حصاد إدلب لهذا اليوم: خريطة توزع السيطرة تغيرت… هل هي بداية العد العكسي؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حقيقة ما يحصل في إدلب، قد تكون بداية العد العكسي، لذاك الفرز الذي يجب على المعارضة الانتباه إليه جيداً، حول مرجعيتها السياسية والعسكرية معاً؛ بعيداً عن الفصائل أو الجهات المحسوبة على هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» سابقاً، خاصة وأن جميع المعطيات والتصريحات الرسمية السورية والروسية بعد السيطرة على مدينة سراقب، تشير إلى أن هذا التقدم لـ«الجيش السوري» لن يتوقف، في ظل الدعم الروسي الكامل، الذي كان كفيلاً بمهاجمة نقاط مراقبة التركية لمرتين خلال فترة أقل من أسبوعين، وأسفر عن مقتل 14 جندياً تركياً وجرح أكثر من  20 آخرين، تلاه تهديدات من الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بأن ذلك لن يمرّ دون حساب، لكن قبل تنفيذ التهديد هجم «الجيش السوري» على نقطة أخرى.

حرب تصريحات

وفي أول رد على الهجوم، قال مسؤول تركي اليوم الإثنين، إن القوات التركية «دمرت مواقع العدو وانتقمت لشهدائنا من مجرم الحرب»، دون أن يقدم أيّ دلائل أو حقائق حول طريقة الانتقام.

جاء ذلك عبر تغريدة لرئيس دائرة الاتصال في #الرئاسة_التركية، فخر الدين ألتون، على «تويتر» قائلاً: «أترحم على أرواح شهدائنا الذين سقطوا جراء هجوم خائن في #إدلب التي يتواجدون فيها في إطار القوانين الدولية بهدف إنهاء العنف والمأساة الإنسانية». وفق ما نقلته وكالة «الأناضول».

وكانت #وزارة_الدفاع_التركية، قد أعلنت ظهيرة اليوم، عن مقتل خمسة جنود أتراك وإصابة خمسة آخرين في قصف مدفعي مكثف للجيش السوري على #نقطة_مراقبة_تركية، في محيط مدينة #تفتاز التابعة لمدينة إدلب. مشيرة إلى أن «قواتها استهدفت 115 موقعا تابعا للحكومة السورية رداً على هجوم في شمال غرب سوريا، وأنها حيدت 101 عنصراً من قوات الجيش السوري».

عرض عسكري

 وزعم «ألتون» في منشوره أن «قواتنا المسلحة التي تعمل على إرساء السلام والاستقرار في كافة أرجاء العالم، ستواصل بث الرعب في نفوس الأعداء وغرس الطمأنينة في قلوب الأصدقاء».

من جانبه، نشر فؤاد أوقطاي تغريدة على موقع «تويتر»، أكد فيها أن «جنودنا سيواصلون تواجدهم في المنطقة، وتلقين الدروس لمنتهكي #القانون_الدولي»، مهدداً من أن «الجيش التركي قام برد مماثل على مصادر إطلاق النيران».

وكانت وكالة «بلومبرغ» قد تناولت في تقرير لها، من أن «أنقرة أرسلت المئات من الدبابات وعربات نقل الجنود المدرعة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من قوات خاصة، إلى محافظة إدلب السورية»، وسط توقعات بحدوث مواجهات مع القوات السورية.

ولم تكتف الوكالة بتوقع حدوث المواجهات، وإنما نشرت أنواع السلاح الذي تم سحبها للحدود السورية التركية، مؤكدة أن هذه «التعزيزات الكثيفة التي تمت في نهاية الأسبوع، شملت نشر مدافع (هاوتزر)، والقاذفات متعددة الصواريخ، وسيارات الإسعاف، والشاحنات المحملة بالذخائر».

القلق المستمرّ

ونشرت وسائل إعلام معارضة، اليوم الإثنين، أنباء أن #القوات_التركية، «نفذت قصفاً صاروخياً ومدفعيا مكثفاً على مواقع لقوات (الجيش السوري) في ريف إدلب الشرقي، في حين تقدم مسلحو المعارضة من (الجيش الوطني) بإسناد من المدفعية التركية لاستعادة مناطق سيطر عليها «الجيش السوري» وخاصة مدينة سراقب وريفها، قبل أن تأتيهم أوامر من أنقرة بوقف العملية، فيما تداول ناشطون صوراً لدبابات تركية بحوزة عناصر من جبهة النصرة.

وفي السياق ذاته، أفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف للصحفيين، بأن #روسيا «قلقة من تصعيد التوتر في إدلب»، مؤكداً أنه «ليس من المخطط إجراء لقاء بين الرئيسين الروسي، فلاديمير #بوتين، والتركي رجب طيب #إردوغان».

الاتفاقات السرية

وقبل أن يصدر أي شيء ملموس وواضح سواء عن الاجتماع الثاني بين الوفدين الروسي والتركي، الذي عقد قبل موعده، أو الاجتماع العاجل الذي تم بين الرئيس التركي ووزير دفاعه وقيادة الأركان، تداولت وسائل إعلام معارضة، أنباء عن استهداف الطيران #الحربي_السوري، رتلاً عسكرياً للقوات التركية بمحيط مدينة #الأتارب في ريف #حلب الغربي، ووقوع إصابات بين عناصره. هذا الهجوم المكمل لتوزع الخريطة التي تغيرت، إلى حين أن يجتمع #الرئيس_التركي مرة أخرى مع قيادته الأمنية والعسكرية.

ما يمكن تفسيره أن الوضع يتجه إلى الخطورة أكثر، واللقاءات الروسية التركية لم ينتج عنها أيّ اتفاق ملموس، ومواصلة «الجيش السوري» في عمليات التقدم والقصف واضحة ودون أيّة حسابات لأحد- على الأقل في حالتيّ القصف على النقاط التركية- والتي يمكن أن تكون ضمن الاتفاقات السرية بين الأطراف الضامنة ذاتها! خاصة وأن تركيا أرسلت الآلاف من عناصر الجيش الوطني إلى ليبيا وزجه في معركة ليست معركته، وهيئة التحرير الشام تحركها متوّقف على تبنيها لعمليات انتحارية، فيما عشرات الآلاف من المدنيين مصيرهم مجهول وهم الضحية في حرب لم تكن حربهم.

علق على الخبر