قائد فيلق القدس قاسم سليماني
قائد فيلق القدس قاسم سليماني

تشَظّي البيت الشيعي: غيابُ “سُلَيماني” كشفَ “الفوضى المَستورَة”


خاص – الحل نت

فشَلٌ وتشَظّي، وأكثر من ذلك هو الذي يعيشه (البيت السياسي الشيعي)، الذي لطالَما كانَ – رغم انقساماته – يجتمع في الأخير، بخاصّة في مسألة اختيار رئيس الحكومة في ما مَضى.

وحدَةُ (البيت الشيعي)، التي كانت تُصار في كل مرّة، لها من يجمعها ويوحّد صفوفها، هو #قاسم_سليماني،  الذي كانَ بمثابَة (الأَب) لذلك البيت، ويجعلهم يخرجون بجنين لا اختلاف عليه منهم، ليرأس الحكومة.

غياب “سُليماني”، باتَ الحقيقة الثابتة، وذلك الغياب “كشفَ الفوضى المستورَة” في ذلك البيت، كانَ يستر الخلافات الحادّة ويحصرها بين حياطين البيت الأربعَة، ورحيله جعلَها تخترق حدود تلك الحياطين.

اتّصَلتُ بـ “أُستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرَين”، #ياسين_البكري، وطرحتُ عليه هذا التساؤُل «سبب تشظّي الأحزاب الشيعيّة» كَمَدخلٍ تمهيدي، لطرح تأثير غياب “سُليماني”.

لكنّهُ سبَقَني قَبلاً من طرح تساؤُلي الثاني بقوله، في أول عبارة له إبّان الاتصال: «لا تنسى غياب “سُلَيماني”»؛ ليؤكّد لي ما قرّرتُ أن أكتبه، قائلاً: «لسُليماني الدور البارز في توحيد البيت الشيعي، بخاصّة في 2018».

أستاذ العلوم السياسية “ياسين البكري” – فيسبوك

“البكري”، يقول: «لا يُمكن إنكار عدم وجود خلافات عند “الشيعة” في وقت “سليماني”، هي موجودة كما موجودة عند “السُنّة والكُرد”، لكنّ “سليماني” بما يملكه من قوّة داعمة له #إيران، كانَ يجمعهم رغم خلافاتهم».

«وذاك ما نجحَ فيه في شخصية رئيس الحكومة #عادل_عبد_المهدي، عندما كان الشيعة في أشدّ خلافاتهم، جمعهم حول “عبد المهدي” وأثبتَ أنه المنقذ لهم، ولا اجتماع لهم من دونه»، يُضيف لـ “الحل نت“.

ويُكمل “البكري”، «من الصعوبة تعبئة فراغ “سليماني”، فبديله “كوثراني” بكل ما يملكه من علاقات مع البيت الشيعي، فشلَ في ذلك، ولم يستطِع إملاء فراغ قائد #فيلق_القدس الشاغِر».

هذه الكلِمات البسيطة، تبيّن مدى تأثير غياب الجنرال الإيراني عن الأحزاب الشيعيّة، وصعوبة توحيد القَرار السياسي لشخصية رئيس الوزراء الجديد، البديل للمنسحب من التكليف #محمد_توفيق_علاوي.

في الأخير، تشظّي “البيت السياسي الشيعي”، يجعلُ من المُتابع للشأن السياسي العراقي، في ترقّبٍ مُخيف لـ “جَنين مسكين”، تتَلاعَب بِرَأسهِ “دايَةٌ” غشيمَة، لا هي قادرَةٌ على إخراجه، ولا هي مُعترفَةٌ بجَهلِها.


التعليقات