بعد اصطياده /٥٠٠/ قُنبلة دُخانيَّة.. «صياد الديوانية» يختفي في ظروفٍ غامضةٍ

رصد – الحل العراق

يبدو أن عمليات خطف واختفاء الناشطين والناشطات في الاحتجاجات العراقية المستمرة منذ شهور أربعَة ضد الفساد الذي تتخم به البلاد، تأبى أن تتوقّف حتى اللحظة.

آخر تلك الحالات، هي اختفاء الناشط العراقي “مخلد عواد” والذي عُرفَ بعمله الدؤوب في # #ساحة_التحرير وسط العاصمة # #بغداد ، بخاصة التصدي للقنابل الغازية المُسيلَة للدموع.

الكثير من العراقيين  أشاروا في منشوراتهم عبر مواقع # #التواصل_الاجتماعي إلى أن “عواد” تعرَّضَ للاختطاف من جهات #مجهولة ، أثناء ذهابه من #بغداد إلى # #الناصرية جنوبي البلاد.

ويُلقَّب “عواد” بـ # #تير_شتيغن ، نسبة إلى اسم حارس مرمى فريق # #برشلونة # #الإسباني ، عطفاً على تميزه بالتصدي للقنابل الدخانية التي تُرمى على المتظاهرين من قبل قوات مكافحة الشغب.

“علي عزيز”، وهو أحد الناشطين على موقع # #تويتر ، كتبَ، «الحرية للبطل أخي الصغير وصديقي مخلد عواد، صائد القنابل الذي اصطاد ما يقارب 500 قنبلة دخانية».

وأكمَل، «قوات الإجرام الحكومي في #الناصرية تعتقله وتقتاده لجهة # #مجهولة وتنهال عليه بالضرب المبرح أثناء خطفه».

وكتب قائلاً: «حكومة العصابات والإجرام أيامكم باتت معدودة. سحقاً لكم ولمن أتى بكم».

فيما كتَبَ آخر، «ابن # #الديوانية مخلد عواد، وظيفته بساحة التحرير صيد القنابل الدُخانيّة (شتيغن #الديوانية )، هو طالب مرحلة أولى في # #جامعة_القادسية ».

مُضيفاً في تدوينه لَهُ، «يتصلون عليه فيقول – باللهجة العراقيّة الدارجَة – ما أرجَع، أظِل بساحة التحرير»، وأعطى وصيَّتُه التي كتبَ فيها، «ما أرجع إلا تسقط الحكومة والأحزاب».

ومنذ انطلاق # #الاحتجاجات_الشعبية وحتى اليوم، يواجه ناشطون وصحفيون ومدونون عراقيون (من كِلا الجِنسَين) حملة من الاتهامات والتهديدات والترهيب، عبر حسابات #مجهولة الهوية على # #الإنترنت ، يشتبه بارتباط أصحابها بـ # #ميليشيات مُسلَّحَة مدعومة من # #إيران .

حيث وصلَ عدد المختطفين والمُغيَّبين والمُعتقلين من فئة الناشطين والناشطات حصراً إلى /79/ حالة، وفقَ آخر إحصائيَّة رسمِيَّة، الكثير منهم يلتزمون البيت والصمت بعد إطلاق سراحهم، نتيجة الترهيب الذي يتعرضون له أثناء فترَة الخَطف.

ورغم كل حالات القمع تلك، لا يزال العراقيون مستمرون في الاحتجاج في محافظات الوسط والجنوب، لحين اختيار حكومة # #انتقالية # #مستقلة ، تكون وظيفتها التهيئة لـ # #انتخابات_م ُبكِّرَة.

وكذلك الضغط من أجل محاكمَة من يصفهم المتظاهرين بـ «القتلَة» الذين أنهوا حياة /٦٦٩/ مُحتَجاً منذ الأول من أكتوبر من العام المنصرم، وحتى الأول من يناير الجاري.

تحرير: فريد أدوار