في العراق.. “كورونا” يفضح النظام الصحي، والأموال تُنفق على الأوقاف الدينية



على إثر ازدياد حالات الإصابة بفيروس “#كورونا” في #العراق، برزَ أكثر من مطلبٍ شعبي وبرلماني بشأن التوجه نحو بناء مستشفيات جديدة ودوائر خدمية، تساعد العراقيين على عبور الأزمات، وتقضي على التقاعس الحكومي الذي شهدته البلاد منذ عام 2003 ولغاية الآن.


ومن المطالبات التي تعتبر الأولى من نوعها، التي تمثلت بحذف نفقات الوقفين (السني والشيعي)، وتحويلها لبناء أماكن خدمية، وهي بادرة قد تُواجه خلال الأيام المقبلة بالرفض والاستهجان من قبل رجال الدين.


وغرَّد النائب #البرلمان_العراقي كاظم الصيادي، عبر “تويتر”، قائلاً إن «ميزانية الوقف الشيعي 585 مليار دينار، وميزانية الوقف السني 284 مليار دينار، وليس هناك مستشفى مخصص للأوبئة».


وأضاف: «نطالب بحذف هذه المبالغ في الميزانية القادمة، وتحويل هذه الأموال لبناء مستشفيات متخصصة، أو لبناء مدارس، أو مساكن للعوائل التي لا تملك سكناً».


في غضون ذلك، دعا ناشطون إلى إلغاء النفقات الكبيرة على العتبنات الدينية التي تعيش على رافدين من الأموال، الأول الذي يتوفر من ميزانية #الحكومة_العراقية، والثاني يتمثل بتبرعات #العراقيين والجهات الخيرية.


من جهته، قال الخبير بالاقتصاد العراقي #جمال_المشهداني، إن «من عجائب الحكومات التي توالت على حكم العراق بعد عام 2003 ولغاية الآن، أنها تخصص الأموال بكثرة للمراقد الدينية والعتبات، ولكنها تهمل قطاعات #التعليم والصحة والزراعة».


مبيناً لـ“الحل نت”، أن «الاستمرار على هذا النهج أدى في النهاية إلى فضيحة إهمال القطاع الصحي المتردي، لا سيما مع تفشي فيروس “كورونا” في المحافظات العراقية».


ولفت إلى أن «الأخطاء الكثيرة في الخطط الاقتصادية التي وضعتها حكومات #الأحزاب الموالية لـ #إيران، أسهمت بشكلٍ كبير بتدمير البنى التحتية ومنها المستشفيات، فيما واصلت هذه الأحزاب افتتاح مشاريع خاصة بها، أرهقت كاهل المواطن العراقي».


ولطالما أكد خبراء بالشأن الاقتصادي العراقي أن السياسات الاقتصادية التي تعتمدها الأحزاب في العراق خاطئة، كونها تُرسم عبر سياسيين وليس أصحاب اختصاص بمجال إدارة الأموال.


ولهذا السبب، تعرض العراق في أكثر من مرة خلال السنوات الماضية إلى انتكاسات اقتصادية كبيرة، أدت في النهاية إلى اعتماد سياسة “#التقشف” كما حصل خلال فترة حكومة #حيدر_العبادي 2014 ـ 2018.


يذكر أن العراق يعاني من أزمة في توفير الخدمات للمواطنين، حيث كان ذلك ضمن مطالب المحتجين العراقيين منذ بداية خروجهم للتظاهر.


التعليقات