هل تحلُّ “باخرة روسية” مشكلة نقل الحمضيات السورية؟

بغداد_ وسام البازي

تؤكد القيادة الأمنية في محافظة #البصرة جنوب #العراق، أنها تعتقل بشكل يومي ما بين 10 إلى 15 متعاطياً ومتاجراً بالمخدرات، لتحتل المدينة المرتبة الأولى في البلاد من حيث التعاطي والتجارة بمواد مخدرة، وأبرزها "الحشيشة والكريستال والخشخاش"، وبمعدل رسمي للحكومة في البصرة، فإن عدد المتورطين بهذه المواد فاق ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من الشبان العاطلين عن العمل، في حيث تشير مصادر مسؤولة إلى أن العدد الحقيقي ضعف الرقم المُعلن عنه، ويفتح تعاظم الظاهرة أبواب التساؤل عن مصادر المخدرات وأماكن زراعتها وصناعتها، وكيفية مرورها بحواجز الأمن بين الأحياء والمناطق في البصرة.

وكشف مسؤول عراقي لموقع الحل، عن تورط أحزاب سياسية بملف المخدرات، بالإضافة إلى ميليشيات مدعومة من إيران. وقال مسؤول في أمانة مجلس الوزراء في البلاد، إن "ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات والمتجارة بها في مناطق جنوب العراق أخذت بالاتساع، وتحديداً في البصرة المطلة على الخليج العربي"، مبيناً في اتصالٍ مع موقع الحل أن "أكثر من 70% من المخدرات في المدينة، وافدة عبر المنافذ البرية المرتبطة بإيران، أي أنها إيرانية الصنع، وتشترك المخدرات الأفغانية بنسبة 25%، وتبقى المخدرات الباقية هي ما يمر عبر المطارات مع المسافرين من دول عديدة".

لم تكن تجارة المخدرات رائجة قبل عام 2003، إلا أنها تفاقمت لتصبح ظاهرة تقلق الحكومات العراقية والقيادات الأمنية، لا سيما أن مسؤولين محليين في البصرة وبرلمانيين أكدوا في أكثر من مناسبة، تورط ضباط في "حرس الحدود" بادخال المواد المخدرة، لقاء تلقيهم أموال تختلف من كمية إلى أخرى، أي أن نسبة ما يتلقاها الضابط يعتمد على وزن ما يدخل من المخدرات من إيران، حسب المسؤول المحلي في البصرة أرشد وارث.

وقال المصدر لموقع الحل "لدى العراق أكثر من منفذ بري يربطه مع إيران، وأبرز المنافذ الشيب والشلامجة، في حين تطل البصرة جنوباً على شط العرب وترتبط بالكويت بموانئ خور الزبير وخور عبد الله وأم قصر، وبسبب الانفلات الأمني في هذه المنافذ والموانئ ووجود ضباط وقادة أمنيين غير أكفاء، تمت المساعدة على دخول كثير من البضائع التالفة، بالإضافة إلى المخدرات"، مشيراً إلى أن "العراق تحول بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 إلى مكان لمرور وتجارة المخدرات، وتورطت في هذه التجارة شخصيات لها نفوذ في البصرة، وتحديداً الأحزاب الإسلامية التي تمتلك ميليشيات مسلحة تنتسد في دعمها المعنوي، على طهران".

وأضاف أن "الأحزاب الإسلامية وتحديداً الشيعية منها في المدينة صارت تتنافس على الأسعار، حيث أفادت التسريبات الأمنية لمجلس المحافظة المحلي، بأن ميليشيا معينة تبيع الغرام الواحد من مادة الكريستال بـ25 دولاراً أمريكياً، وميليشيات أخرى تبيع الغرام بـ20 دولاراً أمريكياً، ما يعني أن التجارة لا تمثل عملية سرية إنما تطورت لتصبح سوقاً واضحاً وبأسعار وعرض مختلفة"، موضحاً أن "المخدرات الإيرانية والأفغانية في المدينة لا تقل خطورة عن الإرهاب، والقوات الأمنية في البصرة لا تعرف كيفية التعامل مع المتعاطين والتجار، خصوصاً وأن ضباطاً منهم مشتركين بالجريمة بطرق متنوعة".

إلى ذلك، فتح النائب بمجلس النواب عدي عواد، الصندوق الأسود للظاهرة، الشهر الماضي، بالحديث عن تورط أحزاب سياسية في رعاية أنشطة تتعلق بتجارة المخدرات. وقال في مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان، أن "هذه الجريمة التي ترعاها بعض الأحزاب تفتك بالشباب البصري أمام مرأى جميع المسؤولين في الدولة، وإن العمل الاستخباراتي والأمني لا يرتقي إلى مستوى المسؤولية"، لافتاً إلى أن "المخدرات وصلت إلى المدارس والجامعات، وإن موقف وزارة الصحة المتفرجة تجاه الأعداد الكبيرة من متعاطي المخدرات، مرفوض".

وتعمل الميليشيات في جنوب العراق على منع المشروبات الكحولية، منعاً باتاً "من أجل استمالة الشباب إلى المخدرات"، حسب الحقوقي من البصرة سلام الازيرجاوي، الذي بيَّن لموقع الحل، أن "تجار المشروبات الكحولية والمخدرات على صراع دائم في البصرة، وصلت إلى مرحلة التصفيات الجسدية، وخلال السنة الماضية، تمكنت الميليشيات من منع دخول المشروبات الكحولية إلى المدينة، مع زيادة كميات المخدرات في المدينة، وخفض أسعارها، ما ساهم في لجوء من كان يتعاطى المشروبات إلى المخدرات"، موضحاً أن "بذور الخشخاش تستورد من إيران، والكريستال أيضاً، فيما تصل إلى العراق، الحشيشة الأفغانية، وكل هذا يجري دون علم الحكومة المركزية في بغداد".

وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في البصرة، قد دعت الشهر الماضي، إلى الحذر من اتساع ظواهر المخدرات في المحافظة. وعبرت في بيان رسمي عن "شعورها بالقلق البالغ إزاء استمرار اتساع مساحة الظواهر الخطيرة من المخدرات وخصوصًا فى فئة الشباب من الجنسين"، داعيًا "الحكومتين المركزية والمحلية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في إيجاد المعالجات الحقيقية للوصول إلى مجتمع ينعم بحقوق الإنسان".

أعلن مسؤول في الحكومة السورية، أن باخرة روسية تعتزم نقل #حمضيات سورية، بواقع 3 رحلات شهرياً، وحمولة إجمالية 1500 طن لكل شحنة.

وقال مدير عام هيئة الصادرات في الحكومة السورية (إبراهيم ميده) إنه “سيكون عدد رحلات # #الباخرة التابعة لشركة روس لاين من # #سوريا إلى روسيا  3 رحلات شهرياً بدلاً من رحلتين، وستحمل في رحلة قريبة أول شحنة # #حمضيات ”.

ولم تنطلق بعد أول شحنة #حمضيات من السواحل السورية إلى القرم الروسية، كان من المقرر إرسالها أواخر الشهر الماضي، وأرجع ميده سبب تأخرها إلى “الظروف الجوية السائدة”.

وأضاف ميده أن “ #الباخرة ستكون سعتها 58 براداً، وحمولتها الإجمالية تتجاوز 1500 طن لكل شحنة، ومدة الشحن 6 أيام”، بحسب صحيفة (الوطن).

وكان ميده، أكد مؤخراً، أن # #النقل يقف عائقاً أمام تنفيذ عقود كبيرة لتصدير # #ال #حمضيات إلى روسيا والقرم والعراق.

ويبلغ إنتاج #ال #حمضيات في #سوريا بالمتوسّط نحو مليون طن سنوياً تزيد أو تنقص قليلاً بحسب المواسم والأمطار والعوامل الجوية.

ويعاني مزارعو #ال #حمضيات في #سوريا ، منذ عقود، من أزمة تصريف محاصيلهم، في حين لم تنجح الحكومة السورية بإيجاد حلول مستدامة، لتصريف المحاصيل، إذ تتعرض أطنان من #ال #حمضيات إلى التلف نتيجة غياب سياسة للاستفادة منها.