حرب النفوذ: احتدام الصراع بين «الثوري» الإيراني و«الفرقة الرابعة» في ديرالزور


عادت الخلافات بين «الحرس الثوري» الإيراني و«الفرقة الرابعة» التابعة للقوات النظامية، تطلّ برأسها من جديد في محافظة #دير_الزور.

 وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد نقل عن عن مصادر له بأن «مدينة “الميادين”، بريف دير الزور الشرقي، شهدت اشتباكات عنيفة، في العاشر من آذار/مارس الجاري، بين عناصر من «الفرقة الرابعة» ومليشيا «الحرس الثوري الإيراني» في شارع “الكورنيش”، حيث طلب قائد إيراني من عناصر إحدى الحواجز التابعة للفرقة إخلاء المكان، إلا أنهم رفضوا الانسحاب، لتندلع على إثرها اشتباكات عنيفة بين الطرفين، قُتل خلالها عنصر من #الدفاع_الوطني، تصادف وجوده بالقرب من المنطقة، إضافة لإصابة مدنيين. وانتهت الاشتباكات بانسحاب “الفرقة الرابعة” من الحاجز، وسيطرة المليشيا الإيرانية عليه».

توتر متصاعد

 سيطرت مليشيا «الثوري»، في الثالث من آذار/مارس الجاري، على أربعة مواقع لـ«الفرقة الرابعة»،  تنتشر بين منطقتي “السيال” و”الصالحية” في ريف مدينة #البوكمال، ونقل عناصر الفرقة مواقعهم إلى محيط مدينة الميادين من جهة بلدة #الطيبة.

 وكان مقاتلو «الثوري» قد سيطروا قبلها بيوم على أربعة نقاط حراسة تابعة للفرقة، ممتدة على السرير النهري لبلدة الصالحية، وتطلّ على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (#قسد) شرق النهر. وذلك بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن مقتل عنصر من الفرقة، وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر محلية لموقع «الحل نت» في المنطقة.

وقال محمد الفلاح، من سكان مدينة الميادين، لموقع «الحل نت»، إن «اشتباكاً عنيفاً جري بين مليشيا #فاطميون وعناصر من «الفرقة الرابعة»، عند حاجز للفرقة بالقرب من مشفى “الطب الحديث”، في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي، بعد مشادة كلامية بين الطرفين، بسبب رفض عناصر «فاطميون» تفتيش دوريتهم من قبل عناصر الحاجز».

«استمر الاشتباك قرابة نصف ساعة، ما أدى لإصابة مدني بطلق ناري في قدمه. وبعد تدخل قيادات من الطرفين لفض الاشتباك، واصل الرتل التابع لحركة «فاطميون» مسيره باتجاه مطار دير الزور العسكري»، وفقاً للمصدر نفسه.

مصدر مقرب من «الفرقة الرابعة» في مدينة ديرالزور (رفض ذكر اسمه) تحدث لموقع «الحل نت» عن «احتدم صراع النفوذ بين «الحرس الثوري الإيراني» و«الفرقة الرابعة» في المنطقة، وسط سعي متبادل لاستقطاب العناصر بوسائل مختلفة».

مؤكداً أنه «بالرغم من أن «الحرس الثوري» يسيطر على مناطق كبيرة في المحافظة، فإن الوضع على أرض الواقع يشير إلى تنافس كبير بينه وبين «الفرقة الرابعة» لحصد أكبر قدر ممكن من النفوذ. فقد بات للثوري الإيراني مراكز داخل المطار العسكري، وأخرى في كتيبة الرادار، وبداخل اللواء 137، ومعسكر الطلائع أيضاً، إلى جانب سيطرته المطلقة على مدينة البوكمال».

استغلال حاجة الشباب

يتابع المصدر: «على مدار الأشهر القليلة الماضية، شهدت محافظة ديرالزور صراعاً بين القوتين على اجتذاب الشبان للتجنيد عن طريق توزيع المساعدات، واستغلال حالة الجوع والفقر والتشرد والنزوح التي يعاني منها أبناء المحافظة، بفعل ثماني سنوات من الحرب” وفق تعبيره.

كما كشف «المرصد السوري»  في  كانون الثاني/يناير الماضي  أن «الحرس الثوري الإيراني، والمليشيات التابعة له، يواصلون تثبيت وجودهم ضمن منطقة غرب الفرات، بريف محافظة دير الزور، عبر استقطاب مزيد من المقاتلين للتجنيد في صفوفهم، بالإضافة لإزالة كافة المعوقات التي قد تعكر  صفو سيطرتهم الكاملة على المنطقة. خاصة مع وجود ميليشيات «الدفاع الوطني» المدعومة من روسيا».

وأفادت مصادر محلية في قرية “بقرص”  لموقع «الحل نت» بأن «الميليشيات التابعة لـ«الحرس الثوري» عمدت الشهر الماضي إلى نصب عدد من الحواجز العسكرية على طريق بقرص – الميادين،  منعت خلالها عبور سيارات تابعة لـ«الأمن العسكري»، وعربات عسكرية لـ«الفرقة الرابعة» تحمل العلم السوري. كما قامت أيضاً بنصب حواجز داخل مدينة “الميادين” للتدقيق وطلب أوراق المهمات من آليات تابعة لميليشيات «الدفاع الوطني» و«الأمن العسكري»، ما أثار حفيظة عناصر القوات الحكومية، ليحصل اشتباك بين الطرفين، ساندت فيه دوريات من «الفرقة الرابعة» مقاتلي «الدفاع الوطني»، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من كل الأطراف، وتدخلت قوى «حفظ النظام» لفك الاشتباك».

يأتي استمرار الصراع بين «الحرس الثوري الإيراني» و«الفرقة الرابعة» في ظل الفلتان الأمني والفوضى والتجاوزات التي ترتكبها جميع الأطراف في المحافظة، وعلى حساب أمن وسلامة الأهالي.


التعليقات