بغداد 14°C
دمشق 11°C
الخميس 3 ديسمبر 2020

لم تقم السّلطات الشّيعيّة العليا في العراق بمنع هذا الراب الإسلامي أو حتى التّطرّق إليه ومناقشته، لكن الراب الحسيني لم يتردّد صداه بعد بين جدران أضرحة كربلاء والنجف في الجنوب العراقي واللتان تجذبان المريدين من جميع أنحاء العالم.

--------------------------------------------------------

ترجمة خاصة- الحل العراق

جمعٌ من الرجال أمام إحدى المنصات وهم يضربون على صدورهم بشكلٍ إيقاعي، مشهدٌ قد يكون تقليدياً للإسلام الشيعي بجلساته الطويلة من المديح والهتاف، لكن هذه المرة الصالة كانت عبارة عن مسجد واللطميات كانت "راب" للإمام الحسين، في خطوةٍ لتطوير "اللطميات" تتماشى مع (الراب الحديث)،  يقوم بها مجموعة من الشباب الشيعة.

وبحسب تقريرٍ نشرته وكالة فرانس برس، فقد تم تشكيل مجموعات في #العراق مهمتها تكييف "#اللطميات" مع الراب الحديث، والهدف من هذه العملية هو رواية ملاحم استشهاد الأئمة و#الشخصيات_الشيعية المعروفة لدى #الشيعة بطريقة متخلفة تجتذب الشباب وتطور هذه "اللطميات".

وإن كانت تجتذب حشود الشباب، فإن هذه المجموعات قد جذبت كذلك اهتمام وغضب الشخصيات الدينية الشيعية التي صدمتها رؤية التقاليد الشيعية وكيف يعتدى عليها في الجنوب العراقي الشيعي الريفي والقبلي.

حيث باتت "اللطميات" تقتصر على بعض الهتافات الإيقاعية فقط تتخللها ضوضاء وقع الضربات على صدور الحشود كعلامةٍ على الحداد.

لم يتردد الإمام "لطيف العميدي" وهو يرتدي العمامة السوداء لأحفاد النبي محمد (ص) في إظهار سخطه على هذه الظاهرة، قائلاً: «الراب الإسلامي هو تحريف ولا علاقة له بالإسلام، إنه هراء ليس أكثر».

فبالنسبة له (الكلام للإمام العميدي) يحظر مزج الدين مع الإيقاع أو الموسيقى الغربية فهذا «يعتبر إثم كبير مهما كانت الأسباب الداعية لذلك».

من جهته يؤكد "كرار البدري" (منشد راب إسلامي) أن «إنشاء راب إسلامي حسيني، في إشارة إلى الإمام الحسين حفيد النبي محمد وأحد المؤسسين للمذهب الشيعي، كان الهدف منه واحد وهو هداية الشباب إلى جادة الصواب».

ويضيف البدري متهماً: «لقد تخلى الشباب عن الدين والأخلاق بسبب سلوك رجال الدين التقليديين. إنهم رجعيون».

ويصرّ على رأيه موضحاً تفسيراته من الاقتباسات القرآنية، قائلاً: «لهذا السبب فقد تفشّت الجريمة والمخدرات والإلحاد في العراق في السنوات الأخيرة»، ولعلاج كل هذا، فقد قرر استخدام هذا النوع من الراب.

ويبين "البدري" هدفه قائلاً: «هدفنا هو تربية النشء وتثقيف الشباب وتطويرهم، لذلك قمنا بتكييف الراب وحولناه إلى راب إسلامي حسيني، إننا نعتمد عليه كوسيلة للتثقيف ونشر رسالة السلام والاعتدال».

واليوم وفي "المدحتية" /100 كم جنوبي #بغداد/ يقوم الشباب بقمصانهم الحمراء وبناطيلهم السوداء بضرب صدورهم في كورس كعلامة على الحداد على الإمام الحسين الذي سقط شهيداً في معركة كربلاء التي خاضها ضد الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.

حيث تتعالى الهتافات والضربات على وقع مكبرات الصوت وفي حضور العديد من الشخصيات الدينية المعممة بالسواد، مثل الشيخ سالم الجناحي.

وفي حديثٍ له، أثار رجل الدين الشيعي "إلهام محمود الصرخي" وهو شخص مثير للجدل في العراق ويًتهم بانتظام بتحريف تفسيرات السلطات الدينية الشيعية، نفس الملاحظة التي أشار إليها مغني الراب الشاب "كرار البدري".

يقول "الصرخي" بينما يغطي على صوته "الراب الحسيني" وأصوات الأيادي وهي تلطم على الصدور: «رجال الدين المتشددون قد جعلوا الشباب يفرون بسبب تورطهم بالفساد والسياسة».

ويشير التقرير، إلى أنه وإن بات مغنيو (اللطميات) نجوماً حقيقيين بين الشيعة الذين يشكلون ثلثي السكان، إلا أن الراب الحسيني لم يتمكن حتى الآن من اختراق المدينتين المقدستين الرئيستين في البلاد.

فمن الناحية الرسمية، لم تقم السلطات الشيعية العليا في العراق بمنع هذا الراب الإسلامي أو حتى التطرق إليه ومناقشته، لكن الراب الحسيني لم يتردد صداه بعد بين جدران أضرحة كربلاء والنجف في الجنوب العراقي واللتان تجذبان المريدين من جميع أنحاء العالم.

إن (اللطميات) هذه المدائح الجنائزية والتي تعود بحسب المؤرخين إلى أكثر من أربعة آلاف سنة في العهد البابلي في بلاد ما بين النهرين القديمة، قد عبرت وتطورت عبر العصور.

وقد صنعت هذه "اللطميات" نجاحاً كبيراً في الوقت الحاضر، حيث اشتهروا خارج الحدود العراقية كباسم الكربلائي مغني "اللطميات" والذي أطلق علامته التجارية لمستحضرات التجميل والإكسسوارات.

لكن بالنسبة لمحبي الإصدار الأكثر حداثة "الراب الحسيني"، فكان يجب الاكتفاء ببعض الجلسات العامة وفي الغالب بمقاطع فيديو يتم بثها عبر الإنترنت تتم مشاهدتها عشرات آلاف المرات ويمطرها وابل من التعليقات المنقسمة بين مؤيد ومعارض.

وفي مقطع فيديو تم تصويره في أحد الحقول وبخلفية أشجار النخيل، (الشجرة الوطنية العراقية) يغني مغني راب شاب وهو يرتدي بنطال الجينز وقلنسوة على الرأس: «سيدي المظلوم علمني أن أتصرف باحترام, أريد التحدث عن قضية إمامنا».

وفي مقطع فيديو آخر، يظهر رجال وهم يرتدون ملابس خضراء وكأنهم قد فقدوا الوعي، ويضرب هؤلاء الرجال رؤوسهم بشكل سريع وأسرع حتى من إيقاع الآلة الموسيقية الكهربائية.

حيث يختم "كرار البدري" حديثه قائلاً:«"يجب عليك التحدث مع الشباب بالأدوات التي يعرفونها».


ترجمة عن موقع France Soir الفرنسي- ترجمة الحل العراق

الصورة المرفقة أرشيفية

في حلب.. صراع إعلامي بين “سما” و”الفضائية”


تجددت الخلافات بين مراسل الفضائية السورية، (شادي حلوة)، ومراسلة قناة “سما”، (كنانة علوش)، إثر محاولة كلّ منهما الاستحواذ على التغطية الإعلامية على حساب الآخر، والسعي للوصول “إلى مكان الحدث” بشكل أسرع.

وكانت خلافات سابقة بين #المراسلين الإثنين، وصلت إلى حدّ اعتداء (حلوة) على (علوش)، قبل حوالي العامين، واشتكت (علوش) حينها، ما أدى لإيقافه عن العمل مدة من الزمن.

وعاد اسما المراسلين إلى التداول مع تجدد العمليات العسكرية في غرب #حلب، وعادت المناكفات بينهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي أرض الواقع.

وكتب (#شادي_حلوة) على صفحته الشخصية في “فيسبوك” مهاجماً (#كنانة_علوش): “فرق كبير بين انو تكون (مشهور) أو (مشموس) ولا يمنع إضافة تاء التأنيث… إي نعم”، وردت عليه الأخيرة بمنشور آخر، قامت بحذفه في وقت لاحق.

ويغطي (شادي حلوة) عملياته مع قوات العميد سهيل الحسن المعروف بـ “النمر”، بينما تقوم (كنانة علوش) بتغطيتها الإعلامية إلى جانب قوات الحرس الجمهوري، ويحاول كلّ طرف إبراز جبهاته إعلامياً على حساب الطرف الآخر.

وتعرّض كلا المراسلين لانتقادات واسعة من قبل الجمهور الموالي في سوريا، وذلك للمبالغات والخطابات التي يقومان بأدائها خلال تغطيتهما الإعلامية.

وسبق وتعرّض كلاهما لإصابات خلال تغطيات ميدانية، وأوقف كل منهما عن العمل عدة مرات.


التعليقات