القصف الأميركي.. لماذا التركيز على “جرف الصخر” بالتحديد؟


خاص – الحل نت

لم تكن ليلَة البارحة هادئة كما الليالي الماضية عند ميليشيا #كتائب_حزب_الله في #العراق، كانت ليلة طويلة وعَصيبَة عليهم، لم تترك لهم أيّما مجال لأخذ الشهيق ثم طرح الزفير.

بينما كانت ميليشيا الكتائب تُبارك استهدافها لـ #قاعدة_التاجي العسكرية شمالي #بغداد، وهي التي تضم قوات من #التحالف_الدولي، لم يخطر ببال تلك الميليشيا آن #أميركا سترد بهذه السرعة، وبهذه القوة في آن.

قصفَت #واشنطن العديد من المواقع والأماكن الخاصة بميليشيا “كتائب حزب الله” في عدة محافظات عراقيّة، لكنّها ركّزَت كثيراً على منطقة #جرف_الصخر في محافظة #بابل دون غيرها.

أدى القصف إلى تدمير /5/ مواقع تابعة لميليشيا الكتائب، لم تعد صالحة لتخزين نوع الأسلحة التي استخدمت في الهجوم على “التاجي”، بحسب قائد القوات المركزية الأميركية الجنرال #كينيث_ماكنزي.

بالعودة إلى التركيز على “جرف الصخر” دون غيرها، يقول المحلّل الأمني “إحسان القيسون”، أن ذاك يعود لعدّة أمور، لعلّ من أهم تلك الأمور، أن «جرف الصخر هي المقر والمركز الرئيس لكتائب حزب الله العراقيّة».

يُضيف “القيسون” لـ “الحل نت“، «تضم هذه المنطقة، سجناً سرياً للكتائب، ويوجد فيها عناصر لُبنانيّة من #حزب_الله اللبناني، بالإضافة إلى ضُبّاط من #الحرس_الثوري الإيراني، ناهيك عن وجود معمل تستخدمه الميليشيا لتصنيع الصواريخ».

بالتالي، فإن استهداف هذه المنطقة بالذات، هو بمثابة الضربة الفاصمة التي لا تترك مجالاً للميليشيا في التفكير، فهذا المكان هو «قلبُ الميليشيا النابض، وتدميره، بمثابة تدمير منظومة الميليشيا بأكملها»، بحسب “القيسون”.

مُستدركاً، «وهذه هي مجرّد رسالة للكتائب؛ لأن أميركا تعرف حق المعرفة بوجود العديد من الأماكن اللوجستية للكتائب، لكنها أرادت إيصال الرسالة باستهداف مركزها الأساسي، ولردعهم عن تكرار اعتداءاتهم».

وهذا ما أكده “ماكنزي”، حينما قال بمؤتمره الصحفي اليوم، إن «هناك الكثير من مستودعات تخزين السلاح للكتائب، لكن الاقتصار على استهداف المواقع الخمسة هو لإيصال رسالة ردع، وإذا لم تصل الرسالة فسنستمر».

وضربَت الميليشيات أمس الأول، قاعدة التاجي العسكرية بـ /15/ صاروخ نوع #كاتيوشا، أودت بحياة جُنديّين أميركيّين، وجندي بريطاني، فضلاً عن إصابة /12/ آخرين من قوات التحالف الدولي الموجودة في القاعدة العسكرية.

واستهدفت سلسلة من الهجمات المصالح والقوات الأميركية في العراق، وحمّلَت واشنطن ميليشيات موالية لـ #طهران مسؤوليتها عنها، ففي نهاية أكتوبر المنصرم، أسفرت الهجمات الصاروخية ضد جنود ودبلوماسيين ومنشآت أميركية في العراق عن مقتل متعاقد أميركي.

وفي مطلع العام الحالي، أطلقَت إيران عدد من الصواريخ الباليستية على قاعدتين عسكريّتَين عراقيتين تضمان قوات أميركية في مُحافظَتي #الأنبار غرب البلاد، و #أربيل عاصمة #إقليم_كردستان، وأصيب نتيجتها /110/ جندي أميركي بارتجاجات دماغية.

ومنذ ذاك، تستهدف الميليشيات الخاضعة لإيران، #السفارة_الأميركية في الخضراء، بالإضافة إلى القواعد العسكرية التي تضم القوات الأميركية، بخاصة بعد مقتل قائد #فيلق_القدس الإيراني، #قاسم_سليماني، دون أن تتمكّن #الحكومة_العراقيّة من وضع حَد لتلك الاعتداءات المتكرّرة.


التعليقات