بغداد 17°C
دمشق 18°C
الخميس 29 أكتوبر 2020

تركيا تقطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة واليونيسف تحذر..


تتجه مؤسسات الإدارة الذاتية مجدداً إلى استخدام الصهاريج لتأمين حاجة سكان مدينة الحسكة من مياه الشرب، وذلك بعد قيام الجيش التركي بإيقاف محطة “علوك” لضخ المياه في رأس العين منذ خمسة أيام.


وحذرت منظمة اليونيسف من أن قطع #المياه يعرض 460,000 شخص للخطر في خضم تصاعد الجهود لمنع انتشار مرض فيروس #كورونا.


وقالت سوزدار أحمد (الرئيسة المشتركة لدائرة المياه في الحسكة التابعة للإدارة الذاتية)، لموقع “الحل نت”، إن «الجيش التركي قام بقطع المياه منذ يوم السبت الفائت، دون أن تتضح الأسباب حتى الآن».


وأوضحت المسؤولة أن تأثير قطع المياه تشمل مدينة #الحسكة وأريافها، ابتداءً من بلدة أبو رأسين-(زركان) شمالاً مروراً بتل تمر ومن ثم الحسكة لتصل إلى بلدة صور جنوباً، حيث «بات مئات الآلاف من المدنيين في هذه المناطق محرومون من مياه الشرب»، بحسب قولها.


وأشارت المسؤولة إلى أنهم يتجهون لتأمين حاجة الناس في مدينة الحسكة التي تصل لوحدها إلى 10 آلاف متر مكعب يومياً، إما عبر #الآبار السطحية لتي تم حفرها أو بواسطة الصهاريج كما جرى في الأزمة السابقة لدى قطع الجيش #التركي للمياه أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي.


وكانت أحمد قد صرحت لـ (الحل نت) في وقت سابق أن جهودهم بواسطة الصهاريج لا تتعدى تأمين 4 ألاف متر مكعب عبر الصهاريج، «بينما كان يتم ضخ 70 ألاف متر مكعب عبر الشبكة يومياً، قبل الأزمة».


وأدى قطع المياه لمدة أسبوع في الـ25 من شباط/ فبراير الماضي، من قبل الجيش التركي وطرده لفرق الصيانة من محطة علوك لضخ المياه (12 كم شرق رأس العين)، إلى التسبب بأزمة للمياه في الحسكة وأريافها.


ونظراً لعدم حصول غالبية السكان على المياه من الصهاريج التي خصصتها #الإدارة_الذاتية لتوزيعها مجاناً، يضطر الأهالي إلى شراء مياه الشرب من صهاريج خاصة، حيث تُشترى كمية تعادل خمسة براميل (1000 لتر) مقابل 3 ألاف ليرة.


وفي نفس السياق، أعلنت منظمة اليونيسف للطفولة التابعة للأمم المتحدة، إن «توقف ضخ المياه من محطة المياه الرئيسية في شمال شرق سوريا يعرض 460,000 شخص للخطر في خضم تصاعد الجهود لمنع انتشار مرض فيروس كورونا».


وأوضح (فران ايكيثا)، ممثل اليونيسف في سوريا، في بيان أصدره أمس، أن “محطة علوك لضخ المياه هي المصدر الرئيسي للمياه لحوالي 460ألف شخص في مدينة الحسكة وتل تمر ومخيمي الهول والعريشة.


وأردف المسؤول في اليونيسف أن الحصول على مياه آمنة وموثوقة أمر ضروري لضمان عدم إصابة الأطفال والأسر في المنطقة بالأمراض و اضطرارهم للجوء إلى مصادر مياه غير آمنة.


وتعهد البيان بتقديم «الدعم للعائلات في مدينة الحسكة ومخيمات العائلات النازحة بشاحنات المياه»، مشيراً إلى أن «هذا بالكاد يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات إذا انقطعت إمدادات المياه مرة أخرى»، وفق ما ورد.


وأكدت المنظمة أن «لا يجب أن يعيش أي طفل حتى يوم واحد بدون ماء آمن، المياه النظيفة وغسل اليدين تنقذ الأرواح».


وشددت المنظمة الدولية على أن «استخدام مرافق المياه والمياه لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية أمر غير مقبول، فالأطفال هم أول من يعاني من هذا الأمر».


وكان قيادات القوات الروسية في مطار القامشلي قد عقدت مؤتمراً صحفياً في 3 أذار مارس الجاري، لتوضيح أسباب قطع المياه في الأزمة الأولى التي شهدتها المنطقة، حيث أكدوا أن الجانب التركي اشترط لإعادة تشغيل محطة علوك، إمداد بلدة مبروكة 5 كم جنوب شرق سري كانيه – (رأس العين)، مضيفة أن الجانب التركي لم يقم بتشغيل محطة علوك رغم إمداد بلدة مبروكة بالكهرباء.


وتعمل القوات الروسية كوسيط بين مؤسسات الإدارة الذاتية وبين الجيش التركي، حيث سبق أن تدخلت لإدخال فرق صيانة #الكهرباء لصيانة خطوط التوتر العالي في ريف رأس العين، ما أدى إلى عودة الكهرباء إلى بلدة مبروكة.


التعليقات