بغداد 15°C
دمشق 6°C
الإثنين 1 مارس 2021
السوريون في تركيا والتدفئة... جيوب فارغة وأسعار نار - الحل نت

السوريون في تركيا والتدفئة… جيوب فارغة وأسعار نار


يجد السوريون في تركيا صعوبة بتغطية تكاليف التدفئة باختلاف مصادرها خاصة مع موجة الغلاء الأخيرة التي شملت معظم القطاعات في تركيا ومن بينها رفع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء بينما يضطر قسم كبير منهم إلى استخدام وسائل تدفئة رخيصة رغم المساوئ والمخاطر.

ورغم تنوع مصادر #التدفئة بين المركزي والفحم الحجري والاستعانة بالكهرباء إلا أن جميع هذه الوسائل لها عدة عيوب إما بغلاء استخدامها أو بخطرها على صحة المستخدم لها.

خلال إعداد المادة، تواصلنا مع عدد من #اللاجئين السوريين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وتبين أن معظمهم يستخدمون “التدفئة المركزية” ولكنهم يعانون من #الفواتير المرتفعة بينما هناك نسبة منهم تستخدم الفحم الحجري الذي يتم توزيعه من قبل البلديات التركية بشكل مجاني.

أنواع التدفئة

هناك عدة مصادر لتوفير التدفئة خلال فصل #الشتاء في #تركيا ومن بينها الاعتماد على الغاز الطبيعي أو ما يعرف بـ “الكومبي” أو الفحم الحجري الذي يتم إشعاله في المدافئ المنزلية أو الأجهزة الكهربائية أو المدافئ التي تعتمد على الغاز أو الأغطية الكهربائية.

ولكل نوع مزايا وعيوب إلا أن تدفئة “الكومبي” والفحم الحجري هي أبرز الأنواع المستخدمة حسب رأي عدد من السوريين الذين التقينا بهم خلال الأيام الماضية.

ويقول أبو بلال وهو لاجئ سوري في مدينة غازي عينتاب لـ (الحل نت): “استخدم الكومبي في التدفئة فهي وسيلة تدفئة نظيفة وآمنة أكثر من الفحم، ولكن الفواتير التي تصلني شهرياً تكاد لا تصدق، في شهر كانون الأول/ديسمبر تجاوزت الفاتورة 530 ليرة تركية، أما الشهر الماضي فتخطت حدود الـ 600 ليرة تركية”.

ويكمل، هذه الأرقام فرضت علينا بالفواتير رغم أننا نستخدم طرق التقنين فدرجة الحرارة التي نضعها بجهاز “الكومبي” لا تزيد عن 50 درجة، وبذات الوقت نصبر أنفسنا ونقول إن فصل الشتاء قارب على الانتهاء ولم يتبقى سوى فاتورة واحدة لندفعها.

وحسب حديثه، فإن معظم أقاربه يستخدمون ذات الوسيلة للتدفئة بينما هناك عائلة سورية تعتمد على المدافئ الكهربائية ولكن تعتني بأوقات تشغيلها، فمن الساعة الثامنة مساء حتى الثانية عشر ليلاً تضطر لعدم استخدامها بسبب غلاء الكهرباء بهذا الوقت.

الفحم الحجري ليس بديلاً أفضل

تعتمد العائلات السورية من ذوي الدخل المحدود على الفحم الحجري أو ما يعرف بـ “الكمور” كوسيلة لتوفير التدفئة لكن لا توجد طريقة للتسجيل إنما تنتظر حظها في ورود اسمها ضمن قوائم التوزيع أم لا.

ويقول جلال وهو أحد سكان عينتاب للحل نت: “حوالي ربع العائلات التي تقطن بالمناطق الفقيرة وصلها الفحم الحجري، وتم توزيعه في أواخر الشهر 11 من العام الماضي، حيث وصل لبعض العائلات السورية حوالي 25 كيساً من الفحم الحجري، وتشتري العائلات كميات من الحطب من أجل تشغيل الفحم”.

ويتابع، أن الكيس الواحد يستهلك خلال يومين أو ثلاثة وفي أيام البرد الشديد يستهلك بمدة أقصر من ذلك، أما عن العائلات التي لم يتم اختيارها فاضطرت لشراء الفحم من الأسواق.

ويؤكد جلال، أن ما نسبته 2% فقط من العائلات السورية في الأحياء الفقيرة تعتمد على التدفئة المركزية كوسيلة للتدفئة بينما غالبيتهم يفضلون اختيار الفحم الحجري كوسيلة للتدفئة نظراً لقلة التكاليف.

 سكن مع تدفئة

من أجل التخلص من تكاليف التدفئة تفضل بعض العائلات السورية السكن في المنازل الصغيرة التي توفر خدمة التدفئة المركزية مجاناً، حيث تجد هذه العائلات في ذلك حلاً للتخلص من أعباء التدفئة المادية.

ومن بين هؤلاء خولة التي تقطن في منطقة الجامعة بعينتاب حيث تقول لـ (الحل نت): “استأجر استوديو مكون من غرفة وصالة في المنطقة ولا أتحمل فواتير إضافية سوى #الكهرباء، أما التدفئة والانترنت والماء فهي مجانية ولهذا لم أعاني من مشكلة التدفئة”.

وتضيف، أن هذه المنازل لا يمكن للعائلات الكبيرة أن تقطنها بسبب قلة مساحتها بل هي معدة لطلاب الجامعات والأشخاص الذين يعيشون لوحدهم أو يتشاركون السكن مع شخص أو شخصين على أكثر تقدير.

وتداولت وسائل إعلام تركية منذ أيام خبراً مفاده تحول بعض السكان في تركيا إلى استخدام الأغطية الكهربائية لتوفير التدفئة كبديل عن التدفئة المركزية التي ارتفعت تكاليف استخدامها بعد رفع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء خلال السنة الماضية.

وفي #إسطنبول، أعلنت شركة توزيع الغاز “إيغداش İGDAŞ” بالشراكة مع بلدية إسطنبول الكبرى، منذ أسابيع قليلة، عن إمكانية تقسيط الفواتير الشهيرة للتدفئة المركزية بعد ارتفاع تكاليفها مؤخراً وذلك عبر ثلاثة أشهر بأقساط متساوية للفاتورة الواحدة.


التعليقات