في تقريرٍ صادم.. بنوكٌ عراقية متورطَةٌ بتهريب النفط الإيراني.. فما رَدُّ واشنطن؟

الحل السوري - خاص أفادت مصادر إعلامية، موقع الحل السوري، بأن قائد كتيبة سابق في #الجيش_الحر، اعتُقل على يد تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش)، بعد أن عقد صلحاً مع التنظيم، وعاد إلى مدينته في #دير_الزور.   وقال الناشط مجاهد الشامي (مؤسس حملة #ديرالزور_تذبح_بصمت) إن "القائد السابق لكتيبة عمر المختار في لواء مؤتة (عبد الرؤوف الوهيبي والمعروف بلقب الأوفي)، عقد صلحاً مع التنظيم ليعود إلى أراضيه في المحافظة، بوساطة من القيادي البارز صدام الجمل". وكان الأوفي قد اعتُقل، منذ نحو عام تقريباً، من قبل داعش، بعد قيامه بـ "سرقة أسلحة مقاتلين في حركة #أحرار_الشام، وعدم تسليمها للتنظيم" بحسب المصدر. وأشار الشامي إلى أن القيادي السابق "نجح حينها بالهرب من سجن التنظيم، باتجاه مدينة #رأس_العين (#سري_كانيه)، وقاتل إلى جانب #وحدات_حماية_الشعب ضد داعش، ليذهب بعدها إلى #اعزاز (#حلب)، ومنها إلى #تركيا". وقال الناشط الإعلامي بشير العباد، إن التنظيم المتشدد "اعتقل الأوفي لمدة يومين بعد عودته إلى مدينة #الميادين (ريف شرقي) بوساطة من صدام الجمل، وأخلى التنظيم سبيله، ثم اعتقله مرة أخرى، أول أمس الاثنين، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن سبب الاعتقال". وفي سياق متصل، أفاد الشامي بأن داعش شن حملة اعتقالات طالت عدداً من مقاتلي الجيش الحر السابقين في قرية الحصان (ريف غربي)، "بالرغم من استتابتهم للتنظيم".

رصد – الحل #العراق

سعت # #طهران ومنذ سنواتٍ عشر في ظل ال #عقوبات الأميركية عليها، إلى تهريب نفطها عبر الدول الخاضعة إليها، أو الدول التي يحكم رجالٌ مقربون وولائيون من # #إيران القبضة على مفاصلها.

وهُنا تجيء # #بغداد في المقدمة وعلى رأس الهرم، باعتبار أن رجالات دولتها هم غالبيتهم يعلنون ولائهم علانية إلى #النظام_ال #إيران ي، بل هم عاشوا وترَعرَعوا في #طهران إبّان الثمانينيات والتسعينيات.

ونجحَت #إيران فعلاً في تهريب نفطها عبر حديقتها الخلفية # #العراق كما يُعرف عند عامة # #الشعب_ #العراق ي ، لكن الجديد اليوم، هو ظهور وثائق ومستندات تؤكد تورط مؤسسات مالية عراقية حكومية وأهلية في ذلك التهريب.

إذ بيَّنَت المستندات المُسرّبَة، تورط شركة # #سومو ، وهي شركة تسويق النفط #العراق ية الحكومية، والمشرف الأساسي على عمليات تسويق #النفط_ #العراق ي وتصديره، بتعاملها مع مصارف أهلية عراقية مالكوها رجالات أعمال #إيران ية أو عراقيون مرتبطون ب #إيران .

بيّنَت تلك الوثائق تورط “ #سومو ” بخصوص خطابات الضمانات لتنفيذ عدد من العقود، وهي عبارة عن اعتمادات يفتحها # #البنك_المركزي #العراق ي في هذه البنوك، لاستيراد المشتقات النفطية لسد الاحتياجات المحلية من (زيت الغاز والبنزين، ومازوت، والنفط الأبيض، والغاز السائل)، ما يتوجب تأمين العملة الصعبة “ #الدولار ”.

ما يؤكد أن #طهران قد استفادت من تلك العقود غير مُبالِيَةٍ بال #عقوبات الأميركية، عبر تصدير مشتقاتها النفطية إلى #بغداد بسعر مدعوم من المركزي #العراق ي، والحصول على # #الدولار ، وبالتالي تحقيق أرباح من فرق العملة، بما يسمى “مزاد العملة”، وتمويل المصارف الأهلية لأعمالها بأموال البنك المركزي.

وبحسب الأرقام التي جاءَت في تقرير لـ “العربية نت” ورصدَهُ “الحل #العراق ”، عن التهريب ال #إيران ي للنفط، فإن مجموع مبالغ المنتجات النفطية المستوردة من #إيران للأعوام من 2010 ولغاية 31/ 1/ 2017، قد تجاوزت الـ /21/ مليار دولار.

مصارفٌ مُرتبطَةٌ “باطنيا”  ب #طهران

ووفق التقرير، فإن المصارف #العراق ية المتورطة هي خمسة مصارف أهلية، وهي بالتتابع: مصرف # #التعاون_الإقليمي المصرف المتحد للاستثمار، مصرف # #إيلاف_الإسلامي ومصرف # #البلاد_الإسلامي ، ومصرف # #الاتحاد_ #العراق ي .

أما المصرف الأول (التعاون الإقليمي)، فهو مصرف باستثمار #إيران ي وعراقي، وذلك بتصريح رسمي من البنك المركزي #العراق ي، أكَّد فيه أن ملكية المصرف تعود لرجال أعمال عراقيين و #إيران يين.

وبخصوص مصرف إيلاف الإسلامي، فهو قد تعامل مسبقاً مع بنك تنمية الصادرات ال #إيران ي وتعرّض ل #عقوبات أميركية في 2012 ثم رفعت عنه في 2013، في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك # #أوباما .

وأمّا مصرف البلاد الإسلامي الذي يُديره # #آراس_حبيب – مُدير محطّة # #آسيا الفضائية المُقرَّبَة من #إيران – فهو مصرَفٌ معروف بخضوعه ل #إيران ، وتسهيل استغلال # #فيلق_القدس للقطاع المصرفي #العراق ي لنقل الأموال من #طهران إلى # #حزب_الله اللبناني، ما دفع بواشنطن إلى فرض #عقوبات عليه في وقت سابق.

بينما تعرّض مصرف الاتحاد #العراق ي الذي يملكه الشقيقان “عقيل وعلي مفتن”، والمقربان من # #نوري_المالكي ، لحجز /200/ مليون دولار، من قبل # #الفيدرالي_الأميركي عام 2016، كجزء من تحويلة بقيمة /6/ مليارات دولار لصاحب بنك الهدى #حَمد_الموسوي الذي هو الآخر مُقرَّبٌ من المالكي زعيم ائتلاف # #دولة_القانون .

أما فيما يخص المصرف المتحد للاستثمار، فهو مصرفٌ يُديره “فاضل الدباس”، وأيضاً “حسن ناصر جعفر”، فقد وضعَهُ البنك المركزي #العراق ي في (نوفمبر، 2018) تحت الوصاية، والدبّاس متهمٌ بقضايا فساد، مع رجل الأعمال #العراق ي # #خميس _الخنجر الذي فُرضت عليه #عقوبات أميركية نهاية العام المنصرم.

أما “حسن ناصر جعفر”، والمعروف بـ “أبو رامي”، فهو إضافة إلى شراكته مع الدباس بالمصرف المتحد، هو يملك أيضاً مصرف #عبر_ #العراق ، وشركة # #بغداد _للصرافة، التي أغلقتها # #السلطات_الأردنية بالشمع الأحمر في 2016.

#عقوبات ٌ مُقبلَة

نتيجة كل تلك المُعطيَات، وضعَت # #الإدارة_الأميركية البنك المركزي #العراق ي تحت المراقبة، فيما تخضع عملياته لبعض من التدقيق، وسط تقارير تتحدث عن تورط المركزي في تهريب #الدولار ات نقداً إلى #إيران .

 “جوناثان شانزر”، نائب الرئيس لشؤون الأبحاث في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD) الذي كشفَ عن وضع المركزي تحت الرقابة، وهو الذي عمَل سابقا في وزارة الخزانة الأميركية، توقّعَ أن السيناريو المقبل، هو فرض # #عقوبات جديدة على # #الأفراد أو # #الشركات التي تعمل لصالح #إيران في #بغداد أو نيابةً عنها.