“من دمشق.. هنا إدلب”

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

في الوقت الذي تتناقل فيه مواقع الأخبار أنباء السيطرة على بلدة سراقب في ريف إدلب، تكثرُ التساؤلات حول مصير عشرات آلاف النازحين من المعرة وخان شيخون و#سراقب ومصير مدينة إدلب بشكل عام، والتي تضم مئات آلاف المدنيين مجهولي المصير أيضاً.

ورغم انشغال الناس في دمشق بأخبار ارتفاع الأسعار وتأمين الغاز والمازوت، إلا أن ذلك لم يشغلهم عن متابعة أخبار #الشمال السوري، والترقب للخطوات التالية.

قد يهلل بعض سكان دمشق، ويكرروا ما يخرج على الإعلام الرسمي من محاربة الجيش السوري “للجماعات الإرهابية في #إدلب”، لكن كثيرين أيضاً من سكان العاصمة السورية، يتألمون لحال المدنيين هناك، ويتحسّرون على الحالة التي وصلوا إليها، وإن خفتت أصواتهم وصار حديثهم حول مدنيين إدلب بالخفاء والهمس.

“لا أحد يعرف معاناة النزوح إلا النازحين” يقول (أبو عمار)، وهو أحد النازحين من بلدة كفربطنا في الغوطة الشرقية، ويسكن حالياً في حي التضامن، ويتابع “الله يكون بعونهم ويفرّج عنهم.. ولو منقدر لفتحنا بيوتنا كرمالهم”.

يرفض الكثير من سكان دمشق نعت أهل إدلب بـ “الإرهابيين”، وباتوا يستطيعون التمييز بين لغة الإعلام الرسمي وبين الحقيقة على أرض الواقع.

أما (أبو أحمد سمرة)، فهو شرطي متقاعد يُقيم مع عائلته في حي ركن الدين منذ عشرات السنين، يقول “الكثير من عناصر الشرطة ينحدرون من مدينة إدلب، وأنا مع الجيش والشرطة لكن لست مع تدمير كل هذه المناطق، وأتمنى خروج المسلحين سريعا لكي لا يحصل دمار أكبر”.

وفي أطراف حي القابون، بقيت عدة أبنية دون أن تتعرض للتدمير، وعاد إليها أهلها وسكانها، وكتب على إحدى الجدران “هنا إدلب” في إشارة للتضامن مع مدينة إدلب، وبقيت هذه العبارة حتى الآن.

واحدة من عوائل حي القابون انقسمت إلى قسمين، قسم رحل إلى الشمال مع العوائل التي تهجرت من الغوطة الشرقية، وقسم آخر بقي هنا، يقول أحد أفراد العائلة التي بقيت هنا “الله يحمي أهلنا في الشمال”.

علق على الخبر