoster virus) يصيب أغلب السكان ممن لم يتلقوا لقاح (vaccine) ولا سيما الأطفال وضعيفي المناعة من البالغين».

انتقال العدوى

يبدي الطبيب «الإبراهيم» تخوفه من سرعة انتقال العدوى، فيقول: إن «مرض #جدري_الماء يعد من أسرع الأمراض انتقالاً بين الأطفال، إذ أنه ينتقل من مصاب إلى آخر حتى قبل أن تظهر أعراض الإصابة لديه، وينتقل عن طريق العطس أو #السعال أو مشاركة الطعام مع شخص مصاب بالعدوى، وساهم في انتقاله نقص المناعة لدى غالبية الأطفال لعدم تلقيهم #اللقاحات اللازمة في صغرهم جراء الأوضاع التي شهدتها المدينة في الأعوام السابقة وغياب حملات توعية الأهالي على هكذا أمراض».

أعراضه وطرق الوقاية

للمرض الجلدي أعراض عدّة تظهر على الشخص المصاب تحدث عنها الطبيب الآخر رضوان الناصر (طبيب جلدية من مدينة #الرقة) لموقع «الحل نت» موضحاً أن «علامات الإصابة بالمرض، تبرز بظهور بثور طفح جلدي مثيرة للحكة بعد التعرض للإصابة بالفيروس بخمسة أيام، وتتضمن الأعراض التي تظهر عقب الإصابة بيوم الحمى وفقدان الشهية والصداع والإرهاق والتوعُّك، ويمر الطفح بثلاث مراحل وهي الفقاعات والبثور والجلد المقشر ويمكن أن يغطي الطفح جسم الطفل بشكل كامل، ويتنشر الفيروس بشكل سريع خلال مدة أقصاها 48 ساعة قبيل ظهور الطفح ويبقى #الفيروس غير مُعدٍ حتى تقشر البثور المفتوحة».

ينصح «الناصر» بالمعالجة فوراً مؤكداً أن «اللقاح يعد أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بالجديري المائي، ويتكون لقاحه من جرعتين (vaccine) الذي توفر حماية كاملة ضد الفيروس وبنسبة 98%، بحسب تقديرات خبراء مراكز مكافحة الأمراض (CDC)، وفي حال لم يتوفر اللقاح كامل فأن جرعه لقاح واحده يمكنها تخفيف نسبة الإصابة بشكل كبير» وفق قوله.

الدعم للحد من انتشاره

عمل #مجلس_الرقة_المدني، عبر لجنة #الصحة_المدرسية ولجنة التربية والتعليم على مكافحة الأمراض والحد من انتشارها عبر جولات صحية عدّة على القرى والمدارس، بحسب محمود السالم (ممرض في لجنة الصحة المدرسية) والذي تحدث لموقع «الحل نت» قائلاً: إن «اللجنة قامت بجولات تفقدية على مدارس عدّة في ريف الرقة ومنها مدرسة #الكالطة و #الجزرة و #السباهية، بعد وورد شكاوى تفيد بظهور طفح جلدي لدى عدداً من الطلاب، ومن خلال الفحص تبين وجود حالات إصابة عدّة بمرض الجديري المائي  والحساسية الجلدية واللاشمانيا، إذ قمنا بنقل المصابين لتلقي العلاج وتقديم الرعاية المناسبة لهم، كما قمنا بتوزيع الحقائب الإسعافية على جميع المدارس، كما أطلقت لجنة الصحة حملات توعوية ضد أمراض الأطفال وطرق الوقاية منها» مشيراً إلى أن «اللجنة بصدد تنفيذ حملات لقاح جديد لأمراض أخرى حرصاً على سلامة الأطفال في المدارس الريفية».

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/DGEUJ