يرفض محور طهران “الزرفي” بحُجّة “كورونا”: الفيروس هو الظاهر وهذا هو الباطن


يبدو أن الأيام التي تتلو بعضها تُثبت أكثر فأكثر دقّة التحليلات التي تؤكّد أن محور #طهران في العملية السياسية العراقية، وبالأخص #تحالف_الفتح بقيادة “العامري” و “الخزعلي” ينوون هدم كل منجزات الانتفاضة العراقية.

أَيْ نعَم، هم كذلك، وكُنا في تقرير سابق قد فصّلنا الأحزاب السياسية وخياراتها في تشكيل #الحكومة_العراقية ومن يريدون أن يجيء لدفّة الحُكم، وقتها صنّف التقرير محور الفتح في خانَة “الرجعيَّة”.

“الرجعيَّة”؛ لأنهم ينوون نسف كل تضحيات الاحتجاجات الشعبية من أجل القضاء على الفساد، من خلال إصرارهم على إرجاع المستقيل #عادل_عبد_المهدي إلى رئاسة الحكومة ومنحه الثقة مُجدداً.

هذا ما اتضح أكثر، حينما دعا أمس زعيم ميليشيا #عصائب_أهل_الحق، الشيخ #قيس_الخزعلي، إلى «استمرار حكومة عبد المهدي»، تحت حُجّة «تفاقم وباء #كورونا» في البلاد، قائلاً، إن «لا جدوى من حكومة الزرفي».

مُراقبون للشأن السياسي العراقي، قالوا إنه «يريد أن يسير على طريقة #مقتدى_الصدر، في محاولة الظهور بأنه حريص على صحة العراقيين، لكنه في الحقيقة حريص على مصالحه عبر الضغط باستخدام ورقة كورونا».

وأشاروا إلى أن «كل الكتل السياسية الموالية إلى #إيران، تستعمل كثيرا خطاب الحرص على صحة العراقيين، بينما الحقيقة، هي لا يهمها سوى مصالحها، ووضع شخص موالٍ لها على رأس رئاسة الوزراء».

لماذا يصر محور الفصائل المسلّحة على إبقاء “عبد المهدي”؟ وما الذي يجعلهم إلى نبذ المكلّف بتشكيل الحكومة #عدنان_الزرفي إلى هذه الدرجة، ورفض تكليفه؟ سُؤالان يُطرحان بكثرة هذه المدّة.

قبل أن يُجيب المحلّل السياسي “مؤيد الجحيشي“، تساءَل هو أيضاً بعدّة أسئلة وراء بعضها، لماذا يرفضونه وهو شيعي؟ لماذا وهو من #النجف؟ لماذا وهو أصلاً بداياته مع #حزب_الدعوة؟ لماذا وهو قد شارك في الانتفاضة الشعبانية؟

«في الحقيقة لا أرى هذا الرفض إلا من جانب واحد فقط، وهو لأن كل رؤساء الوزراء السابقين هم من حاملي الجنسية والجواز البريطاني، أما “الزرفي” فهو من حاملي الجواز الأميركي»، يُجيب “الجحيشي” في حديثه لـ “الحل نت“.

ويسترسل، «لا تعترض القوى الشيعية على حامل الجواز البريطاني؛ لأن تلك قصة طويلة، مختصرها أن #بريطانيا هي من أسّست لما يُعرف بـ #الإسلام_السياسي (السُنّي والشيعي) ابتداءً من #الحزب_الإسلامي إلى #الإخوان_المسلمين فصاعداً».

«ولو رجعنا لورقات التاريخ، لوجَدنا إن “حزب الدعوة” كان في بادئ الأمر مع “الحزب الإسلامي” ثم انفصل عنه فيما بعد، ولذلك فإن مجيء رئيس حكومة لا بحمل الجواز البريطاني هو خروج المنصب عن عباءة “الإسلام السياسي” حسب اعتقادهم»، يقول “الجحيشي“.

وليس هذا فحسب، بل بريطانيا هي من جاءت بـ “ولاية الفقيه” إلى #إيران، ولذلك فإن إيران ومن يتبعوها من الأحزاب السياسية في #العراق لا اعتراض عليهم على أي شخص عاش في #لندن أو امتلك جنسيتها، لكن خوفهم ممّن يجيء خارج ذلك الاتجاه، بحسب الجحيشي.

ومنذ تكليف “الزرفي” في (17 آذار) وإلى اللحظة تشن الأحزاب المقرّبة من إيران هجوماً حاداً على رئيس الجمهورية #برهم_صالح وينتقدون “الزرفي” بكلمات ما أنزل بها الله من سُلطان، فقط لعدم مجيء شخص مقرّب من طهران.


التعليقات