بغداد °C
دمشق 27°C
الثلاثاء 4 أغسطس 2020

مصادر خاصة تكشف لـ«الحل نت» أسباب تخاذل تحرير الشام في القتال شمال سوريا



في ظل التقدم الذي حققه «الجيش السوري» وحليفه الروسي في مناطق #إدلب، والريف الغربي لمدينة  #حلب، بعد حملة التصعيد التي بلغت ذروتها خلال الأسبوعين الماضيين، بدأت العديد من الأوساط الاجتماعية في الشمال السوري تتساءل: أين تنظيم هيئة تحرير الشام، (جبهة النصرة سابقاً)؟ وما الإجراءات أو التدابير التي اتخذتها تلك الجماعة التي تسيطر على معظم المناطق؟
حتى أن البعض ذهب بالسؤال عن “المفخخات” التي طالما توعد بها قائد الهيئة «أبو محمد الجولاني»، وأنصاره؟
أين الأنفاق والتحصينات، التي يدعي التنظيم امتلاكها، في حال تقدم  «الجيش السوري» إلى مناطق سيطرته؟


مفخخات لحفظ ماء الوجه
«أبو معاوية»، عنصر سابق في #هيئة_تحرير_الشام، يجيب، في حديث لموقع «الحل نت» عن بعض الأسئلة، قائلاً: «من المعلوم أن المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، هي من مناطق #خفض_التصعيد التي تمّ الاتفاق عليها بشكل رسمي أو علني، بين الأتراك والروس». كاشفاً أن تلك المناطق «لا تمثل أهمية للأتراك لعدم وجود الأكراد والأحزاب الكردية فيها، فقد عمد التنظيم إلى إخلائها من عناصره، عدا عن بعض المفخخات التي كان يتم تفجيرها بين الحين والآخر، بهدف (حفظ ماء الوجه) أمام عناصره السوريين والذين يحاول قسم كبير منهم  المشاركة في القتال ضمن المعارك الدائرة في إدلب».

ويشير المصدر، إلى أن الهيئة تتذرع لعناصرها بعدم القدرة على تسيير مفخخات، لشدة القصف الذي يتعرضون له، ومخاوفهم من إصابتها ضمن المناطق المأهولة بالسكان فتحدث أضراراً كبيرة».  وفق زعمهم.


امتثال للأوامر القطرية والتركية
ويؤكد المتحدث، أن التنظيم «لا يعتبر هذه المعركة مهمة بالنسبة له، وأن ثمة ضغط عليه من #تركيا ومخابرات دولة قطر، وهو مجبر للامتثال للأوامر التركية، فمن المعروف بأن الدعم المالي الكبير الذي يتلقاه التنظيم  هو من دولة #قطر، وهذا الأمر بات معروف للقاصي والداني»، وفق تعبيره.


إرسال خلايا نائمة إلى مناطق «قسد»
كشف المصدر الخاص، أن التنظيم قام منذ أشهر بإرسال بعضاً من عناصره إلى مناطق الجزيرة السورية، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (#قسد) وغالبية تلك العناصر كانت من أبناء المنطقة ذاتها، وذلك من أجل تشكيل خلايا نائمة تكون على أهبة الاستعداد للانقضاض على القوات الكردية والموالين لها، والقيام بأعمال فوضى هناك، من خلال زرع عبوات ناسفة ضمن الأماكن المأهولة بالسكان، إلى جانب القيام بعمليات اغتيال وخطف، لزعزعة أمن المنطقة، بحجة ضرب (المشروع الكردي) ومن أجل إحراج الداعم الأميركي؛ أو الضغط عليه للاستجابة للطلبات التركية، من وجهة نظر قادة (هتش)».

يتابع «أبو معاوية» حديثه متسائلاً: «لمن تمّ تسليم مناطق الريف الغربي في ظل الهجمة الأخيرة للقوات النظامية؟  أليس لفصائل المعارضة السورية المسلحة (الجيش الحر) الذين منعوا من العمل العسكري في تلك المناطق أو كانوا معتقلين في سجون التنظيم، ليتبين أن هذه المعركة ليست ذات أهمية لديهم ويتم زج هؤلاء العناصر في معركة غير متكافئة وتحميل مسؤولية سقوط تلك المناطق لهم؟».

وأضاف المتحدث: أن «التنظيم (هتش) سيقاتل بشراسة إذا وصل الجيش السوري بدعم روسي، مسافة  30 كم تفصله عن الحدود التركية، وهي المسافة التي يتحصن داخلها تنظيم (#الجولاني)، ليتم في هذه المنطقة، فيما بعد، القضاء على العناصر المتشددين كأمثال (#الغرباء) المعروفين داخل التنظيم باسم (#حراس_الدين) وكل من يخرج عن الولاء لتركيا».


تهديد الروس في حميميم
وأشار المصدر إلى أن الخروقات التي كانت تحصل سابقاً، كانت بعلم الأتراك، وفق قوله، وكانت بمثابة  الرسائل الموجهة للسلطات السورية ومن ورائهم #الروس، بأن #تركيا بيدها ورقة التنظيم وبإمكانها استخدامها في الوقت المناسب، وكانت هذه الرسائل تصل للروس عن طريق #جبهة_الساحل_السوري، أي أنها تستطيع تهديد الروس في معقلهم في الساحل و«أقصد هنا #قاعدة_حميميم».

وفي 5 شباط/ فبراير الجاري، ظهر «أبو محمد الجولاني» في تسجيل نشرته «هيئة تحرير الشام» عبر معرفاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أمام مجموعة من عناصره، ملقياً كلمة تحريضية، لتحفيزهم على القتال.
ولعل ما أثار استهجان متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، كان قول الجولاني: «والله لو سمح لي الإخوة سأكون أول الانغماسيين»، في إشارة منه إلى أن هناك من يقوم بمنعه ويردعه عن القتال.

واتهم ناشطون، «الجولاني»، بتملصه من مسؤوليته، وإلقاء المسؤولية على عاتق عناصره المحليين، على اعتبار أنهم يقاتلون «نيابة عن أمة الإسلام برمتها»، وفق قوله، ولكنه لم يتطرق إلى الامتعاض الشعبي الواسع من سوء إدارته، وكثرة التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبها عناصره في المنطقة، وإنما دعا إلى النفير.


التعليقات