إردوغان: سنضرب الجيش السوري في كل مكان ثأراً لجنودنا «المحمديين»

تسلك طهران طرقاً أُخرى غير شرعية في الحصول على العملة الصعبة (الدولار) من العراق، عن طريق تزييف العملة العراقية، إذ تقوم الاستراتيجية الإيرانية على ضخ عملة عراقية مزيفة بكميات كبيرة إلى أسواق العراق، والدفع باتجاه زيادة الطلب على الدولار الأميركي، من قبل متعاملين محليين.

-------------------------------------------------

بغداد - علي الكرملي

بعد أن فرضت #الولايات_المتحدة_الأميركية في آب/ اغسطس الماضي، عقوبات اقتصادية  على #ايران «هي الأقوى على الإطلاق» بحسب الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب، دخلَت الأخيرة في صراعٍ مع نفسها لأجل ألا ترضخ وتستسلم بسرعة لأميركا.

القرار الذي فرضته الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية نتيجة انخراطها في الإرهاب بمنطقة #الشرق_الأوسط وفق واشنطن، دفع بالدول إلى قطع تعاملاتها الاقتصادية مع #طهران؛ للحفاظ على مصالحها أولاً، وحتى لا تواجه نفس مصير ايران ثانياً.

الحصار الذي فُرِضَ على حكومة #روحاني، واجه ردود فعل كثيرة في الشارع السياسي العراقي، وحتى الشعبي كذلك، ثمَّة من تعاطف وثمَّةَ من أيَّدَ وثمَّة من وقف في الحياد.

#الحكومة_العراقية التي كان يتزعمها #حيدر_العبادي آنذاك، أَعلَنَت التزامها بالقرار الأميركي وعدم التعاطف مع العقوبات، ولا تتفاعل معها، ولا تعتبرها صحيحة، فأوقفت تعاملاتها التجارية مع طهران.

ذلك القرار أثار سخط الكثيرين من الساسة المؤيدين لإيران، ما جعلهم يعترضون عليه، بخاصة الأحزاب الإسلامية الشيعية، التي تعتبر ايران شريكاً مهماً في النصر على (#داعش) وأن عدم الوقوف معها في محنتها هو إنكار للجميل.

[caption id="attachment_6495" align="alignleft" width="300"] الخبير الاقتصادي "باسم أنطوان"[/caption]

#البنك_المركزي_العراقي أصدر قراره المؤيد للجانب الأميركي، واعلانه معاقبة أي بنك/ مصرف يستمر أو يقوم بالتعامل مع ايران، ما أثار فتيل الأزمة بين البلدَين؛ لتذهب الأمور نحو منحنيات غير مسبوقة.

بعد ذلك سرعان ما تراجع "العبادي" وقالَ أن التعاملات التجارية مستمرة مع ايران، وحدها التعاملات بالدولار هي من ستتوقَّف معها، ما جعل البيت الأبيض يلمّح بمعاقبة أي دولة تخالف القرار وتجعل مصيرها نفس مصير ايران، الأمر الذي جعل حكومة بغداد متخبّطةً بين الاستمرار بتعاملاتها التجارية الضخمة الممتدة لسنوات مع الجارة ايران، وبين المثول للقرار حفاظاً على عملته ومصلحته.

تشمل واردات #العراق من إيران معظم احتياجاته من المواد الغذائية ومنتجات الكهرباء والغاز والنفط المكرر، ومواد البناء، والسيارات، والمحاصيل الزراعية؛ وهو ما جعل من السوق العراقية مصدراً رئيساً للعملة الصعبة التي تحصل عليها إيران، وكذلك سبباً لتشغيل الأيدي العاملة فيها، وفي نفس الوقت فهذه الواردات تسد الجزء الأساسي من احتياجات العراق بأسعار تنافسية رغم عدم جودة النوعية.

بعد أن أعلن البنك المركزي العراقي إيقاف تعاملاته مع نظيره الايراني، لم تستجب بعض المصارف العراقية التي ترتبط بخيوط متينة مع الجارة، ما جعلها تستمر في تعاملاتها التجارية، الأمر الذي أثارَ حفيظة واشنطن، فأرسلت لجنة إلى بغداد، وقرَّرت في وقت لاحق إيقاف مصرفَي «البلاد الإسلامي» و «ايلاف الإسلامي» المتعاملان مع ايران.

ذلك لم ينفع شيئاً، فطهران تسلك طرقاً أُخرى غير شرعية في الحصول على العملة الصعبة (الدولار) من العراق، عن طريق تزييف العملة العراقية، إذ تقوم الاستراتيجية الإيرانية على ضخ عملة عراقية مزيفة، بكميات كبيرة، إلى أسواق العراق، والدفع باتجاه زيادة الطلب على الدولار الأميركي، من قبل متعاملين محليين.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة (العرب اللندنية) إن «واجهات اقتصادية، لأحزاب عراقية موالية لإيران، هي التي تنفذ تلك الاستراتيجية الإيرانية، من خلال استخدام سطوتها في المنافذ الحدودية بين إيران والعراق، لإدخال العملة العراقية المزيفة إلى البلاد».

يمتلك العراق أربعة منافذ برية مع إيران هي "زرباطية" في محافظة واسط، و"الشلامجة" في البصرة، و"المنذرية" في ديالى، و"الشيب" في ميسان، جميع العمليات المشبوهة تجري عبرها.

الخبير الاقتصادي "باسم أنطوان"، يقول لـ الحل العراق، إن «الاستمرار في التعامل التجاري مع ايران له ضرر سلبي على البلد؛ فهو يعرض العراق لخطر ذات مصير ايران في أي لحظة، كما وأن التعامل معها لا غبار عليه إن كان يقتصر فقط على الغاز والكهرباء، حيث سمحت أميركا للحكومة العراقية بالتعامل مع طهران على تلك النقطتين فقط، على اعتبار أن محافظات الجنوب العراقي تستمد طاقتها الكهربائية من ايران منذ سنوات».

[caption id="attachment_6496" align="alignright" width="338"] عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي "هوشيار عبدالله"[/caption]

«البنك المركزي هو من بيده السلطة على جميع البنوك الأخرى، وهو امتثل للقرار وأصدر وثيقة بمعاقبة كل مصرف يتعامل مع ايران بالدولار، لكن ذلك لم يمنع من ايقاف التعاملات التي تجري خلف الكواليس، لأن سلطة الحكومة (هشَّة) في ضبط التعاملات وايقافها، إذ يرتبط العراق بـ 1350 كيلو متر تقريباً من الطريق البري مع ايران كلها يجري من خلالها كل التعاملات المشبوهة والسلطة نائمة»، يوضّح "أنطوان".

«تصل التعاملات التجارية مع ايران في العام الواحد نحو 13 مليار دولار، نصفها من العائد غير النفطي، ونحو 65 % من عائداتها التي تجري عبر المنافذ الحدودية تذهب لجيوب أحزاب ومليشيات متنفذة، والحكومة لا تفعل شيئاً، كل تلك الأمور تهدد العراق وتجعله على أعتاب الخطر وربما عقوبات شديدة تُصدَرُ بحقّه إذا ما تم معالجتها»، الخبير الاقتصادي يقول.

«نحن لسنا بالضد من ايران، لكن يجب أن تكون مصلحة الشعب هي أولاً، علينا التعامل مع ايران وفق القوانين، وكذلك مع دول الجوار الأخرى تركيا، السعودية، الكويت، والأردن وغيرها، بحيث تكون هناك موازنة، دون الوقوف مع بلد ضد آخر، أن يكون الصالح العام هو للعراق لا لأجل الآخرين»، يختتم "أنطوان" حديثه.

إلى ذلك، يقول أحد موظفي البنك المركزي العراقي: «نحن لا نتعامل مع ايران ولا نتعاون معها خارج السياق القانوني، بخاصة التعامل عبر الدولار، فهو محظور منذ أن أقرّت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على ايران، غير ذلك نحن نلاحق كل البنوك والفروع التي تعمل بشكل غير شرعي معها».

الموظف الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أكّد لـ الحل العراق، «لقد جمَّدنا نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي الأموال المنقولة وغير المنقولة والموارد الاقتصادية لبنك "سينا" ومجموعة "بهمن" الايرانيتين، فضلاً عن حظر التعاملات والنشاطات على فروع مصرف "باريسان" الإيراني».

مِبيّناً أن «القرار جاء استناداً إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ونظام تجميد أموال الإرهابيين».

من جانبه، عضو اللجنة المالية في #البرلمان_العراقي "هوشيار عبدالله" يقول، «إن التعاملات التجارية مع ايران تجري وفق السياق الطبيعي ودون هفوات تُذكر».

مضيفاً في حديثه لـ الحل العراق أنه «لأجل عدم البقاء في حالة حرجة مع طهران تم الاتفاق معها في شباط/ فبراير الماضي، على التعامل التجاري عبر عُملَتَي اليورو والدينار فقط، وأصبح بإمكانها فتح أرصدة في مصارفنا عبر تلكَ العُملَتَين، أما فيما يخص البنوك المتعاملة وفق سياقات غير شرعية فهما بنكان فقط (البلاد وايلاف الإسلاميَّين) وتم ضبطهما وايقافهما عن العمل».


هدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بضرب القوات السورية في أي مكان، وإبعادها إلى ما خلف نقاط المراقبة التركية في إدلب بنهاية شباط/ فبراير الجاري، ملوحاً باستخدام الوسائل البرية والجوية.

جاء ذلك خلال كلمة له أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في أنقرة، اليوم الأربعاء، موضحاً أنه: «حتى نهاية شباط/ فبراير الجاري، نحن مصممون على إخراج #النظام_السوري من حدود مذكّرة سوتشي، أي إلى خلف نقاط مراقبتنا».

وأعلن #إردوغان أمام كتلته البرلمانية عما سيقوم به، قائلاً: «في هذه المرحلة، أعلن من هنا، واعتباراً من هذا اليوم، أنه إذا تعرض جنودنا في #نقاط_المراقبة أو في أي مكان آخر لأقل ضرر، فسنضرب #قوات_النظام في كل مكان، دون تقيد بحدود إدلب أو مذكرة سوتشي…».

وشدد الرئيس التركي، على عدم التغاضي عن أيّة تجاوزات: «أقول بوضوح، في مكان تُسفَك فيه دماء جنودنا (المحمديين)، لا أحد يمكن أن يكون آمناً، مهما كان يرى نفسه كبيراً… دخلنا مرحلة لن نتغاضى فيها عن أيّة #انتهاكات في #سوريا».

وكرر إردوغان تهديداته في ختام كلمته وأمام وسائل الإعلام، بضرب الجميع: «أقولها علنا، لن يكون أحد في مأمن، بمكان أهدر فيه دم #الجنود_الأتراك، لن نتغاضى بعد الآن، عن عمالة أو حقد أو استفزاز أي كان»، زاعماً أن #المعارضة_السورية «المدعومة من #تركيا احتشدت الآن لإخراج قوات الحكومة السورية من #إدلب».

من الجدير بالذكر، أن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، كان قد توعّد أمس الثلاثاء، في كلمة خلال مشاركته في فعالية بالمجمع الرئاسي، بالعاصمة أنقرة، أن «النظام السوري سيدفع الثمن باهظاً لهجومه على جنودنا» مؤكداً أن تركيا ستعلن عن خطواتها بشأن إدلب غداً الأربعاء.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية