الكمامات نادرة في أسواق سوريا… وإجراءات الحكومة ضد كورونا تلهب أسعارها

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

شهدت سوريا في الآونة الأخيرة إقبالاً كبيراً على الكمامات، وذلك بعد تفشي فيروس كورونا المستجد ووصوله إلى الدول المجاورة، مما أدى إلى ارتفاع سعرها إلى أكثر من عشرة أضعاف، بالإضافة إلى تهريبها إلى لبنان.


وعلى الرغم من عدم الفعالية الكبيرة للكمامة في مواجهة فيروس #كورونا، فإن من المتوقع أن يزداد الطلب عليها ويرتفع سعرها، خاصة بعد الإجراءات التي أقرتها الحكومة السورية لمواجهة الفيروس.


كمامات محلية وصينية


بعد إعلان لبنان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا، في 21 شباط الفائت، شهدت #الأسواق المحلية إقبالاً كبيراً على #الكمامات الورقية للوقاية من الإصابة بالفيروس.


وقال “سعيد الأحمد”، اسم مستعار لصاحب مستودع لتجارة #الأدوية والمستلزمات الطبية في سوريا لموقع (الحل نت) إن «الطلب ارتفع بشكل كبير على الكمامات الطبية بسبب فيروس كورونا».


وأضاف أن «هناك شركة واحدة متخصصة في صناعة الكمامات في سوريا، هي الشركة المتحدة للصناعات التحويلية، كما يتم استيراد كميات كبيرة من الكمامات من #الصين بأسعارٍ أقل من الكمامات الوطنية».


وعن الجهات التي يحق لها استيراد الكمامات، قال صاحب المستودع إن «القطاع الخاص العامل في مجال تجارة المستهلكات #الطبية يقوم باستيرادها، ثم تقوم المستودعات الطبية باستجرار تلك المادة».


من جهته، قال مصدر في أحد المؤسسات الصحية، فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، لموقع (الحل نت) إن “مديريات الصحة والهيئات الطبية التابعة لها، تستجر الكمامات من خلال المستودعات الطبية وفقاً لقانون العقود رقم 51 لعام 2004، من خلال فواتير أو عقود»، لافتاً إلى أنه «في هذا العام سيكون استجرار هذه المادة عن طريق وزارة الصحة».


تهريبها إلى لبنان يرفع سعرها بشكل جنوني


مع بدء انتشار فيروس كورونا، ارتفعت أسعار الكمامات بشكل جنوني في سوريا، إذ كان سعر العلبة (50 كمامة) 700 ليرة، ثم ارتفع إلى 1500 ليرة، ووصل مؤخراً إلى ما بين 9 إلى 10 آلاف ليرة.


وقال صاحب مستودع طبي آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه، لموقع (الحل نت) إن “سبب ارتفاع أسعار الكمامات بشكل جنوني هو ازدياد الطلب عليها، وتهريب الكمامات إلى #لبنان، إذ وصل سعر العلبة هناك إلى 20 دولار أي ما يتجاوز 20 ألف ليرة سوريا».


ولفت إلى أن «ازدياد الطلب وتهريب الكمامات دفع وزارة #الاقتصاد والتجارة الخارجية التابعة للحكومة السورية، لإصدار قرار يقضي بمنع تصدير الكمامات».


وكان وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية “سامر الخليل” أصدر قراراً يقضي بمنع تصدير كمامات الأنف والفم المعقمة وغير المعقمة بكافة أشكالها اعتباراً من 24 شباط الماضي.


هل تسهم إجراءات الحكومة الاحترازية بازدياد الطلب على الكمامات وارتفاع سعرها؟


قالت الصيدلانية “رؤى الحاج”، اسم مستعار، لموقع (الحل نت) إن «الكمامات الورقية حالياً متوفرة بسعر 250 ليرة للكمامة الواحدة»، متوقعة «ازدياد الطلب على الكمامات بعد إعلان الحكومة عن إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا».


وعن إمكانية انقطاع الكمامات من الأسواق، قالت الصيدلانية إن «هذا الأمر يرتبط بالإجراءات التي تم اتخاذها في هذا المجال، وبتوفر المادة في مستودعات وزارة الصحة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى المساعدات التي قد تأتي من منظمة الصحة العالمية».


وأقرت الحكومة السورية عدداً من الإجراءات لمواجهة فيروس كورونا، منها تعليق الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد التقانية العامة والخاصة من 14 آذار الجاري ولغاية 2 نيسان المقبل.


وتخفيض ساعات العمل، وإيقاف كافة النشاطات العلمية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وإلغاء كافة مظاهر التجمعات البشرية الخاصة، والتشدد في تطبيق منع تقديم “النراجيل” في المقاهي والمطاعم، وإغلاق صالات المناسبات العامة، واعتماد خطة تعقيم لوسائل النقل الجماعي، وغيرها.


بدوره، قال مصدر في أحد المشافي الحكومية، فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لموقع (الحل نت) إن «الكمامات التي في المشافي هي مخصصة للكادر الطبي الذي يتعامل مع المرضى».


وأشار إلى أن «المشفى استجر حاجة إسعافيه من الكمامات بعد انتشار الفيروس، وذلك إلى حين استجرار الكميات المطلوبة في عقود الوزارة السنوية، حيث سيتم استجراراها هذا العام عن طريق الوزارة وتوزيعها على المشافي وفقا للكميات المرفوعة منها”، بحسب قوله.


وعن إمكانية وجود مساعدات من منظمة #الصحة العالمية في هذا المجال، قال المصدر إن «منظمة الصحة العالمية قدمت في السنوات الماضية مساعدات تراوحت بين المستهلكات الطبية كالكمامات والكفوف الجراحية وغيرها، بالإضافة إلى الأجهزة الطبية، هذا العام لم تصل أية مساعدات».


وشهد العالم أجمع إقبالاً على الكمامات في ظل شح هذه المادة، على اعتبار أن #الصين هي المنتج لنصف استهلاك العالم من الكمامات.


وتنتج الصين نحو 20 مليون كمامة طبية يوميا ونحو 7 مليارات كمامة بالعام ما يعادل نصف الإنتاج العالمي.


هل الكمامات فعالة ضد فيروس كورونا؟


قالت الطبيبة “سعاد دالاتي”، اسم مستعار، لموقع (الحل نت) إن «الكمامات العادية ليست ذات فعالية في الحماية من الإصابة بفيروس كورونا، باعتبارها غير محكمة ولا يوجد فيها فلتر للهواء، بالإضافة إلى أنها لا تحمي العين، لكنها ذات فائدة أكثر للمصاب في الفيروس حيث تسهم في منع انتقاله».


ولفتت إلى أن «الكمامات تصبح مصدراً للعدوى بعد ساعات قليلة على استعمالها».


وأردفت أن «هناك إجراءات تسهم في الحد من الإصابة بالفيروس أو انتقاله، منها غسل الأيدي بشكل متكرر بالماء والصابون، أو فركها بمطهر كحولي، وتغطية الأنف والفم بمنديل وحيد الاستعمال عند السعال والعطاس والتخلص منه فوراً عند الاستعمال أو الاستخدام، أو العطاس أو السعال في الجزء العلوي من الأكمام أو الذراع المثني».


وتابعت أن «هناك أموراً يجب تجنبها، مثل المخالطة اللصيقة للأشخاص الذين سافروا إلى مناطق وجود الفيروس، وتناول المنتجات الحيوانية كاللحوم والبيض إذا لم تكن مطهية بشكل جيد، والحليب غير المغلي، بالإضافة إلى تجنب التعامل المباشر مع الحيوانات».


وعن إمكانية استخدام الكمامات N95 الخاصة بأنفلونزا الخنازير، قالت الطبيبة إن «هذه الكمامة فعالة ومحكمة وتسطيع الوقاية من الفيروسات لمدة 6 ساعات، لكنها مخصصة للكادر الطبي في المشافي، وقد تسبب اختناق لمرتديها، لذلك لا ينصح باستعمالها إلا بعد استشارة طبيب».


وسميت الكمامة بـ “N95” لكونها تقوم بحظر 95% من الجزيئات الصغيرة للغاية (0.3 ميكرون) وهي مزودة بفلتر.


الأمم المتحدة: كورونا قد يتسبب بخسائر تصل إلى 2 تريليون دولار


أظهرت دراسة تحليلية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) نشرتها الاثنين الماضي أن «الصدمة التي تتسبب بها كورونا ستؤدي إلى ركود في بعض الدول، وستخفّض النمو السنوي العالمي هذا العام إلى أقل من 2.5%، وفي أسوأ السيناريوهات قد نشهد عجزاً في الدخل العالمي بقيمة 2 تريليون دولار».


وأشارت الدراسة إلى أن «فقدان ثقة المستهلك والمستثمر هي أكثر النتائج المباشرة لانتشار العدوى»، مؤكدة أن «مزيجاً من انخفاض أسعار الأصول وضعف الطلب الكلي، وتزايد أزمة الديون وتفاقم توزيع الدخل، كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى دوامة من التراجع تجعل من الوضع أكثر سوءاً».


كما دعا “الأونكتاد” إلى وضع سياسات منسقة لتجنب الانهيار في الاقتصاد العالمي.


وظهر الفيروس أواخر كانون الأول الماضي في مدينة ووهان الصينية، وانتشر إلى نحو 120 دولة وتسبب بإصابة نحو 134 ألف شخص ووفاة 4958 شخص حتى يوم الجمعة 14 آذار 2020.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

نوار محمود

نوار محمود

نوار محمود صحفي سوري مهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. عمل في عدد من وسائل الإعلام السورية.