الإدارة الذاتية: خطة عاجلة لدعم الخبز والمحروقات لمواجهة انهيار الليرة

أعضاء من المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

أعلنت الإدارة الذاتية، عن خطة اقتصادية لمواجهة غلاء الأسعار الناتجة عن تدهور قيمة الليرة السورية وارتفاع سعر صرف الدولار، مساء اليوم الإثنين، تضمنت سلسلة من القرارات والإجراءات، من بينها الاستمرار في دعم بعض المواد الأساسية؛ كالخبز والطحين والمشتقات البترولية، وتثبيت سعرها كما هي عليه الآن، ومنع تأثرها بارتفاع سعر صرف الدولار.

وقال عبد حامد المبهاش (الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا) إن خطتهم الاقتصادية لمواجهة ظاهرة #غلاء_الأسعار تتضمن جانبين؛ يتضمن الأول منها اتخاذ قرارات وإجراءات بشكل طارئ «لمواجهة أثر ارتفاع الأسعار على معيشة المواطنين وتخفيف الأعباء الاقتصادية والغلاء عن كاهلهم، فيما يهدف الجانب الثاني؛ وهو الجانب الاستراتيجي من الخطة، إلى دعم القطاعين الزراعي والاقتصادي والإنتاج المحلي بغية تحقيق #الاكتفاء_الذاتي في مناطق الإدارة الذاتية».

عاجل الخطة

وبيّنَ «المهباش» أن الخطة تتضمن في بندها الأول «استمرار #الإدارة_الذاتية في دعم بعض المواد، كالطحين والخبز والمشتقات النفطية والكهرباء، وتثبيت سعرها كما هو حالياً، ومنع تأثرها بارتفاع #سعر_صرف_الدولار مهما ارتفع مستقبلاً».

وبحسب المسؤول، فإن الخطة حددت في البند الثاني سبع مواد أساسية لا يمكن لأية عائلة الاستغناء عنها، وهي (السكر، الشاي، الزيت، الأرز، حليب الأطفال، الإسمنت، والحديد)، موضحاً أن «الإدارة الذاتية ستكون ملزمة بدعم هذه المواد عبر شرائها وتقديمها للمواطنين بسعر التكلفة من خلال منافذ أو تجمعات، مع إفساح المجال للمنافسة عبر السماح للتجار أيضا بشراء هذه المواد ومنع احتكارها، والمساهمة في تثبيت أسعارها عند حد معين».

وأشار المسؤول في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر #المجلس_التنفيذي في مدينة #عامودا، مساء اليوم، إلى إن البند الثالث ضمن الخطة، هو إنشاء لجنة مصغرة من إدارة شمال وشرق #سوريا، تضم أيضا تجاراً ومستشارين اقتصاديين وماليين، مهمتها «متابعة حالة التذبذب الاقتصادي في المنطقة، نتيجة وجود خلل في الميزان الاقتصادي في سوريا بشكل عام».

وتضمنت الخطة بنداً رابعاً يوصي بتفعيل الأجهزة الرقابية، كاللجان التموينية وحماية المستهلك، «لمنع الاحتكار وتخفيف الأعباء الاقتصادية على المدنيين في المنطقة».

 تحقيق الاكتفاء الذاتي

وفي الجانب الاستراتيجي من الخطة، قال المسؤول إن التوجه سيكون نحو دعم القطاعين الزراعي والصناعي والإنتاج المحلي عموماً في مناطق الإدارة الذاتية، مثل «دعم المواد الزراعية الأولية، وأيضا دعم الاستثمار في إنشاء مصانع ومعامل في المنطقة من شأنها توفير فرص عمل والمساهمة في تخفيف البطالة، وهو ما يمكن أن يؤدي بالتالي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي».

 وجاء الإعلان عن الخطة عقب اجتماع للهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم في مدينة عامودا، بحضور جميع هيئات المالية والاقتصاد في الإدارة السبع، إلى جانب مجموعة من المستشارين الاقتصاديين والماليين والتجار، بحسب الإدارة.

رفع أجور العاملين

وكشف مصدر مطلع لموقع «الحل نت» أن الاجتماع تطرق إلى قضية رفع رواتب العاملين في مؤسسات الإدارة، ولكن تم تأجيلها إلى وقت لاحق، على اعتبارها قضية مرتبطة بإقرار قانون العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية الذي يتم مناقشته حالياً، متوقعاً أن يكون هناك قرار برفع أجور ورواتب العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية، بعد إقرار القانون وصدور التعليمات التنفيذية له خلال الفترة القادمة.

وقال المصدر(الذي فضل عدم الكشف عن اسمه) إن عدم إدراج بند رفع #الرواتب في الخطة الحالية، يرجع أيضا إلى «عدم اتفاق المجتمعين على كيفية رفع الرواتب، مع وجود اتفاق على ضرورة رفعها»، مشيراً إلى أن «النقاشات تتجه إلى إقرار الأجور في الحد الأدنى عند 100 #دولار، ولكن على أن تدفع بالليرة السورية، وفي حال حدث ارتفاع في سعر صرف الدولار مستقبلاً، يمكن لمؤسسات الإدارة الذاتية، تعويض العاملين من خلال المكافأة لمرة أو اثنتين خلال ذات الشهر»، بحسب قوله.

 واعتبر المسؤولون في الإدارة الذاتية إن مناطق شمال وشرق سوريا، تتأثر كما باقي المناطق السورية، بالسياسات النقدية التي تتحكم بها #الحكومة_السورية، إلى جانب الوضع الاقتصادي الذي تدهور بشكل كبير مع طول أمد الأزمة السورية واستمرارها دون وجود #حل_سياسي.

وتشهد مناطق الإدارة الذاتية تفاوتاً على مستويات عدّة من بينها الخدمات والحالة الأمنية والاقتصادية، الأمر الذي ترجعه الإدارة إلى اختلاف توقيت تأسيس هذه الإدارات و تفاوت زمن خروج المناطق من سيطرة تنظيم الدولة (داعش)، لكنه تفاوتٌ من المحتمل أن يخلِقَ تحديات أمام خطة الإدارة وإمكانية نجاحها في جميع المناطق بالمستوى ذاته.

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/9CCFd
جانو شاكر

جانو شاكر

صحفي مقيم في القامشلي، يكتب في القضايا الاجتماعية والسياسية، عمل كمراسل في عدد من المناطق السورية خلال سنوات الحرب، يعمل في مجال التدريب الصحفي محليا.