بورصة كمامات في تركيا… وسوريون يلعبون دور “سماسرة”

الصورة من الإنترنت
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

على وقع الانتشار السريع لفيروس كورونا، وزيادة الوفيات واستنفار المنظمات الطبية العالمية لحث المواطنين على اتخاذ المزيد من التدابير الوقائية، زادت حالة الهلع والخوف تجاه الفيروس، وإقبال الناس على الأسواق، لاسيما الصيدليات لشراء الكمامات، التي أصبحت بمثابة سوق سوداء مفتوحة، ما أدى لارتفاع أسعارها لعدة أضعاف.


واتجه عدد من السوريين في #تركيا، على وجه الخصوص للعمل في (سوق #الكمامات)، وعمليات بيعها وشحنها وتصديرها، وبدأوا يروجون لتجارتهم الجديدة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، سواء في عمليات البيع بـ (المفرق أو الجملة).


تواصل موقع (الحل نت) مع عدد من السوريين القائمين على عملية #التجارة بالكمامات الطبية، واستطاع الحصول على معلومات حول مصدر هذه الكمامات وعملية بيعها، إضافة إلى أسعارها التي كانت متفاوتة ومضاعفة عن سعرها الحقيقي.


سماسرة وسوق سوداء


خلال الأسابيع الماضية، ظهرت أعداد من “السماسرة” وبدأت بنشر صور لمستودعات تحوي كميات ضخمة من الكمامات الطبي.


إذ عرضت صفحة (كمامات طبية للبيع في تركيا) على موقع فيسبوك إعلاناً عن توافر كمامة ثلاث طبقات للبيع، مع شهادات كاملة، وإمكانية تسليم نصف مليون قطعة يومياً من المعمل مباشرة.


في حين، اتجه بعض السوريين في تركيا لبيع الكمامات والمعقمات بالقطعة، حيث رصدنا وجود إعلانات كثيرة منها: «يتوفر لدينا كمامات وجيل معقم بالمفرق إضافة إلى خدمة توصيلها إلى المنزل ضمن مدينة اسطنبول».


وفيما يخص أسعارها، تواصلنا مع أحد الباعة، فضَّل عدم الكشف عن اسمه، وقال إن «سعر الكمامة 3 طبقات واصلة إلى المنزل 15 ليرة تركية، 2.5 دولار للقطعة، وأقل كمية يمكن إرسالها هي 10 كمامات، كما توجد لدينا كمامات من نوع TM وسعر الواحدة 150 ليرة تركية، 25 دولار».


وعن طريقة حصول السوريين على الكمامات، قال “محمد شمس الدين” ويعمل في أحد مصانع “الكمامات الطبية” في منطقة “يني بوسنا” في مدينة اسطنبول إن «الكثير من السوريين باتوا يعملون في تجارة الكمامات، ولا يتعدى دورهم الوسيط بين المعمل، والتاجر الذي غالباً ما يكون في دولة عربية يرغب بتصدير الكمامات إليها، مقابل عمولة بحسب عدد الكمامات المراد شراؤها”.


وأضاف شمس الدين لموقع (الحل نت) «قدِم إلينا العديد من السوريين ممن يملكون مكاتب للإقامات السياحية والمعاملات التجارية في تركيا للاستفسار عن الأسعار بغية تصديرها، وأحدهم طلب 10 ملايين كمامة لدولة قطر، وكان نصيبة من السمسرة أكثر من 200 ألف ليرة، حوالي 30 ألف دولار، في عدة أيام فقط».


وعن الأسعار أوضح أن «صندوق الكمامات الذي يحتوي على 50 قطعة كان يباع بسعر 3.5 ليرات، أي 0.6 دولار، قبل ظهور المرض، لكنه يباع الآن بسعر 150 ليرة إلى 200 ليرة تركية، أي بين 25 إلى 30 دولاراً».


إلا أن هذا الأمر لم يدم طويلاً، حيث أصدرت وزارة التجارة التركية في وقت سابق من آذار الحالي، قراراً بمنع تصدير الكمامات من تركيا دون الحصول على إذن مسبق، وجاء هذا القرار نتيجة الإقبال الكبير، وزيادة الطلب على شراء الكمامات.


بعد قرار تركي… كمامات صينية!


ومع قرار السلطات التركية منع تصدير الكمامات الطبية إلا بإذن مسبق، باتت أعين الكثير من السماسرة، والوسطاء السوريين تتجه إلى #الصين.

تواصل موقع (الحل نت) مع “عبد الكريم” وهو أحد المتعاملين في تجارة الكمامات في تركيا، وقال «بدأت بالعمل في هذا المجال منذ 3 أشهر، وأصبح لدي خبرة واسعة في أنواع الكمامات، ومصادرها، وأسعارها، وخلال الـ 10 الأيام الأخيرة بعتُ نحو 15 مليون كمامة إلى عدة دول عربية، ولا يزال الطلب مستمراً عليها”.


ولدى سؤاله عن طريقة عمله أجاب أن «نوعية الكمامات التي أتعامل فيها هي من نوع KN95 صينية المنشأ، يقوم التجار بالتواصل معي لحجز كمية معينة، ويكون الدفع عن طريق خاصية (L C) وتعني أن يقوم البائع والمشتري بالتعاقد بشروط معينة وتكون البنوك بمثابة طرف ثالث ضامن لتنفيذ التعاقد المبرم بين البائع والمشتري».


وأردف عبد الكريم «أن سعر الكمامة حالياً من هذه النوعية 1.5 #دولار متضمنة أجور الشحن لأي دولة في العالم، وموجود معها شهادة المنشأ، ومطابقتها للمواصفات العالمية والطبية، على أن تصل البضاعة بعد 5 أيام من فتح حساب التعاقد، وهي الطريقة الأضمن للتأكد من عدم حدوث خلل، أو تحايل من قبل أحد الأطراف».


وختم حديثه مؤكداً على أن «سوق الكمامات أصبح كالبورصة خلال هذه الفترة، والأسعار تتغير وفقاً للطلب، فقبل كورونا كان سعر الـ50 كمامة يتراوح بين 3 إلى 4 دولار، وارتفع مع بداية تفشي الفيروس ليصل إلى 10 دولار، والآن الكمامات ذات الجودة المتدنية تباع بنصف دولار للواحدة بسعر الجملة، ومن المتوقع أن تزيد الأسعار في المستقبل».


يذكر أن عدد المصابين بفيروس كورونا، حتى الـ ٢٣ من آذار ٢٠٢٠، تجاوز الـ٣٠٠ ألف شخص حول العالم، وعدد الوفيات جراء الإصابة تجاوز الـ ١٥ ألفاً، ولم تسجل في سوريا سوى حالة واحدة، وأكثر من ١٠٠٠ إصابة في تركيا.

علق على الخبر