تأييدٌ ثم انقلابٌ ضده.. الصدر والعامري في مواجهة علاوي

تأييدٌ ثم انقلابٌ ضده.. الصدر والعامري في مواجهة علاوي

الحل العراق- ودق ماضي

تبدو الأحزاب والتحالفات السياسية التي اختارت # #محمد_توفيق_علاوي رئيساً للحكومة العراقية، عقب استقالة # #عادل_عبد_المهدي ، تفكر بسحب دعمها عنه، بعد توجه علاوي إلى المتظاهرين في اختيار “كابينته” الوزارية، وليس الاعتماد على الأحزاب، كما هو معمول به في البلاد.

النائب السابق هيفاء الأمين قالت لـ”الحل العراق”، إن «الأحزاب والكتل النيابية الحالية تدرك خطورة الأزمة والوضع، فهي اختارت “علاوي” رغماً عن الرفض الشعبي لهذه الشخصية الجدلية، وفي نفس الوقت تخشى من فشله الذي سيكون مسؤولية الأحزاب، لذلك هي مترددة في إعلان الدعم الكامل له».

وأضافت الأمين أن «تشكيل الحكومة الجديدة ليس هيناً في ظل وجود أحزاب مؤمنة بالمحاصصة، كما أن رئيس الوزراء الجديد، هو ابن العملية السياسية التي بُنيت على أساس المحاصصة، ولكن المتغير الوحيد هو أن العمل السياسي بعد ثورة أكتوبر تبدل، وصار لزاماً استبدال الطريقة».

مشيرة إلى أن «علاوي يسعى حالياً أن يوازن عمله بين رغباته في تأسيس حكومة جيدة وقوية، وبين ضغوطات الأحزاب التي لا تسعى إلى بناء أية دولة، لأن المهم لديها هو الحصول على مكاسبها، والجماهير المنتفضة تراقب هذا الوضع».

أما بالنسبة لانسحاب بعض القوى السياسية عن دعم علاوي، فأكدت أن «البرلمان قد يعارض القبول بأي وزير في الحكومة الجديدة لا يتناسب مع طموح الكتل، وبالتالي فإن المأزق ما زال يواجه الأحزاب، وسحب الدعم عن علاوي معناها أنه لم يخضع لغاية الآن للطلبات الحزبية».

من جهته، قال المحلل السياسي والباحث العراقي “غالب الشابندر” إن «التحالفات التي جاءت بعلاوي يبدو أنها تشعر الآن بالخيبة، فقد توقعت أن علاوي سيُشركها بالحكم في الحكومة الجديدة، ولكنه يحس بخطورة المرحلة الحالية، وأن جميع الأحزاب على المحك، لذلك يسعى إلى إشراك المتظاهرين ضمن الحكومة».

مبيناً لـ”الحل العراق”، أن «علاوي لن يتمكن من مواجهة الأحزاب، وهذه الأخيرة أقوى منه وقادرة على اقتلاعه من جديد، واستبداله بشخصية مطيعة أكثر منه».

«وهذا التخلي من تحالفي # #الفتح و#سائرون” يعني أن علاوي حتى الآن لم يوافق على الأسماء المطروحة من قبل الصدر والعامري ضمن تشكيلة الحكومة الجديدة»، بحسب “الشابندر”.

وشهدت العاصمة # #بغداد ومدن وسط وجنوبي البلاد # #تظاهرات واسعة رفعت شعارات مناهضة لتكليف “علاوي” بتشكيل الحكومة الجديدة، وما وصفه المتظاهرون بـ «محاولات المماطلة» من قبل الأحزاب والكتل البرلمانية بالإصلاحات، والمطالبة بتقديم المتورطين بقتل المتظاهرين للقضاء.