السلاح في مناطق “درع الفرات” يخرج عن السيطرة

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

منذ سيطرة فصائل “درع الفرات” على ريف حلب الشمالي، عانى السكّان من مشكلة الانتشار العشوائي للأسلحة، الأمر الذي ساهم بزيادة التوتر في المنطقة، وجعل الخلافات القبلية والعائلية أكثر دموية، إضافةً إلى اعتداءات قام بها #مسلّحون على مناطق مأهولة بالسكّان. وقد فشلت الجهات المسؤولة في المنطقة، مثل “#الجيش_الوطني” والمجالس المحلّية، بوضع حد لهذه المشكلة، رغم  كل  قرارات وتعميمات منع انتشار الأسلحة التي أصدرتها.

مهلة غير مجدية
في التاسع والعشرين من حزيران الماضي، أمهل “#الجيش_الوطني” تجار الأسلحة، في ريفي حلب الشمالي والشرقي، شهرًا واحدًا لإيقاف نشاطاتهم، والامتناع عن بيع الأسلحة للمدنيين. وبحسب بيان الجيش فإن “على المتعاملين بـ #تجارة_الأسلحة في المنطقة الإقلاع نهائيًا عن نشاطهم، خلال مدة أقصاها شهر واحد، تبدأ من 27 حزيران، وتنتهي في 27 تموز”. مع التهديد بتوقيف “كل من تضبط بمحله أسلحة أو ذخائر معدة للتجارة، وإحالته إلى القضاء، لتجري معاقبته بشكلٍ شديد”.

وأبدى “الجيش الوطني” استعداده لمنح رخص بمتابعة بيع الأسلحة لبعض من لديهم القدرة على خدمة الثورة، حسب تعبير البيان.

إلّا أن شيئًا لم يتغيّر رغم  مرور سبعة أشهر على هذه المهلة، ولم يتوقّف تدفّق الأسلحة إلى أيدي المدنيين.

قبل هذا التعميم، أعلنت “قوات الشرطة والأمن الوطني” في مدينة #الباب، في آذار/مارس الماضي، أن على الأهالي التوجه لترخيص أسلحتهم في مبنى قيادة الشرطة، اعتباراً من تاريخ 17/03/2019، تحت طائلة المساءلة القانونية. إلا أن هذا الإعلان لم يؤد إلى تغير ملموس في الأوضاع. واستمرت فوضى السلاح في المدينة.

أسلحة للبيع
رصد “موقع الحل” متاجر واقعية وافتراضية لبيع الأسلحة في مناطق “درع الفرات”، بعضها محلات تبيع الأسلحة بشكلٍ علني داخل مدن جرابلس والباب وعزاز وغيرها، وبعضها الآخر قنوات على موقع “تلغرام”، تعرض أنواعًا مختلفة من الأسلحة والمعدّات الحربية والذخائر والقنابل اليدوية والرشاشات المتوسّطة، مع توضيح مواصفاتها وأسعارها ومدّة استعمالها.

وقال صحفي من مدينة جرابلس  لـ “موقع الحل”، رفض الكشف عن اسمه، إن “تجارة الأسلحة كانت في السابق تجري بشكلٍ مكشوف، وعلى مسمع ومرأى جميع سكان مدن ومناطق درع الفرات، عن طريق محال تجارية تحمل اسماءً مختلفة، وتعلن بشكلٍ صريح أنّها تبيع الأسلحة”.

وأضاف: “في مرحلة لاحقة تغيّرت طريقة البيع، وأصبحت تجري بشكلٍ أقل علانية من السابق، فقد اتجه تجار الأسلحة لافتتاح مكاتب ومحال تجارية ذات نشاطات مختلفة، ولكنّها في الحقيقة تبيع الأسلحة بشكلٍ غير معلن”. موضحًا أن “هذه التجارة تحقّق مرابح كبيرة لتجّار الحرب، ولا سيما عندما يكون السلاح غير معروف المصدر”.

انعكاسات على حياة المدنيين
تنعكس فوضى السلاح على حياة المدنيين في مناطق “درع الفرات” بشكل شديد السلبية، كذلك الحال في منطقة عفرين، التي تسيطر عليها فصائل “غصن الزيتون”، وتعاني من انفلات أمني، يجعل من تبقى من سكّانها يعيشون في خوف مستمر.

سمر، شابّة من مدينة الباب بريف حلب، سردت لـ “موقع الحل” كيف تعرّض سوق المدينة لإطلاق نار عشوائي من أحد المسلّحين: “خلال وجودي في السوق، أقدم مسلّح، يرتدي ملابس مدنية، على فتح باب سيارته، وإطلاق النار بشكلٍ عشوائي، دون أي مبرّر، ما أرعب المتسوّقين والعابرين”. بعد عدة أيام اتضح لسمر أن المسلح أطلق النار لترهيب أحد الباعة في السوق، كان على خلاف شخصي معه.

انتشار الأسلحة ساهم أيضاً بزيادة جرائم “الشرف” في المنطقة. وقد انتشرت في هذا السياق قصّة الشابّة رشا بسيس، التي قتلها أحد أقاربها أمام الكامير، لـ”غسل العار”، حسب تعبيره.

علق على الخبر