«دوريات الدولار» تشلّ أسواق دمشق

بغداد ـ رئم عادل

الشابة "#حسناء_طبرة"، التي تعلمت الرسم مبكراً، ثم اختارت طريقها الأسود والأبيض، استطاعت أن تنمي موهبتها لتصبح لوحاتها المميزة عنصراً دائم الحضور في المعارض #العربية والأجنبية، حتى مع تخرجها بعد دراستها "#الهندسة"، أكملت مشوارها الفني، واستمرت إلى حيث الحلم.

تطورت طبرة خلال السنوات الماضية، إلى أن أصبحت واحدة من أهم #الرسامات الشابات في العراق، وقد شاركت في العديد من #المعارض المشتركة، وعملت أكثر من معرض شخصي في بغداد، تكلل بأصداء ايجابية، وحصدت العديد من #الجوائز.

[caption id="attachment_8512" align="alignleft" width="211"] "حب في مدينة الحرب" لحسناء طبرة[/caption]

تتحدًّث حسناء طبرة، لـ"الحل العراق"، عن التعبير بالفنون، وصراعات #الفنان مع الواقع العراقي، والكر والفر في بلادها التي عانت من #الحروب وعاندت الزمن، والأوضاع #الأمنية المتردية وأثرها على العمل الفني والثقافي، وعن الخطر المحدق بالنساء في العاصمة.

تقول إن «الفن هو لغة العالم ووسيلة للتعبير عن الذات، مثله مثل العديد من #الفنون كالكتابة والمسرح والموسيقى، وأنا شخصياً استطعت أن أقدم مواضيع متنوعة بين المعرضين الأول والثاني لكن بتكنيك ثابت، وأطمح أن أتطور وأنمي موهبتي بشكل أفضل ويشرفني أن أكون مصدر إلهام لغيري من الرسامين رغم بساطة أعمالي».

وعن التنمر الذي يستهدف فنانات عراقيات عبر مواقع #التواصل الاجتماعي، تشير إلى أن «المشاكل التي تواجه #الفنانين عادة ما تكون عبارات وجُمل سلبية وأحياناً جارحة، ولكنني ربما الأقل من حيث هذه الحملات، ولم أتلقَ الكثير منها. الأصدقاء والمعجبين  يواجهونني بالحب والاحترام، أما العبارات #الجارحة دائماً ما أتجاهلها ولا أسمح لبضع كلمات أن تؤثر على مزاجي بشكل سلبي».

وفي الحديث عن معارضها الشخصية، أكدت أن «الفن عموماً في #العراق يحتاج للدعم المادي والمعنوي على حدٍ سواء، والاهتمام أكثر في إنشاء #معارض فنية للرسامين والتشكيليين لتشجيعهم على مواصلة تقديم الفنون.. هناك مشاكل فنية ولوجستية عانيت منها، الحصول على القاعة أو الصالة، ناهيك عن قلة #الخدمات والإضاءة والستاندات فيها، كونها مجانية، وهي تحتاج إلى #صيانة، وهذا الأمر ينطبق على غالبية صالات العرض في #بغداد».

[caption id="attachment_8514" align="alignleft" width="318"] لوحة "شهرزاد وشهريار" لحسناء طبرة[/caption]

طبرة ترى أن «الوضع الأمني والاجتماعي في العراق، يشهد تحسناً ملحوظاً، بالمقارنة مع الفترات الماضية، إلا أننا لا يمكن أن ننكر أنه ما يزال هناك بعض #الخوف في داخلنا بسبب التدهور المفاجئ، الذي تعودنا عليه».

وتكمل: «أحياناً أشعر بالخوف كون المواطن العراقي عموماً، والفنان خصوصاً مُهدد دائماً».

وتشير إلى أن «المرأة الفنانة العراقية، لها الحق في أن تكون بمنصب مهم مثل #وزيرة للثقافة، وأرى أن العراق يملك فنانات قديرات جاهزات لهذا المنصب، ويملكن الخطط والبرامج الكفيلة بتحسين الواقع الثقافي والفني في #العراق».

«ما في لا بيع ولا شري.. وقلة الشغل شغل»، هي العبارة التي بات يرددها اليوم معظم تجار #دمشق ، بعد الحملة الأخيرة التي فرضتها السلطات السورية، بالتعاون بين دوريات الجمارك ووزارة #الداخلية وأفرع مخابرات عدّة، ألقت القبض من خلالها على أشخاص متهمين بالتعامل ب #الدولار والعملة الصعبة.

وصارت صفحة وزارة # #الداخلية تنشر بشكل شبه يومي، أخبار إلقاء القبض على أشخاص موجّه إليهم ذات التهمة وبينهم رجال أعمال معروفين، ومدراء شركات انتاج، وتجار كبار.


ورغم أن القانون يسمح بحيازة العملة الصعبة والاحتفاظ بها، دون أن يسمح بالتعامل بها، إلا أن وجود «يلي ما بيتسمّى» في المنازل أو المحلات، صار تهمة جاهزة لكي يتم اعتقال صاحب هذه الأموال وتوجيه الاتهامات له.

وعلى إثر ذلك، تجمّدت حركة الأموال في جميع # #أسواق # #دمشق ، وامتنع التجار عن شراء البضاعة أو بيعها خشية الملاحقات الأمنية، ولا سيما أن # #البيع والشراء يتم وفق تسعير # #الدولار على # #السوق_السوداء ، وهو التسعير الفعلي (ألف ليرة لكل دولار)، أما التسعيرة الرسمية فهي وهمية ولا يؤخذ بها (435 ليرة لكل دولار).

وأدت هذه الإجراءات إلى أن تغلق بعض المحلات أبوابها بشكل كامل، ريثما تهدأ هذه الحملة، وخشية أن يتم التجنّي عليهم واعتقالهم.، وتراجعت حركة #البيع والشراء في السوق أيضاً، مع عدم الاستقرار في أسعار المواد والمنتجات والصرف.

كما بات الناس يخشون لفظ كلمة دولار بشكل علني، أو كتابتها على الـ«فيسبوك» أو في رسائل «الوتساب»، وصاروا يستبدلونها بكلمات أخرى مثل “الكوسا” في إشارة إلى لونه الأخضر مثل #الدولار ، أو الملوخية أو أحيانا تسميات أخرى من باب السخرية مثل “الداشر” و”يلي ما بيتسمّى”.

يُذكر أن البلاد تعاني من أزمة اقتصادية مستمرة ومتواصلة، ووصلت إلى ذروتها قبل أشهر بالتزامن مع بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان، وإغلاق المصارف اللبنانية التي يودع فيها السوريون مليارات #الدولار ات!