كهفٌ في كردستان يكشف حقيقة دفن البشر البدائيون موتاهم  مع الورود

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

ترجمة- الحل العراق

«لقد جادل العلماء لسنوات حول ما إذا كان البشر البدائيون، قد دَفنوا موتاهم بطقوس جنائزية مثل الجنس البشري الحالي أم لا، كجزء من نقاش أوسع حول مستويات التطور المعرفي لديهم»، تقول “إيما بوميروي”، وتُضيف، «ما هو ضروري هنا هو القصد من وراء الطقوس الجنائزية».

يُشير تحليل  الرواسب المحيطة بـ بقايا إنسان #نيادرتال البدائي، المكتشف في كهف يقع في #إقليم_كردستان #العراق، إلى أن هذا النوع المنقرض من البشر، مارس الشعائر الجنائزية، فـ “نيادرتال”، الذي هو أحد أنواع جنس “هومو”، لم يكن بتلك الوحشية التي يتخيلها البعض.

هذا النوع المنقرض من جنس “هومو”، والذي عاش ما بين /250/ ألف و /28/ ألف سنة قبل عصرنا هذا، ربما مارس شعائر متطورة في الدفن، على الأقل هذا ما يعتقده الباحثون في “جامعة كامبريدج”، والذين قاموا بدراسة الرواسب المحيطة بعظام البشر البدائيون الذين تم اكتشافهم في كردستان العراق.

ففي دراسة قامت بنشرها مجلة “Antiquity”، وهي مجلة علمية متخصصة بالآثار، في الثامن عشر من الشهر الحالي، يضيف الباحثون أدلة جديدة لدعم فكرة أن البشر البدائيون دفنوا بالفعل موتاهم قبل /50/ ألف سنة.

هذه الفرضية ظهرَت بالفعل في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم، عندما تم العثور على هياكل عظمية لبشر بدائيين مع أكوام من حبوب اللقاح الزهري، مما يشير إلى أنه قد تم وضع الزهور عمداً مع الجثث.

في الحالة المكتشفة في كردستان العراق، ركّز الباحثون على الأرض المحيطة بعظام الجزء العلوي من جسم الإنسان البدائي الذي تم اكتشافه بالقرب من المواقع “المزهرة” ما قبل التاريخ، تحديداً في موقع #شانيدار.

حيث قال الباحثون، إنهم اكتشفوا في كهف شانيدار، «الهيكل العظمي العلوي الذي تم الحفاظ عليه بشكل جيد لشخص بالغ “نيادرتال” عاش /70/ ألف سنة».

«عندما تقوم بحفرٍ في الأرض أو في الرواسب لتحضير قبر أو ثقب صغير، فإن التربة تبقى مستقرة تحت المنطقة التي تم  حفرها، وكأنك تضغط عليها» تقول “إيما بوميروي”، المؤلفة الأولى للبحث المنشور.

وتضيف، «لقد خلص الفريق إلى أن طبقة التربة الموجودة أسفل الجثة، كانت مدكوكة على عكس الطبقات الأعمق»، مُردفَةً، «في البداية، كنت متشككة استناداً إلى العديد من المراجع الأخرى المنشورة لأدلة دفن مع الزهور».

«لكن اليوم أقول لنفسي، إن هذا السيناريو أكثر منطقية، ويسعدني أن أرى النتائج الكاملة لتحليلاتنا الجديدة»، تستطرد “بوميروي”، مُوضّحةً، «أن هذا يشير إلى أنه تم حفر حفرة بشكل جيد، وهذا هو المكان الذي تم وضع الجثة فيه».

ولم يُعرف بعد ما إذا كان الإنسان البدائي قد تعلم كيفية دفن موته من خلال احتكاكه بـ “هومو سابينس” (الإنسان العاقل) الذي قام بذلك قبل /100/ ألف عام، أو ما إذا كان قد طوّر هذه الممارسة من تلقاء نفسه.

«يمكنك أن تدفن الجثة لأسباب عملية بحتة، كتجنب جذب الحيوانات الخطرة أو للحد من الرائحة. لكن عندما يتجاوز الأمر العملي، يكون ذلك مهماً لأنه يشير إلى المزيد من التفكير الأكثر تعقيداً والرمزي والتجريدي والرحمة ورعاية الموتى، وربما مشاعر الحداد والخسارة».

«نحن نعلم أن الإنسان البدائي والإنسان العاقل “الحديث” قد قاما بدفن موتاهم في ذات الفترة في موقع شانيدار»، تختتم “بوميروي”، مؤلّفة البحث عن البشر البدائي “نيادرتال” حديثها لمجلّة “Antiquity”، جازمةً.

 

ترجمها الحل العراق عن موقع (Cambridge Core)- بتصرّف


علق على الخبر