نازحون في المخيّمات ينتظرون التفاهمات التركيّة الروسيّة، الكارثة الأخطر منذ سنوات بإدلب

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

يتابع أحمد صباغ «٤٥عاماً»، عن كثب عبر هاتفه الجوال، التصريحات القادمة من كل من موسكو وأنقرة، فأحمد كغيره من المقيمين في مخيّمات الشمال السوري، بات على يقين بأن عودته إلى منزله الذي تركه مجبراً قبل أسابيع، أصبحت مرتبطة بمدى تفاهم الأتراك مع الروس حول مستقبل مناطق الشمال السوري.

وغادر أحمد، وهو أب لأربعة أطفال، مع عائلته منذ أسبوعين مدينته #سراقب شرق #إدلب، قبل أيام قليلة من دخول قوّات “الجيش السوري” وسيطرتها على المدينة، هناك حيث فضّلت مئات العائلات التوجه إلى المجهول على البقاء في المناطق الخاضعة لسيطرة القوّات النظاميّة، والميليشيات الأجنبيّة المساندة لها.

وتعد الأزمة الإنسانيّة التي تشهدها مناطق الشمال السوري، هي الأخطر منذ تسع سنوات، وذلك بسبب موجات النزوح الواسعة التي شهدتها المنطقة مع اشتداد وتيرة العمليّات العسكريّة، وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين نحو مصير مجهول، في حين أن المواقف الدوليّة فشلت في تهدئة الصراع وخفض أعمال العنف التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال الأشهر القليلة الماضية.

“طلعنا تحت الضرب والقصف، هدوا المنطقة فوق راسنا” تقول ريم عثمان وهي زوجة أحمد وتؤكد بأن مدينة سراقب شهدت قصفاً غير مسبوقاً خلال الأسابيع الأخيرة، ما تسبب بدمار جميع المرافق الحيويّة إضافة إلى عشرات الأبنية السكنيّة، ذلك ما جعل استمرار الحياة في المدينة أمراً مستحيلاً حسب تعبيرها.

وتضيف ريم «38عاماً» خلال حديثها لموقع الحل نت “الضحايا كانت بالشوارع بسبب القصف، جئنا للمخيّم بدون أدنى مقوّمات الحياة الأساسيّة، الآن لا نعلم ما ينتظرنا خلال الأيام القادمة، لا نستطيع العودة إلى سراقب في ظل سيطرة الجيش، الكثير من العائلات التي كانت تعيش في سراقب تتلقى الآن تهديدات بالقتل والاعتقال من قبل الشبّيحة الذين تمركزوا في المناطق التي سيطروا عليها حديثاً، الآلاف فضلوا المخيّمات على العودة إلى مناطق النظام” حسبما تقول ريم.

ووفق المصادر الحقوقيّة فإن أعداد النازحين جراء العمليّات العسكريّة المتصاعدة شمال #سوريا، تجاوز المليون ونصف المليون نازح منذ توقيع اتفاق #سوتشي في روسيا عام 2018، ومعظم أولئك النازحون ينتشرون في نحو ألف مخيّم على الحدود السوريّة التركيّة وبعض المخيّمات بريف إدلب الشمالي.

في حين وثق فريق “منسقو استجابة سوريا” مقتل 1992 شخصًا، بينهم 549 طفلًا، خلال الفترة ذاتها، فمنذ منتصف كانون الأول الماضي صعدت قوات “الجيش السوري” والميليشيات الإيرانية، المدعومة بغطاء جوي روسي، عملياتها في إدلب، لتسيطر على عشرات القرى والبلدات كان آخرها #معرة_النعمان وسراقب، أدت إلى مقتل العشرات من المدنيين، وتهجير قرابة مليون مدني، جزء كبير منهم نزح مرتين أو ثلاث مرات خلال وقت قصير.

ولا أحد في المخيّمات يعلم بالتحديد مستقبل المنطقة، فبين تلويح #تركيا بعمل عسكري لإبعاد القوّات السوريّة إلى خلف النقاط التركيّة، يبدو أن روسيا جادة في دعم “الجيش السوري” لتثبيت سيطرته في إدلب، ذلك مع فشل الجولة الأولى للمعركة التركيّة، هناك حيث فشلت القوّات في كسر دفاعات الجيش في بلدة النيرب قرب سراقب، بسبب الدعم الجوّي الروسي، كل ذلك وعين أحمد الذي تحدثنا معه تراقب الأخبار العاجلة والتصريحات الواردة على لسان المسؤولين الروس والأتراك علها تأتي بأمل العودة القريب.

علق على الخبر