سارة الحاج – اللاذقية وصل سعر ليتر المازوت في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة بريف #اللاذقية إلى 700 ليرة سورية للمرة اﻷولى منذ خروج هذه المناطق عن سيطرة النظام.   ويعود سبب الارتفاع بحسب ناشطين من المنطقة إلى المعارك الدائرة في ريف #حلب بين فصائل المعارضة وتنظيم الدولة اﻷسلامية (#داعش)، حيث قام التنظيم بقطع طريق المحروقات، القادم من #الرقة باتجاه ريف اللاذقية، ليشكل هذا أزمةً هي اﻷصعب على سكان قرى المحافظة، فبحسب أبو ياسين (أحد سكان قرية العيدو) الذي تحدث لموقع #الحل_السوري "هي المرة اﻷولى التي تضيق الحال بها على اﻷهالي بعد اندلاع الحرب بهذه الطريقة"، في ظل توقف السيارات وارتفاع أجور النقل وتصاعد أسعار جميع المواد الغذائية، وانقطاع الكهرباء "بشكل تام"، بعد توقف السكان عن تشغيل المولادت الكهربائية التي تعتمد على المازوت كوقود لها. وأشار المصدر إلى أن السكان باتوا "منفصلين تماماً" عن العالم الخارجي، ويعتمدون حالياً على الطاقة الشمسية لتأمين الضوء ليلاً لإنارة منازلهم، وقد "استغنوا عن التلفاز ومتابعة اﻷخبار". وأعلنت اﻷفران الآلية بريف اللاذقية عن توقف إنتاجها، بسبب انقطاع مادة المازوت وارتفاع سعره إن وجد، على اعتبار أن الآلات في اﻷفران تعتمد على المولادت الكهربائية، وبسحب أحمد أمين (عامل بفرن مرج الزاوية الآلي) فأنهم يحتاجون بشكل يومي إلى ما يقارب خمسة براميل من المازوت لتشغيل المولدات الكهربائية لإنتاج الخبز، "وبسبب عدم القدرة على تأمين المازوت ارتأت إدارات الأفران توقيف العمل"،  ريمثا تحل الأزمة .. "قمنا بتوزيع الطحين على اﻷهالي ليقوموا بصنع الخبز بأنفسهم عبر المخابز الشعبية (التنور) المنتشرة بريف اللاذقية. من جهته كان المجلس المحلي لمحافظة اللاذقية أعلن سابقاً عن تعليق جميع أعمال المجلس المتعلقة بالخدمات والمشاريع، وتوقيف آليات المجلس بسبب أزمة المازوت، وبحسب بيان المجلس تم تعليق جميع اﻷعمال عدا سيارات النظافة التي ستعمل إنما مع تقليل ساعات العمل. وشهدت أسعار المواد الغذائية بريف اللاذقية ارتفاعاً بنسبة 30 بالمئة، وأوضح علاء (صاحب محل تجاري) لموقع الحل أنهم أجبروا على رفع اﻷسعار لتتناسب مع تكاليف نقلها إلى المحلات، فأجرة السيارة ارتفعت ثلاثة أضعاف عما كان عليه سابقاً، فيما ارتفعت أسعار الحوم والأجبان أضعافاً كونها تحتاج إلى تبريد. أما المشافي الميدانية بريف اللاذقية فهي مهددة أيضاً بالتوقف عن العمل في حال استمرت اﻷزمة، بحسب ما قال الطبيب أبو العوام الحفاوي لموقع الحل، فجميع المعدات واﻷجهزة من أشعة وتخدير ومخبر تعتمد على المولادات الكهربائية التي تعمل على #المازوت، واذا لم تحل هذه المشكلة سيجبرون على توقيف أعمالهم، أو ربما تبقى بعض المشافي تتابع عملها لكن ضمن ظروف صعبة واستثنائية، كما بين أن الحل الذي قاموا باتخاذه حالياً هو التقنين والتوفير باستخدام المولادات الكهربائية قدر المستطاع .      

بعد أن عادَت للأضواء.. ما حقيقة انسحاب القوات الأميركية من العراق؟


علي الحياني

مُجدداً، يعود البحث في هذه الأيام عن انسحاب #القوات_الأميركية والدعوات لإخراجها، وذلك بعد قرار مجلس النواب العراقي، مطلع الشهر الماضي، والذي صوّت على إلزام #الحكومة_العراقية بالعمل على خروج تلك القوات من البلاد.

تقارير إعلامية، كانت قد حذّرَت من انتشار الآلاف من عناصر تنظيم #داعش في مناطق صحراء #الأنبار و #كركوك و #تلال_حمرين واستعدادهم لشن الهجمات العسكرية على تلك المناطق.

مراقبون حذّروا من أن خروج القوات الأميركية من #العراق ستكون له عواقب وخيمة على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، والتي سيدفع ضريبتها الشعب العراقي.

عدد القوات

الخبير في الشأن الأمني “هاوكار الجاف”، بيّن أنه «يتواجد في العراق قرابة /10/ آلاف عسكري أميركي، بينهم المئات من المستشارين الذين يشرفون على تدريب #الجيش_العراقي و #البيشمركة، وينتشرون بمجموع /14/ قاعدة عسكرية في عموم مناطق العراق بما فيها #إقليم_كردستان».

مُضيفاً في اتصال مع “الحل العراق”، أن «العراق لا يمتلك المقومات العسكرية لمواجهة خطر التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها #داعش وكلنا يعلم أن التنظيم بات يتحرك بصورة كبيرة داخل محافظات الأنبار و #ديالى و #كركوك و #نينوى و #تكريت، ويشكل خطراً كبيراً قد يؤدي بالنهاية لسقوط العديد من المدن المهمة مجدداً كما حدث عام 2014».

وأضاف، أن «المجال الجوي في العراق تتحكم به القوات الأميركية، وكذلك المجال الاستخباراتي، فهي ليست قوة عسكرية على الأرض فقط، إنما هي منظومة متكاملة ولديها جهد من المراقبة والرصد، لا يمتلكه الجيش العراقي والقوات الأمنية إطلاقاً».

وأشار إلى، أن «الدعوات لخروج القوات الأميركية هي سياسية، جاءت بضغط من قبل #إيران، وأي خروج لتلك القوات سيعني ترك العراق ساحة مفتوحة لجميع التنظيمات المتطرفة التي لن تجد القوة الكافية لردعها، وهذا ما حدث بالضبط عام 2014، حيث كان “داعش” يتغلغل بشكل كبير حتى استطاع السيطرة على الموصل وحوالي ثلث العراق».

عقوباتٌ على المحك

عضو #الحزب_الديمقراطي الكردستاني، “ريبين سلام”، أكّد أن «#واشنطن التي خسرت مليارات الدولارات، وقُتل من جنودها الآلاف، لن تتخلى عن العراق بسهولة أبداً».

“سلام” قال لمراسل “الحل العراق”، إن «أي قرار ستصدره الحكومة الجديدة برئاسة رئيسها “علاوي”، يعني أن العراق سيتعرض لعقوبات اقتصادية وقطيعة دولية ستكون نتائجها غير متوقعة».

وأشار إلى، أنه «على العراق أن يدفع ثمن الأسلحة التي اشتراها من أميركا، بالإضافة للأموال التي كلّفت واشنطن لبناء قاعدة #عين_الأسد والقواعد العسكرية الأخرى، وهي قرابة “تريليون دولار”، وهذا الرقم مهول، ويعني خضوع العراق للإفلاس».

لافتاً إلى، أن «أي قرار سيصدر من الحكومة المقبلة دون إجماع من كافة المكونات، سيكون قراراً غير محترم لدى الإدارة الأميركية، لأن مثل هكذا قرار مصيري، لا يمكن أن يتخذ بالأغلبية، انما بتوافق المكونات جميعها».

تنسحب.. لا تنسحب؟

القيادي في #الحشد_العشائري بمحافظة الأنبار، “قطري العبيدي” أشار إلى، أن «حركة القوات الأميركية في قاعدة الأسد طبيعية ولا وجود لأي انسحاب».

“العبيدي” أوضح في حديثه لـ “للحل العراق”، أن «انسحاب القوات الأميركية غير وارد، وهي بالعكس تقوم بإنشاء تحصينات وتواصل تدريبها للقوات الأمنية العراقية وتفكر بإنشاء قواعد جديدة لها في محافظة الأنبار، واحدة في منطقة #الرمانة قرب قضاء #القائم، والأخرى بـ #معسكر_الوليد بقضاء #الرطبة الحدودي مع الأردن».

وتابع، أن «مجموع القواعد الأميركية بعد افتتاح القواعد الجديدة التي يتم العمل عليها في الأنبار ونينوى و إقليم كردستان سيكون /20/ قاعدة، وهذا مؤشر على نيّة تلك القوات، البقاء لفترة أطول».

غير مُلزم

النائب في #البرلمان_العراقي، “يحيى المحمدي”، قال إن «قرار البرلمان العراقي بإلزام الحكومة العراقية بالعمل على خروج القوات الأميركية من البلد، هو غير ملزم، لآنه لم يتم التوافق عليه بين مكونات الشعب».

وبين “المحمدي”، خلال حديثه لـ “للحل العراق”، أن «نواب المحافظات المحررة، لديهم مخاوف كبيرة من أن خروج القوات الأميركية سيعطي دفعة معنوية لتنظيم داعش، ويسجل انتصاراً كبيراً له، كونه سيتحرك على الفور للهجوم على تلك المناطق».

وأضاف، أن «هذا القرار هو انحياز لدولة على حساب دولة أخرى، فليس من المعقول أن نذهب ببلدنا نحو الهاوية من أجل إرضاء إيران، وهذا لن نقبل به نحن كمناطق محررة عانت من الحروب والدمار لسنوات طويلة».

انتَهى

القيادي في “جبهة الإنقاذ والتنمية”، #أثيل_النجيفي، أكد، أن «قرار خروج القوات الأميركية، كانت عبارة عن “زوبعة إعلامية”، جاءت بعد مقتل قائد #فيلق_القدس الإيراني #قاسم_سليماني وانتهى الأمر».

“النجيفي”، قال لمراسل “الحل العراق”، إن «الكتل السياسية القريبة من إيران أو الميليشيات لن تطرح هذا الأمر مجدداً، خشية من غضب أميركا، وهي تعرف العواقب الوخيمة للانسحاب، عليها بالدرجة الأولى».

ولفت إلى، أن «الحكومة الجديدة برئاسة “علاوي” لن تفتح هذا الأمر، وهذا باتفاق جميع الكتل، والتصويت داخل البرلمان، كان عبارة عن “زوبعة” وإثارة إعلامية انتهى مفعولها، وهذا ما شاهدناه خلال الكلمات التي قيلت بذكرى “أربعينية سليماني والمهندس”، والتي لم تتحدث في غالبها عن انسحاب القوات الأميركية».


 


التعليقات