بغداد 9°C
دمشق 5°C
الخميس 25 فبراير 2021
البرد والصقيع يهددان حياة آلاف النازحين شمال سوريا - الحل نت

عثر فريق الاستجابة الأولية التابع لمجلس الرقة المدني على 29 مقبرة جماعية، يُعتقد أن بينها ضحايا إعدامات تنظيم «داعش» إذ تم فتح 25 منها، وإخراج 5700 جثة خلال العامين الماضيين منذ سقوط «الخلافة» المزعومة.

وأوضح «ياسر الخميس»، مسؤول فريق الاستجابة الأولية في #الرقة، بأن «المقابر تختلف في طريقة الدفن وفي نوعية الجثث، منها ما تحتوي جثث لعناصر من التنظيم، ومنها ما تحتوي نساءً وأطفالاً، ومنها ما تحتوي على أشخاص تم إعدامهم ودفنهم فقط بالتراب».

وأضاف «الخميس» أنه منذ تحرير المنطقة من التنظيم، تم «تشكيل #فريق_الاستجابة_الأولية، والذي لا يقتصر عمله على انتشال الجثث فقط، بل الكشف عن عدد كبير من #المقابر_الجماعية، إذ بلغ عددها 29 مقبرة، تم فتح 25 منها، والعمل جارٍ حتى هذه اللحظة في مقبرة #السحل في ريف الرقة الجنوبي الغربي».

وأضاف بأنه «توجد خبرات جيدة لدى الفريق على كيفية التعامل مع الجثث، كما يوجد أطباء شرعيون مختصون يقومون بفحص الجثث لمحاولة التعرف على هوية صاحبها، ولكن يتعذر التعرف على غالبيتها بسبب تعرضها للتشويه، وعدم وجود جهاز يستطيع فحص الحمض النووي، الذي يتم من خلاله الكشف عن هوية صاحب الجثة».

وذكر «الخميس» بأنه  تم «التعرف على 700 جثة من أصل 5700 جثة تم انتشالها، حيث وُجد بحوزتها أوراق ثبوتية، أو لباس لم تتعرض للتلف بعد الدفن».

وبحسب تقرير الفريق توجد بعض الجثث التي تدل على أنها لصحفيين أجانب، ولكن لا توجد معدات تحليل الحمض النووي ليتم التعرف على الجثة.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية عدة أن دعت #المجتمع_الدولي إلى تقديم المساعدة لفرق محلية تعمل على فتح المقابر الجماعية في شمال #سوريا بهدف «حفظ الأدلة على جرائم محتملة والتعرف على الرفات».

البرد والصقيع يهددان حياة آلاف النازحين شمال سوريا


على مدخل مخيّم اللاجئين شمال مدينة سرمدا يحاول “أبو البراء” منع الثلوج من تدمير خيمته أو أن يتسلل البرد إلى داخلها، والتي تأوي عائلته المكونة من أربعة أفراد، وذلك عبر إزالة الثلوج باستخدام عصاً خشبيّة، بعد أن اضطر إلى النزوح من ريف إدلب الشرقي بفعل العمليّات العسكريّة التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.

ثلج وصقيع يفتكان بعشرات الآلاف من النازحين في #الشمال_السوري، في مخيّمات معظمها أنشئت حديثاً وبشكل عشوائي، البرد الذي زاد من معاناة النازحين وفضح عجز المنظمات الإغاثية و #المجتمع_الدولي عن احتواء الكارثة، التي بدأت نتائجها بتوثيق وفيّات، معظمها أطفال بفعل البرد الشديد في مخيّمات النزوح.

إن المساعدات التي تأتي- حتى وإن وزعت- فإنها لا تكفى سوى أيام قليلة، يقول «نادر الأحمد» وهو أحد سكان مخيم شمال #سرمدا، مضيفاً “وزعوا لنا ثلاثة أكياس من مادة البيرين للتدفئة، لكنها لا تكفي أكثر من خمسة أيام، لا نستطيع جمع حتى الحطب للتدفئة في ظل هذا الصقيع الذي يضرب المنطقة، وسائل التدفئة شبه منعدمة في الخيم التي يفتك بها البرد“.

تراكم الثلوج وتشكل الجليد تسبب بإغلاق العديد من الطرق المؤدية للمخيّمات، ما أعاق حركة #النازحين الذين يحاولون تحت ظروف إنسانيّة بالغة الصعوبة، تأمين احتياجاتهم اليوميّة من غذاء ومواد للتدفئة، إلا أن إغلاق الطرق تسبب بعزل العديد من المخيّمات عن محيطها قبل تدخل فرق الدفاع المدني لإزالة الثلوج وفتح الطرق.

ووثق فريق «منسقو الاستجابة» مقتل تسعة أشخاص في #مخيّمات الشمال السوري جراء البرد الشديد والاستخدام غير الآمن لوسائل التدفئة، أبرز الحالات كانت الطفلة «إيمان ليلى» التي كانت تبلغ من العمر عاماً ونصف، وقضت بعد إصابتها بنزلة برد قاسية أصابتها، لعدم توفر التدفئة في خيمة عائلتها في شمال #حلب.

ومنذ انتشار صور الطفلة «إيمان»، التهبت مواقع التواصل الاجتماعي، بالحديث عن مأساتها وأقرانها من الأطفال #السوريين المعرضين للموت برداً في خيم النازحين، ذلك بفعل النزوح الناتج عن الحملة العسكريّة التي يقودها «الجيش السوري» بدعم من #القوّات_الروسيّة للسيطرة على القرى والبلدات في #إدلب وحلب.

كل ذلك؛ وما تزال أرتال النازحين تتوافد إلى المناطق #الحدوديّة مع استمرار «الجيش السوري» في التقدم في ريف حلب الغربي، حيث تقول التقارير الحقوقيّة أن قرابة 689 ألف شخص قد تشردوا في الشهر الأخير بسبب #العمليات_العسكرية التي يشنُّها الحلف السوري الإيراني الروسي على مدن وبلدات عدة في شمال غرب #سوريا، فيما أكد مكتب #الأمم_المتحدة للشؤون الإنسانية أن أكثر من 142 ألف شخص قد فروا شمال غربي سوريا خلال الأيام الأربعة الماضية لوحدها.

لا يجد النازحون ملاذاً آمناً بعد إدلب، فلا مناطق سكنيّة يتوجهون إليها، بعدما كانت المدينة وريفها الملاذ الأخير للمهجرين عن مناطقهم في سنوات مضت.

من #درعا جنوباً حتى حلب شمالاً، احتضنت إدلب عشرات الآلاف من المهجرين خلال السنوات الأخيرة، وهي الآن لا تجد من يحتضن أهلها، سوى مخيمات يعصف بها البرد والصقيع على المناطق الحدوديّة السورية التركية، التي هي الأخرى أغلقت في وجههم.


التعليقات