بغداد °C
دمشق 25°C
الأربعاء 12 أغسطس 2020

في الذكرى /41/ لثورتها.. إيران تُبسط نفوذها في /4/ عواصم عربية


رصد – الحل العراق

في كل عام، وفي نفس هذا اليوم، تحتفل حكومة #إيران، بذكرى ما تُسمّيه انتصار “الثورة الإسلامية الإيرانية”، التي قادها المرشد الأعلى الراحل #الخميني، ضد النظام الملكي الذي كان يحكم #طهران آنذاك، تحديداً ضد “الشاه” #محمد_رضا_بهلوي، ليُنهي “الخميني”، الحكم الملكي في إيران بعد نصف قرن وأربعة أعوام من الحُكم، وذلك في عام ١٩٧٩.

وبعدما أحكم نظام “الولي الفقيه” سيطرته على الشعب الإيراني والنظام بالقوة، وبكل أساليب القمع، لم يرتضِ لنفسه أن يكتفي بما حقّقه، بل سعى إلى تجاوز الحدود الجغرافية لإيران، ومَد تلك المنظومة إلى كل الدول التي يوجد فيها أُناسٌ “شيعَة”، تحتَ ذريعة “المقاومة الإسلامية”، للبطش والاضطهاد الذي يتعرضون له في تلكُم البلدان، بحسب تقريرٍ لموقع (الحرة).

«فذهبَت لتوسيع رقعتها، نحو دولٍ عربيّة أربع، وهُن #العراق، #سوريا، #لبنان، و #اليمن، بالإضافة إلى دولَتين أُخرتين، وهن كُل من #أفغانستان، و #باكستان، فأسّست على امتداد السنوات التي تلت ثورتها الإسلامية، ميليشيات خارج نطاق القانون في تلكُم الدول.

واستطاعت من أن تضع لتلك الميليشيات حجر الأساس في الثمانينيات، وما أن حانت الفرصة في الألفية الثالثة حتى أطلقتها في لبنان، فالعراق، بعد خروج #أميركا منه عام ٢٠١١، و #سوريا مُستغلّةً “الثورة السورية” عام ٢٠١١، واليمن إبّان ٢٠١٥، كما هو الحال مع أفغانستان، وباكستان.

لبنان

وسنبدأ بخارطة توزيع الميليشيات من قبل النظام الإيراني، بحسب الأقدمية، وبذلك تكون بدايتنا من لبنان، حيث #حزب_الله، الخاضع كُلياً لطهران، ووفقا لتقرير لموقع “الحرة” عن ذكرى الثورة الإسلامية، فإن حزب الله استخدم في العام 2008، سلاحه “المكدّس” داخل #بيروت، بعد خلاف سياسي متعلّق بشبكة الاتصالات الخاصة به، ليؤسس بذلك مرحلة من فرض وجهة النظر الإيرانية في السياسية المحلية اللبنانية.

واستفاد الحزب من وجود النظام السوري، صاحب النفوذ القوي في لبنان بعد الحرب الأهلية، ما سمح للثناني (سوريا – حزب الله) بفتح معابر للإيرانيين إلى الداخل اللبناني، بحجة الرد على الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية عام 1982، ومنذ ذلك الحين، وجدت إيران الفرصة الذهبية لبسط نفوذها على لبنان من خلال تجهيز “حزب الله” على أكمل وجه، كأكبر ميليشياتها المسلحة وقوتها السياسية في لبنان.

وحتى أمام العقوبات الأميركية المشددة على النظام الإيراني، يواصل الأخير تمويلاته السنوية لحزب الله بشكل منتظم، كان آخرها توصله بـ /63/ مليون دولار، عبر شبكة تهريب دولية، حسب ما كشف عنه تحقيق لوزارة #الخزانة_لأميركية، نوفمبر 2018.

العراق

أما العراق فقد بدأت فيه بعد انسحاب القوات الأميركية منه، حيث سارعت إيران إلى تأسيس جحافل من الميلشيات المسلحة، وتعيين قادة عراقيين يعلنون الولاء التام للمرشد الإيراني #علي_خامنئي.

فأسٍست العديد من الميليشيات، ولكنها ظهرت بصورتها العلنيّة الواضحة للكل، بعد ٢٠١٤، وذلك باستغلالها لفتوى #مرجعية_التجف، للجهاد الكفائي ضد #داعش، مُنخرطة في #الحشد_الشعبي، لكن أكبر قادته وأكثرها هي تابعة لإيران.

ومن أهم هذه الميليشيات، هي #منظمة_بدر بزعامة #هادي_العامري، علاوة على #كتائب_حزب_الله العراقي، و”لواء أبو فضل العباس”، برئاسة #أوس_الخفاجي، و #عصائب_أهل_الحق”، بقيادة #قيس_الخزعلي، و”النجباء” بزعامة #أكرم_الكعبي، وهي بأجمعها ميليشيات تستخدمها إيران في حرب سوريا والعراق معاً.

سوريا

ثالث الدول، هي سوريا، إذ شاركت إيران في الحرب السورية منذ أواسط عام 2011، لكن نفوذها تفاقم أكثر مع الوقت بإيفاد عشرات الفصائل العسكرية، المحلية والأجنبية من العراق ولبنان وباكستان وأفغانستان، بمجموع مقاتلين يبلغ قُرابة /60/ ألف مقاتل.

وتتمركز أغلب الميليشيات الإيرانية في سوريا، في منطقة “السيدة زينب”، و”القصير”، وحمص، والمناطق المتاخمة لمطار #دمشق الدولي، فيما تسخّر طهران أيضا، كل من ميليشيات “النجباء”، و”سيد الشهداء” و”حركة الأبدال”، في سوريا إضافة لوجودها في العراق.

اليمن

أما الدولة الرابعة، فهي اليمن، حيث كانت سيطرة الحوثيين على العاصمة #صنعاء، رهانا رئيسا في مرمى شباك السياسة التوسعية لإيران، وذلك انطلاقًا من هدفها “تصدير الثورة للعالم الإسلامي”، فأمست صنعاء، العاصمة العربية الرابعة، القابعة تحت الوصاية الإيرانية، بعد بيروت ودمشق وبغداد.

وتعود العلاقة بين الحوثيين وإيران، إلى العام 1994، حيث سافر مؤسس حركة “أنصار الله”، الحوثية، “بدر الدين الحوثي” وابنه “حسين” إلى إيران، ليعود ابنه لتنظيم رحلات طلابية جماعية بالعشرات من أنصاره إلى إيران حيث يقيم والده بحجة الدراسة، وهو ما كانت تتمناه إيران لتصدير ثورتها إلى اليمن.

ومنذ العام 2011، لم تبخل إيران في دعم الحوثيين مالياً ودبلوماسياً وإعلامياً، وعسكرياً بعشرات السفن المحملة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وزادت حدة هذا الإسناد عقب هجمات “التحالف العربي” المدعوم من طرف السعودية.

تحرير – ريان جلنار


 


التعليقات